مِنْهُم طُحْرُبَة» بضَمِّهِمَا أَي الطَّاء والرَّاء ، ويُرْوَى بالحَاءِ والخَاءِ. وقَال شَمِر : وسَمِعْت طَحْرَبَةً وطَحْمَرَةً ، وكُلُّهَا لُغَاتٌ. ونَقَلَ شَيْخُنَا عن أَبِي حَيَّان طِحْرَبَة بكَسْر الطَّاءِ وفَتْحِ الراءِ أَي على وزن دِرْهَم وجَوَّز كونَ فَتْحِ الطَّاءِ مُخَفَّفاً عن الكَسْرِ أَي لِندُورِ بَابِ دِرْهَم ، وحَصْرِه في أَلْفَاظٍ مَعْلُومَةٍ ، فصَارَت اللُّغَاتُ تسْعَةً ، وَهُوَ القِطْعَةُ من السَّحَابِ أَو لَطْخَةٌ من الغَيْم.
وقيل ؛ الخِرْقَةُ من الثَّوْبِ ، وقِيلَ خَاصٌّ بالجَحْدِ خَصَّه أَبُو عُبَيْد وابْنُ السِّكّيت ، وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ في النَّفْيِ.
يُقَالُ : مَا عَلَيْه طَحْرَبَة بالفَتْح يَعْنِي من اللِّبَاسِ. ومَا فِي السَّمَاءِ طَحْرَبَةٌ وطِحْرِبَةٌ أَي قِطْعَةٌ من السَّحاب أَو لَطْخَةٌ من غَيْم ، واسْتَعْمَلَهَا بَعْضُهُم في النَّفْيِ والإِيجَاب.
والطِّحْرِبُ كزِبْرِجٍ : الغُثَاءُ. قال :
|
سَرَى في سَوَادِ اللَّيْلِ يَنزل خَلْفَه |
مَوَاكِفُ لم يَعْكُفْ عليهن طِحْرِبُ(١) |
وطَحْرَبَ القِرْبَةَ : مَلأَهَا ، عن أَبِي عَمْرُو. وطَحْرَبَ إِذَا قَصَّعَ. وطَحْرَبَ إِذَا عَدَا فَارّاً كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ ، هَكَذَا في النُّسَخ. وفي لِسَانِ العَرَبِ : فإِذّاً (٢) بِالذال المعجمة.
وطَحْرَبَ طَحْرَبَةً إِذَا فَسَا نَقَلَه اللَّيْثُ ، وهي الطَّحرِبَةُ.
قال :
وحَاصَ مِنّا فَرِقاً وطَحْرَبَا
وطُحْرُب : شَيْخٌ يروي عن الحسن بن عَليّ ، وعنه مَجَالد بْنُ سَعِيد ، كذا نقلته من كتاب الثِّقَات لابن حِبَّان.
قلت : وهو طُحرب العِجْليّ ، له ذكر في تَارِيخ الخَطِيبِ في تَرْجَمَة الحُسَيْن بْنِ الفَرَج.
[طحلب].
الطُّحْلُب بِضَّم الطَّاء واللَّام وفَتْحهَا أَي اللَّام. وفي المُحْكَم : وأَرَى اللِّحْيَانِيّ قد حَكَى الطِّحْلِب (٣) أَي كزِبْرِجٍ في الطُّحْلُب أَي بالضَّمِّ : خُضْرَةٌ تَعْلُو المَاءَ المُزْمِنَ وقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَكُون عَلَى الْمَاءِ كَأَنَّه نَسْجٌ العَنْكَبُوت ، والقِطْعَةُ مِنْهُ طُحْلُبَة. وقد طَحْلَبَ الماءُ : عَلَاه الطُّحْلُبُ فهو مُطَحْلِبٌ بكسر اللَّامِ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ وعِنْدَ غَيْرِه تُفْتَحُ لَامُه شُذُوذاً أَي فَيَكُونُ مِنْ إِطْلَاقِ المَفْعُولِ عَلَى الفَاعِلِ ، وقد مَرَّ في مُسْهَب ، أَو عَلَى تَوَهُّم طَحْلَب مُتَعَدّياً كما قَالَه شَيْخُنَا ، وعَيْنٌ مُطَحْلَبَةٌ ومَاءٌ مُطَحْلَبٌ : كَثُر طُحْلُبُه وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
|
عَيْناً مُطَحْلَبَةَ (٤) الأَرْجَآءِ طَامِيَةً |
فيها الضَّفَادِعُ والحِيتَانُ تَصْطَخِبُ |
يُرْوَى بالوَجْهَيْنِ جَمِيعاً ، كذَا في لسان العرب : وطَحْلَبَ الإِبِلَ : جَزَّهَا.
والطَّحْلَبَةُ : القَتْلُ. يقال : طَحْلَبَ فُلَاناً إِذَا قَتَلَه عن أَبِي عَمْرو.
وطَحْلَبَتِ الأَرْضُ : اخْضَرَّت أَوْ أَوَّل مَا تَخْضَرُّ بالنَّبَات عن أَبِي عُبَيْدَة. وطَحْلَبَ الغَدِيرُ.
وجَاءَ وما عليه طِحْلِبَةٌ ، بالكَسْرِ في الأَوَّلِ والثَّالِثِ. كما هُو قَاعِدَته أَي شَعْرَةٌ نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.
[طخرب] : مَا عَلَيْهِ طَخْرَبَةٌ أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ. وقال الصَّاغَانِيّ أَي لَيْسَ عَلَيْهِ خرقة كما تَقَدَّمَ في الحَاءِ المهملة آنفاً فهي لُغَةٌ فِيها. وفي حديث سلمان : «ولَيْسَ لأَحَدٍ مِنْهُم طَخْرَبَة».
وقد شَرَحْنَاه في «طَحْرَبَ».
وزَادُوا هَا هُنَا طُخْرُبِيّةُ ، بالضَّم في الأَوَّلِ والثَّالِثِ ويَاء مُشَدَّدَة وآخِرُهَا هَاءٌ فهي لُغَةٌ عَاشِرَة. وقد أَنكرها بَعْضُ اللُّغَوِيِّين وقال : إِنَّهَا تَصْحِيف ، ولذلك تَرَكها الجَوْهَرِيّ ، قَالَه شَيْخُنَا.
[طرب] : الطَّرَبُ مُحَرَّكَة : الفَرَحُ. والحُزْنُ عَنْ ثَعْلَب ، وَهُوَ ضِدٌّ. أَو هُوَ خِفَّة تَلْحَقُك سواء تَسُرُّك أَوْ تَحْزُنُك ، فهِيَ تَعْتَرِي عِنْدَ شدّةِ الفَرَح أَو الحُزْنِ ، أَو الغَمِّ (٥) ، وقيل : الطَّرَبُ : حُلُولُ الفَرَحِ وذَهَاب الحُزْن ، كذا في المُحْكَمِ وتَخْصيصُه بالفَرَح وَهَم. قال النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ في الهَمِّ :
__________________
(١) الطحرب هنا الغثاء من الجفيف وواله الأرض ، والمواكف : مواكف المطر.
(٢) كذا ، وفي نسخ اللسان : فارّاً بالراء.
(٣) في اللسان : حكى الطُّلحُب في الطُّحلُب.
(٤) اللسان : «عيناً مطلحبة» وهو ما يفسر قوله ويروى بالوجهين جميعاً.
(٥) اللسان : أو الحزن والهمّ.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
