وبالتَّخْفيف رأَيته في فَصِيح ثَعْلَب مَضْبُوطاً بالقَلم ، وفي هَامِش الكِتَابِ : وهو الوِعَاءُ الذِي يَتَنَاهى إِلَيْه الفَرْثُ ، وهي الحِفْثُ ، بكسر المُهْمَلَة وسُكُون الفَاءِ وآخره ثَاءٌ مُثَلَّثَة ، هكذا مَضْبُوط عندنا ، وفي فَصِيح ثَعْلب : وهي الفَحِث ، أَي ككتِفٍ ، وذكِر في بَاب المَكْسُور الأَوَّل من الأَسْمَاء ، وهي إِنْفَحَةُ الجَدْيِ ، أَي يَكُون له ما دَام يَرْضَع فإِذا أُكِل سُمِّيَت قِبَّة.
وقُبَيْبَاتُ مُصَغَّراً : بِئرٌ دُون المُغِيثةِ ، نقله الصَّاغَانِيّ. وماءٌ لِبَنِي تَغْلِب بْنِ وَائِل ، وهو غَيْرُ القُباقِب المَارّ ذكره و: ع ، بِظَاهِر دمَشْقَ (١). وَمَحَلَّة ببَغْدَادَ. وَمَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ. و: ع بالحِجَاز. وقُبِّينُ بالضَّمِّ وقد تقدم ضَبْطُه أَيضاً : اسمُ نَهر.
ووِلَايَةٌ بالعِرَاقِ ، وكلامه هنا غيرُ مُحَرَّر ؛ فإِنه قال أَوَّلاً : إِنَّه مَوْضِع بالعِراق ، ثم قال : إِنَّه وِلَاية بالعراق ، وَهُمَا وَاحِد.
وقَبْ قَبْ حِكَايَةُ وَقْعِ السَّيْفِ عند القِتَال ، من القَبْقَبَة ، وهو التَّصْوِيتُ.
والقَبِيبُ كأَمِير من الأَقِط الذي خُلِطَ رَطْبُه بِيَابِسه ، وفي أُخرى يَابِسُه بِرَطْبِه.
* ومِمَّا بَقِيَ على المُصَنِّف من المادَّة : عن الأَصْمعِيّ ، قَبَّ ظهرُه يَقِبّ قُبُوباً إِذَا ضُرِب بالسَّوْط وغَيْره فجَفَّ ، فذَلِك القُبُوبُ. قال أَبو نَصْر : سَمعْتُ الأَصْمَعِيَّ يقول : ذُكِر عن عُمَر أَنَّه ضَرَب رجلاً حَدّاً ، فقال : إِذا قَبَّ ظهرُه فرُدُّوه إِليَّ ، أَي إِذا اندمَلَت آثارُ ضَرْبِهِ وجَفَّت ، من قَبَّ اللحمُ والتَّمرُ ، إِذا يَبِسَ ونَشِف. وفي حَدِيث عَلِيٍّ كرَّم الله وجهه : «كانَت دِرْعُه صَدْراً لا قَبَّ لَهَا» أَي لا ظَهْرَ لها ، سُمِّي قَبّاً لأَن قِوَامَها به من قَبِّ البَكَرة ، وقد تَقدَّم. والأَقَبُّ : الضَّامِر ، وجَمْعُه قُبٌّ. وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ : قَبِبَت المَرْأَةُ ، بإِظهار التَّضْعِيف ، ولَهَا أَخَوَاتٌ حَكَاها يَعْقُوب عَنِ الفَرَّاء ، كمَشِشت الدَّابَّةُ ، ولَحِحَتْ عَيْنهُ.
والخيْلُ القُبُّ : الضَّوَامِرُ.
والقَبْقبَة : صَوتُ جَوْفِ الفرَسِ ؛ وهو القَبِيبُ.
وقَبَّ الشيءَ وَقبَّبَه : جمع أَطْرَافه. والقَبْقَبُ : خَشَبُ السَّرْج. قال :
يُطَيِّرُ الفَارِسَ لولا قَبْقَبُه
وفي الأَسَاسِ : ومن المَجَاز : وَتَرٌ قَبٌّ طَاقَاتُه ، أَي مُسْتَوِيَةٌ (٢).
والقَبُّ : بالفَتْح : مِكْيَالٌ للغَلَّة كالقَبَّانِ ، وقد نُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثين ، كالحَسَن بن محمد النَّيْسَابُوريّ القَبَّانِيّ الحَافِظ. وفَضْلُ بنُ أَبِي طالبٍ القَبَّانيّ الوَزَّانُ ، عن أَبي الحُسَيْن بن يُوسُف ، وغَيْرهما.
والقِبَابُ ككتَاب : سِتَّة أَماكن ذكر المُصَنِّف منها ثَلَاثة وبَقِيَ عليه : قِبَابُ : موضع بِسَمَرْقَند ، وأَقْصَى مَحَلَّة بنَيْسَابُور على طَرِيق العِرَاق. ومَوْضِع خَارِج بَغْدَادَ على طَرِيق خُرَاسان يُعْرَف بقَبَّان الحُسَيْن (٣) وقُبَيْبَات بالضَّم : قَرْيَةٌ شَرْقِيّ مِصْر.
والقِبَابُ ككِتَابُ : لَقَب أَبِي بَكْرٍ عَبدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ فَوْرَك الأَصْبهَانيّ ، لأَنَّه كان يَعْمَلُ الهَوَادِجَ.
وقُبَّ بَطْنُه وقَبَّه غيْرُه ، وهو شِدَّةُ الدَّمْج للاسْتدَارة. قال امرؤُ القيْس يصِف فرسا :
|
رَقاقُها ضَرِمٌ وجَرْيُها خَذِمٌ |
ولحْمُها زِيَمٌ والطَّيُّ مقْبُوبُ |
[قتب] : القِتْبُ بالكسْرِ ، قاله الكسائِيّ ، ويُحرَّكُ : المِعَى ، أُنثى والجمْع أَقْتَابٌ كالقِتْبَة ، بالهاء ، قاله ابنُ سِيدَه. وقال أَيضاً : القِتْبُ بالكسر : جمِيعُ أداة السَّانيةِ من أَعْلاقها وحِبالهَا وقيل : القِتْب : ما تَحَوَّى ، أَي ما اسْتدار من البطْنِ وهي الحوايا ، وأَمَّا الأَمْعَاءُ فهي الأَقْصابُ ، على ما يَأْتي ، اختارَه أَبُو عُبَيْد. وفي الحدِيث : «فتنْدلِق أَقْتابُ بَطْنِه». وقال الأَصْمَعيّ : واحدُها قِتْبة. والقِتْبُ ، بالكسْر : الإِكافُ. قال شيْخُنا : ظاهِرُه أَنّ الإِكاف يكون للإِبلِ ، ويَأْتي له في أَكف أَنه خاصٌّ بالحُمُر ، وهو الَّذِي في أَكْثر الدَّوَاوِين ، كما سَيَأْتي هناك وبالتّحْرِيكِ أَكْثر في الاسْتِعْمَال. وفي النِّهَايَة في حَدِيثِ عَائِشة رضياللهعنها «لا تَمنعُ المرأَةُ نفسَها مِنْ زوْجِهَا وإِنْ كانَتْ عَلَى ظَهْرِ
__________________
(١) في معجم البلدان : محلة جليلة بظاهر مسجد دمشق.
(٢) العبارة في الأساس : وهذا وتر قواه قَبّ : طاقاته مستوية.
(٣) في معجم البلدان : «قِبابُ الحسين» وهي منسوبة إلى الحسين بن سكين الفزاري وقيل الحسين بن قرة الفزاري وكان قد خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
