وكُلُّ شَيْءٍ جَدِيدٍ : قَشِيبٌ ، قال لَبِيدٌ :
|
فالماءُ يجْلُو مُتُونَهُنَّ كما |
يَجْلُو التَّلامِيذُ لُؤْلُوًا قَشِبَا |
والقِشْبَةُ بالكَسْرِ : الرَّجُلُ الخَسِيسُ الدَّنِيءُ الَّذِي لا خَيْرَ عنْدَه ، يَمَانِيَةٌ.
والقِشْبَةُ : وَلَدُ القِرْد قال ابنُ دُرَيْدٍ : ولا أَدرِي ما صِحَّتهُ ، والصَّحِيحُ : القِشَّةُ ، وسيأْتِي ذِكْرُهُ.
وقُشَابٌ كغُرابٍ : ع (١).
وفي حَدِيثٍ : أَنه مَرَّ النَّبِيُّ ، صلىاللهعليهوسلم ، وعَلَيْهِ قُشْبانِيَّتانِ بالضَّمِّ أَي : بُرْدَتَانِ خَلَقانِ ، وفي نسخةٍ : خَلقَتانِ (٢) ، وقيل جَديدتانِ ، كما في النِّهَاية. والقَشِيبُ من الأَضدادِ. حاصِل كلامِ الزَّمَخْشَرِيّ في الفائِقِ ، وابْنِ الأَثيرِ في النّهاية : أَنَّ قَوْل الزّاعِمِ : إِنَّ بالكسر القُشْبَانَ جَمْعُ قَشِيب ، إِنّ القُشْبَانِيَّةِ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ ، أَيّ : إِلى الجَمْع ، خارجٌ عن القِياسِ ، غَيْرُ مَرْضِيٍّ من القَوْل ، لا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ ؛ لأَنّ الجمع لا يُنْسَبُ إِليه ، ولكِنَّهُ بناءٌ مسْتَطْرَفٌ للنسب (٣) ، كالأَنْبجَانِيّ.
والقاشِبُ : الخَيّاطُ الّذي يَلْقُط (٤) أَقْشَابَه ، وهي عُقَدُ الخَيُوطِ ، ببُزاقِهِ إِذا لَفَظَ بها والقاشِبُ : الَّذي قِشْبُهُ ضَاوٍ ، وهو الضَّعِيفُ النَّفْسِ.
وقَشَبَنِي رِيحُهُ : آذَانِي ، كقَشَّبَنِي تَقْشِيباً ، كأَنَّهُ قال : سَمَّنِي رِيحُهُ. وجاءَ في الحَدِيث «أَنَّ رَجُلاً يَمُرُّ عَلى جِسْرِ جَهَنَّمَ ، فيَقُولُ : يا رَبّ ، قَشَّبَني رِيحُهَا ، وأَحْرَقَني ذَكاؤُهَا» معناه : سَمَّنِي. وكلّ مسمُومٍ : قَشِيبٌ ، ومُقَشَّب. كذا في النّهَاية (٥).
وفي التَّوْشِيح : قَشَبَهُ الدُّخَانُ : مَلأَ خَياشِمَهُ ، وأَخَذَ بكَظَمِه. انتهى. ورُوِيَ عن عُمَرَ : «أَنَّهُ وَجَدَ من مُعَاوِيَةَ ، رضياللهعنهما ، رِيحَ طِيبٍ ، وهو مُحرِمٌ ، فقال : مَنْ قَشَبَنا؟» أَراد أَنّ رِيحَ الطِّيبِ على هذه الحال مع الإِحْرام [و] (٦) مخالفَةِ السُّنَّة قَشْبٌ ، كما أَنّ رِيحَ النَّتْنِ قَشْبٌ ، وكلّ قَذَرٍ ؛ قَشْبٌ ، وقَشَبٌ.
ومن المَجَاز : رَجُلٌ (٧) مُقَشَّبٌ ، كمُعَظَّمٍ ، أَي : ممزوجُ الحَسَبِ باللُّؤْمِ غَيْرُ خالِصٍ.
* وممّا لم يذكُرْهُ المُصَنِّفُ : القِشْبُ ، بالكسر ، اليابسُ الصُّلْبُ.
وقِشْبُ الطَّعَامِ ، بِالكَسْرِ : ما يُلْقَى منه ممّا لا خير فيهِ.
وعن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ : القاشِبُ : الَّذِي يَعِيبُ النّاسَ بما فيهِ ، يقال : قَشَبَهُ بعَيْبِ نفسِه. وقال غيره : وقَشَبهُ بِشَرٍّ : إِذا رماه بعَلَامَةٍ من الشَّرِّ يُعرفُ بها.
ولم يذكُرِ المصنف «نَسْرٌ قَشِيب» وهو في مُصَنِّفَاتِ الغَرِيب ، وقد قدَّمْنا شَرحَهُ.
[قشلب] : القُشْلُبُ ، كقُنْفُذٍ ، وزبْرِجٍ : نَبْتُ قال ابْنُ دُرَيْدٍ : ليس بثَبَتٍ.
[قصب] : القَصَبُ ، محرّكةً : كلُّ نباتٍ ذي أَنابِيب ، الواحدةُ قَصَبَةٌ ، أَي بالهاءِ ، وهذا مِمّا خالفَ فيه قاعِدتَهُ.
وكلّ نَبَاتٍ كان ساقُه أَنَابِيبَ وكُعُوباً ، فهو قَصَبٌ.
والقَصَبُ : الأَبَاءِ ، الواحدةُ قَصْبَاةٌ بالفتح ، مقصوراً بأَلفِ الإِلحاقِ ، وآخِرُهُ هاءُ تأْنيث وقال سِيبَوَيْهِ : الطَّرْفاءُ ، والحَلْفَاءُ والقَصْباءُ ، ونحوُها : اسمٌ واحدٌ ، يقع على جميعٍ ، وفيه علامةُ التَّأْنيث ، وواحدُهُ على بِنائِهِ ولَفْظِهِ ، وفيه علامة التّأْنيث الَّتي فيه ، وذلك قولُك للجميع حلْفَاءُ ، والواحدة حَلفاءُ ، وسيأْتي تحقيق ذلك في ح ل ف ، جمَاعتُهَا ، أَي : القَصبِ النّابتِ الكثير في مَقْصَبةٍ. وعن ابْنِ سِيدهْ : القَصْبَاءُ : مَنْبِتُهَا ، وقد أَقْصبَ المكانَ.
وأَرْضٌ قَصِبَةٌ كفَرِحَةٍ ومَقْصَبَةٌ بالفتح (٨) ، أَيْ : ذاتُ قَصبٍ.
__________________
(١) في معجم البلدان : موضع في شعر الفضل بن العباس اللهبي حيث يقول :
|
سلي عالجتُ عليا عن شبابي |
وجاورت القناطر أو قُشابا |
(٢) كذا في النهاية.
(٣) عن اللسان ، وبالأصل «النسب».
(٤) عن اللسان ؛ وبالأصل «يلفظ».
(٥) «وأحرقني ذكاؤها» في متن الحديث ليست في النهاية.
(٦) زيادة عن النهاية.
(٧) في القاموس : حَسَبٌ بدل رجلٌ.
(٨) كذا بالأصل والأساس ، وفي اللسان : مُقْصِبَة.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
