وثَوْرٍ بني عبدِ مناة قالت وجِيهةُ بِنتُ أَوْسٍ الضَّبِّيَّة :
|
فمَا لِيَ إِن أَحْبَبْتُ أَرْضَ عَشِيرتِي |
وأَبْغَضْتُ طَرْفَاءَ القُصَيْبةِ مِن ذَنْبِ (١) |
كذا قرأْتُ في ديوان الحَمَاسة ، لِأبِي تَمّامٍ.
وقُصَيْبة : ع آخَرُ بيْن يَنْبُعَ وخَيْبَرَ (٢) ، له ذِكرٌ في كُتُب السِّيَرِ ، قِيل : هُو لِبَنِي مالكِ بْنِ سعْدٍ ، بالقُرْب من أُوَارةَ ، كان به منزِلُ العَجَّاجِ وولده وع آخر بالبَحْرَينِ.
والقُصَيْبات : موضِعٌ بنواحِي الشَّام.
وأَقصَب الرَّاعِي : عَافَتْ إِبلُهُ المَاءَ ، عن ابْن السِّكيت.
وعن الأَصمَعِيّ : قَصَبَ البَعِيرُ ، فهو قاصِبٌ : إِذا أَبَى أَنْ يَشْربَ ، والقَوْمُ مُقْصِبُون : إِذا لم تَشْرَبْ إِبِلُهُم.
والتَّقْصِيبُ : تَجْعِيدُ الشَّعَرِ يُقال : شَعَرٌ مُقَصَّبٌ : أَيْ مُجَعَّدٌ ، وقَصَّبَ شَعَرَهُ : أَي جَعَّدَهُ ، ولها قُصَّابَتانِ : أَي غَدِيرَتَانِ.
والتَّقْصِيبُ أَيضاً : شَدُّ اليَدَيْنِ إِلى العُنُق وعن ابْن شُمَيْلٍ : يقال : أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَقصَّبَه : أَي شَدَّ يَدَيْهِ إِلى عُنُقِه ، ومنه سُمِّيَ القَصَّابُ قَصَّاباً.
والمُقَصِّبُ (٣) ، بكسر الصّادِ الْمشدَّدةِ ، أَي على صيغة اسمِ الفاعل : الفَرسُ الجَوادُ السّابقُ (٤). قال شيخُنَا : وهذا الضَّبْطُ جَرى على خِلافِ اصطلاحِه ، والأَوفقُ له قولُه : والمُقَصِّبُ كمُحَدِّثٍ ، أَو هو الَّذِي يُحْرِزُ قَصَبَ السِّباقِ ، أَي : يأْخُذُهَا ويَحُوزُهَا. وهو في معْنَيَيْهِ من المجاز كذا في الأَساس.
ويقال للمُرَاهِنِ إِذا سبَقَ : أَحْرَزَ قَصبةَ السَّبْقِ ، وقيل للسّابق : أَحْرَزَ القَصبَ ؛ لأَنَّ الغايةَ التي يَسبق إِليها تُذرعُ بالقَصَب ، وتُرْكَزُ تلك القَصبةُ عند مُنْتَهَى (٥) الغايَةِ ، فمن سَبقَها ، حازَهَا (٦) واسْتَحَقَّ الخَطَر ، ويقال : حازَ قَصَبَ السَّبْقِ : أَي استولى على الأَمَدِ ؛ وقال شيخُنا : وأَصلُه أَنهم كانُوا ينْصِبُونَ في حَلْبَةِ السِّبَاق قَصَبَةً ، فمَنْ سبقَ ، اقتَلَعَهَا وأَخَذَها ، ليُعْلَمَ أَنَّهُ السّابقُ من غيرِ نِزَاعٍ ، ثمّ كَثُر حَتَّى أُطْلِقَ على المُبَرِّزِ الّذِي يسْبِق الخَيْلَ في الحَلْبَة ، والمُشمِّرِ المُسْرِعِ الخفيف ، وهو كثير في الاستعمال ، انتهى. وفي حديث سعِيد بْنِ العاصِ «أَنَّهُ سبَقَ (٧) بينَ الخَيْل ، فجَعَلَهَا مائَةَ قَصَبَةٍ» أَرادَ (٨) أَنه ذَرَعَ الغايةَ بالقَصَبِ ، فجعلها مِائَةَ قَصَبَةٍ.
والمُقَصِّبُ ، أَيضاً : هو اللَّبَنُ قَدْ كَثُفَتْ عَلَيْهِ الرَّغْوَةُ. وفي المَثَل : رَعَى فأَقْصَبَ ، مثلُه للجَوْهَرِيّ والمَيْدَانِي يُضْرَبُ للرَّاعِي ، لأنَّه إِذا أَساءَ رَعْيَها ، لم تَشْرَبِ الماءَ ، لأَنَّها إِنَّما تَشْرَبُ إِذا شَبِعَتْ من الكَلإِ ؛ زادَ المَيْدَانِيُّ : يُضْرَبُ لِمَنْ لا يَنْصَحُ ، ولا يُبالغُ فيما تَوَلَّى حَتّى يَفْسُدَ الأَمْرِ.
والقَصُوبُ ، من الغَنَمِ : الَّتي تَجُزُّها ، من باب ضَرَبَ.
وتُدْعَى النَّعْجَةُ ، فيُقَالُ : قَصَبْ قَصَبْ ، بالتسْكِين فيهما.
وفي الأَساس : تقول : قَصَبُ الخَطِّ (٩) ، أَنْفَذُ من قَصَبِ الخَطِّ.
وفيه في المَجَاز : وضَرَبَهُ على قَصَبَةِ أَنْفِه : عَظْمه.
وفُلانٌ لم يُقْصَبْ : أَي لم يُخْتَنْ (١٠).
* وزاد شيخُنا نَقْلاً عن بعضِ الدَّواوين : القَصَبُ عُرُوقُ الجَنَاحِ ، وعِظامُها.
والحَسَنُ بْنُ عبدِ اللهِ القَصَّابُ ، وأَبو عبدِ اللهِ حَبِيبُ بْنُ أَبي عمرة القَصَّابُ (١١) ، وأَبو نَصْرٍ مذكورُ بْنُ سُلَيْمَانَ المُخَرِّميّ (١٢) القَصَبانيُّ ، بالنُّون ، وأَبو حَمْزَةَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ القَصَّابُ القَصَبِيُّ ، مُحَدِّثُونَ.
__________________
(١) اللسان ومعجم البلدان باختلاف الرواية.
(٢) في نسخة ثانية من القاموس : «بين المدينة وخيبر» ومثله في معجم البلدان وزاد : وهو وادٍ يزهو أسفل وادي الدوم.
(٣) في نسخة ثانية في القاموس : والمقصّب كالمحدّث.
(٤) قال الهروي في غريبه : السابق الأول والمصلي الثاني الذي يتلوه لأنه يكون عند صلاه الأول وصلاه جانباً ذنبه عن يمينه وشماله. قال : ولم نسمع في سوابق الخيل ممن يوثق بعلمه اسماً لشيء منها إلا الثاني والعاشر ... والعاشر السِّكيْت.
(٥) في النهاية : أقصى الغاية.
(٦) في النهاية : فمن سبق إليها أخذها.
(٧) عند الهروي : سابق.
(٨) «أراد أنه» عن النهاية وبالأصل «أراد به»
(٩) بالأصل «الحظ» وما أثبت عن الاساس وأشار إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
(١٠) زيد في الأساس : من القَصْب بمعنى القطع.
(١١) القصاب هذه النسبة إلى ذبح الغنم وغيرها وبيع لحمه.
(١٢) في اللباب : المخرمي البغدادي ـ والمخرّم محلة ببغداد ـ والقصباني والقصبي نسبة إلى القَصَب أو إلى بيع القصب.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
