وفي الحدِيث : «لَعَن اللهُ من غَيَّر المَطْرَبَة والمَقْرَبَة» وهي طُرُقٌ صِغَارٌ تَنْفُذُ إِلَى الطُّرُق الكِبَارِ ، وقِيلَ : هي الطُّرُقُ الضَّيِّقَةُ المُنْفَرِدَة. يُقَالُ : طَرَّبتُ عَنِ الطَّرِيقِ : عَدَلْتُ عَنْه.
والطَّرِبُ كَكَتِفٍ : اسْمُ فَرَس النبيّ صلىاللهعليهوسلم ومِثْلُه في لِسَان العَرَب والسيرة الجَزريّة.
قال شَيْخُنَا : ولم يَتَعَرَّض لَهُ غَيْرُه منْ أَرْبَابِ السِّيرَ الوَاسِعَة ، بَلْ لَمْ أَقِف عَلَيْهِ لغَيْرِه وغَيْرِ المُصَنِّف.
والمَعْرُوفُ المَشْهُورُ الظَّرِبُ بالمُعَجَمَة ، كما سَيَأْتي قُلْتُ : وقد أَسْبَقْنَا النَّقْلَ عَنِ لِسَانِ الْعَرَب وكَفَى بِهِ عُمْدَةً (١).
والمَطَارِبُ : مِخْلَافٌ بِالْيَمَنِ ذُو طُرُق ضَيِّقَة وشُعَبٍ كَثِيرَة.
وطَيْرُوبٌ كقَيْصُومٍ : اسم رَجُل.
وَطَارَابُ : ة بِبُخَارَى وَهُم يَقُولُونَهَا تَارَاب ، بالتاء. مِنْهَا مَهْدِيّ بْنُ إِسْكاب المحدِّث [مات سنة ٢٦٥] (٢).
وَطَرَابيَة كَقَرَاسِيَة : كُورَةٌ بِمِصْر أَو هِي ضُرَابِية وَهُوَ الصَّحِيح. ذَكَره البَكْرِيّ ويَاقُوت والحَنْبَلِيّ ، وقد تقدم. وأَما بالطَّاءِ فتَصْحِيف.
* ومِمَّا بَقي عَلَى المُصَنِّف مِمَّا لَم يَذْكُرْه : قال السُّكَّرِيّ : طَرَّبُوا : صَاحُوا سَاعَةً بَعْدَ سَاعَة. قَال سَلْمَى بْن المُقْعَدِ :
|
لَمَّا رَأَى أَنْ طَرَّبُوا مِنْ سَاعَةٍ |
أَلْوَى برَيْعَانِ العَدِيّ وأَجْزَمَا (٣) |
والطَّرِبُ كَكَتِف : الرَّأْسُ. قَال الكُمَيْتُ :
|
يُرِيدُ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّلُه |
عِنْدَ الإِدَامَة حَتَّى يَرْنَأَ الطَّرِبُ |
سَمَّاهُ طَرِباً لِتَصْوِيِته إِذَا دُوِّمَ أَي فُتِلَ بالأَصَابِعِ ، كذا في لسان العرب (٤).
وأَطْرَابُونُ : البِطْرِيق ، كذَا في شَرْح أَمَالِي الْقَالِي ، وحكى ابْنُ قُتَيْبَة أَنَّه رَجُلٌ رُومِيٌّ ، وذَكَرَه الجَوَالِيقِي. وقَالَ ابن سيده : هو الرَّئِيسُ من الرُّوم. وقال ابْنُ جِنِّي في حَاشِيَته : هي خُمَاسِية كعَضْرَفُوط ، فَعَلَى هَذَا مَوْضِعُه النُّونُ والهَمْزَةُ والصَّوَابُ أَنَّ وَزْنَه أَفْعَلُون من الطَّرَب ، وَهَذَا مَوْضِع ذِكْرِه ، اسْتَدْرَكَه شَيْخُنَا.
وقال أَيضاً في أَول الترجَمة مَا نصّه : زَعَمَ بَعْضُ من ادَّعَى النَّظَر في القَامُوس ومَعْرِفَة اصطِلَاحه أَنَّ الفعل من طَرَبَ ككَتَب لِقَوْله في الخُطْبَة.
«وإِذَا ذكرتُ المصدَر مُطْلقاً فَالفِعْلُ على مِثَال كَتَب ، وهو من العَجَائِب ، فإِنَّه هُنَاكَ قَيَّدَ بقَوْله : «ولا مَانِع».
والمَانِع هنا كَوْنُه مُحَرَّكاً ، فإِن وُرُودَ المَصْدَر مُحَرَّكاً إِنَّما يُقَاسُ في فَعِلَ مَكْسُور العَيْن الَّلازِم كَفَرِح ، ووروده على خِلَافِ ذَلِكَ في غَيْره نادِر كالطَّلَب ونَحْوِه ، ثم شُرُوطُه كُلُّهَا مُقَيَّدَةٌ بعدَمِ الشُّهْرَة ، كما فِي الفَتْح. وأَمَّا إِذَا أَطْلَقَ المَشَاهِيرَ فلا يُعْتَدُّ بإِطْلَاقِه فِيهَا ، بل تَجْرِي عَلَى قَوَاعِد الصَّرْفِ المَشْهُورَة ويُعْمَلُ فِيهَا بالاشتهار الرَّافِع للنِّزَاع كما هُنَا ؛ فإِنَّ الفِعْلَ من الطَّرَبِ أَجْمَعُوا عَلَى كَسْرِه عَلَى القِيَاسِ ، فَلَا اعْتِدَادَ بالإِطْلَاقِ ، ولا بِغَيْرِه مِمَّا يُخَالِفُه المَشْهُور ، انْتَهَى. وهو مُهِمٌّ جِدًّا.
وأَطْرَبُ ، أَفْعَلُ من الطَّرَب : مَوْضِع قرْبَ حُنَيْنٍ. قال سَلَمَةُ بن دُرَيْد بن الصِّمَّة وهو يَسُوقُ ظَعِينَة :
|
أَنَسِيتِنِي ما كنتِ غيرَ مُصابة |
ولقد عرفتِ غداة نَعْفِ الأَطْرَب |
|
|
أَني مَنَعْتُك والركُوبُ مُجَنَّبٌ (٥) |
ومَشَيْتُ خَلْفَك غَيْرَ مَشْيِ الأَنْكَبِ |
كذا في المعجم.
[طرطب] : الطَّرْطَبَةُ : صَوْتُ الحَالِب للمَعِزِ يُسَكِّنُهَا بِشَفَتَيْه قَالَه ابْنُ سِيَده. وقيل : دُعَاؤُهَا بِشَفَتَيْه. وقد طَرْطَبَ بِهَا طَرْطَبَةً إِذَا دَعَا (٦) ، قَالَه ابْنُ القَطَّاع. والطَّرْطَبَةُ : اضْطِرَاب المَاءِ في الجَوْف والقِرْبَةِ (٧) كَذَا في تَهْذِيبِ ابْنِ
__________________
(١) ذكر في اللسان «طرب» و «ظرب» وفي النهاية «مادة ظرب» : كان له عليهالسلام فرس يقال له الظَّرِب تشبيهاً بالجبيل لقوته.
(٢) زيادة عن معجم البلدان.
(٣) في اللسان : العِدَى وأجذما.
(٤) في مادة طرب ، وباختلاف الرواية فيه في مادتي (دوم وحنن).
(٥) عن معجم البلدان ، وبالأصل «محبب».
(٦) في اللسان : دعاها.
(٧) اللسان : أو القربة.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
