[غصلب] : الغُصْلُبُ بالضَّمِّ أَهملَه الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ الِّلسَان ، وقال الصَّاغَانِي : هو الطَّوِيلُ المُضْطَرِبُ مِنَ الرِّجَالِ.
[غضب] : الغَضْبُ بفَتْح فَسُكُون : الثَّوْرُ ، والأَسَدُ ، كالغَضُوبِ. وَالغَضْبُ : الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ أَوِ الأَحْمَرُ من كُلِّ شَيْء. والغَلِيظُ. والغَضْبُ : صَخْرَةٌ صُلْبَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ كالغَضْبَةِ بالهاء قال رُؤْبَةُ :
|
قال الحَوَازِي وأَبَى أَنْ يُنْشَعَا (١) |
أَشَرْيَةٌ في قَرْيَة ما أَشْفَعَا |
|
|
وغَضَبَةٌ في هَضْبَةٍ ما أَمْنَعَا |
||
وقِيل : هِيَ المُرَكَّبَةُ في الجَبَل المُخَالِفَةُ له.
والغَضَبُ بالتَّحْريكِ : ضِدُّ الرِّضَا وقد اخْتَلَفُوا في حَدِّه ، فقِيل : هو ثَوَرَانُ دمِ القَلْبِ لقَصْدِ الانْتِقَام ، وقيل : الأَلَم على كُلِّ شَيء يُمْكِن فيه غَضَب ، وعلى مَا لَا يُمْكِن فيه أَسف ، وقيل : هو يَجْمَعُ الشَّرّ كُلَّه ، لأَنه يَنْشَأُ عن الكِبْر.
قال شَيْخُنا : ولذلك أَوْصَى النَّبِيُّ صلىاللهعليهوسلم الرجلَ الَّذِي قال له أَوْصِنِي بقَوْله ؛ «لا تَغْضَب» وقيل : الغَضَب معه (٢) طمع في الوُصُولِ إِلى الانْتِقَام ، والغَمُّ مَعَه يَأْسٌ من ذلك ، كالمَغْضَبَة وقد غَضِب ، كسَمِع ، عَلَيْه. وغَضِب لَهُ : غَضِب على غَيْرِه من أَجْله ، وذلِك إِذَا كَانَ حَيّاً. ويقال : غَضِبَ بِهِ ، إِذَا كَانَ مَيِّتاً ، وقال ابن عَرَفَة : الغَضَب منه محمُود ومَذْمُوم.
فالمَذْمُوم : ما كان في غَيْرِ الحَقِّ ، والمَحْمود : ما كان في جَانِب الدِّين والحَقِّ ، وأَما غَضَبُ الله فهو إِنكارُه على مَنْ عَصَاه فيُعَاقِبه. وقال اللهُ تَعَالَى : (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) (٣) يَعْنِي اليَهُودَ. وهو غَضِبٌ كَكَتِفٍ وغَضُوبٌ كَصبُور وغُضُبٌّ كعُتُلٍّ وغُضُبَّةٌ بزِيَادَةِ الهَاءِ وغَضُبَّةٌ بفَتْحِ الغَيْنِ مع ضَمِّ الضَّادِ وغَضَبَّةٌ بفَتْحهِمَا مَع تَشْدِيد المُوَحَّدَة ، هكَذا في النُّسَخ المُصَحَّحَة ، ونقله الصَّاغَانِيُّ هكذا عن أَبِي زَيْد ، وضَبَطَه شيخُنا كَهُمَزَة ، وهو خَطأٌ وغَضْبَانُ ، وهذا الأَخِير هو المُتَّفَق عليه بَيْن أَربَابِ اللُّغَة والتَّصْرِيف. يقال : رجل غَضِبٌ وغُضُبٌّ إِلى آخر ما ذكر ، أَي يَغْضَبُ سَرِيعاً ، وقيل : شَدِيدُ الغَضَب. وقد نقل الجوهَريُّ بعضَ هَذِه الأَلفاظ عن الأَصْمَعِيّ. وَهِي أَي الأَنْثَى غَضْبَى كسَكْرَى ويُوجَدُ في بَعْضِ النُّسَخ بالمَدّ ، وهو شَاذٌّ ، والصَّوَابُ بالقَصْر ، كما في نُسْخَتِنَا. وغَضُوبٌ مُبالغَة. ويستوي فيه المُذَكَّرُ والمُؤَنَّث ، وسيَأْتي أَنَّه اسمُ امرأَة ، وَلغةُ بني أَسَد : امرأَةٌ غَضْبَانَةٌ وملآنَةٌ وأَشباهُهُما ، وهي لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ، صرَّح به ابنُ مَالِك وابنُ هشَام وأَبُو حَيَّان ، ج غِضَابٌ ، بالكَسْر.
قال دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّة يَرْثِي أَخَاه عَبْدَ الله :
|
فإِن تُعْقِب الأَيَّامُ والدَّهْرُ تَعلَمُوا |
بَنِي قَارِبٍ (٤) أَنَّا غِضَابٌ بمَعْبَدِ |
قال ابنُ مَنْظُور : قولُه بمَعْبَد يَعْنِي عَبْدَ اللهِ ، فاضْطُرَّ.
وغَضَابَى بالفَتْح ، كَنَدَامَى ويُضَمّ أَوَّلُه ، وهو الأَكْثرُ ، مثل سَكْرى وسُكارى. وأَنْشدَ الجَوهَرِيّ :
|
فإِن كُنْتُ لمْ أَذْكُرْك والقَوْمُ بَعْضُهمْ |
غُضَابَى (٥) على بَعْضٍ فمَالِي وَذائِمُ (٦) |
وقد أَغْضَبَه غَيْرُه فتَغَضَّبَ ، وغَاضَبْتُه : رَاغَمْتُه ، وبه فُسِّر قولُه تَعَالى (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً) (٧) أَي مُراغِماً لقومه. وغَاضَبْتُ فُلَاناً : أَغْضَبْتُه وأَغْضَبَنِي وهو على حقِيقَةِ المُفَاعَلَةِ.
والغَضُوبُ : الحَيَّةُ الخَبِيثَةُ ، والعَبُوسُ مِنَ النُّوقِ وكذَلِكَ غَضْبَى قال عَنْتَرَةُ :
|
يَنْبَاعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ |
زَيَّافَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ المُقْرَمِ |
والغَضُوب : جَماعة النّسَاء وغضوب. والغَضُوب : اسْمُ امْرَأَة.
__________________
(١) «الحوازي» عن اللسان (نشع) وبالأصل : «الحواري».
(٢) في الأصل «مع» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله مع طمع كذا بخطه ولعل الظاهر معه بدليل المقابلة».
(٣) سورة الفاتحة الآية ٧.
(٤) عن الصحاح ، وبالأصل «بني قائف» وأشار إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
(٥) ضبط الصحاح : غضابي بفتح أوله. ولم يذكر فيها إلا الفتح.
وبهامشه : «بالفتح ووقع في بعض النسخ بضم العين زيادة من الناسخ وفيه نظر ، لأن ضم الأولى في أربعة ألفاظ فقط كسالى وسكارى وعجالى وغيارى على ما صرح به في الشافية ...».
(٦) وذائم جمع وذيمة قال الجوهري : الهدية إلى بيت الله الحرام.
والوذائم وهي الأموال التي نذرت فيها النذور».
(٧) سورة الأنبياء الآية ٨٧.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
