لَوْنَه صُهْبَةٌ ، وهي كالشُّقْرَة ، قَالَه الخَطَّابِيّ. والمَعْرُوفُ أَن الصُّهْبَةَ مُخْتَصَّةٌ بالشَّعَرِ ، وَهِيَ حُمْرَةٌ يَعْلُوهَا سَوَادٌ.
وفي التَّهْذِيبِ : الأَصْهَبُ (١) والصُّهْبَةُ : لَوْنُ حُمْرَة في شَعَر الرَأْسِ واللِّحْيَةِ إِذَا كَانَ في الظَّاهِرِ حُمْرَةٌ وفي الباطن اسْوِدَادٌ. وعَنِ الأَصْمَعِيّ : الأَصْهَبُ قرِيبٌ من الأَصْبَح.
والصَّهَبُ والصُّهْبَةُ أَن تَعْلُوَ (٢) الشعرَ حُمْرَةٌ وأُصُولُه سُودٌ ، فإِذا دُهِنَ خُيِّلَ إِلَيْكَ أَنَّه أَسْوَدُ ، وقيل : هو أَن يَحْمَرَّ الشَّعَرُ كُلُّه.
صَهِبَ صَهَباً ، واصْهَابَّ ، وَهُوَ أَصْهَب ، كَذَا فِي المِصْبَاح ولِسَانِ الْعَرَب.
ومن المَجَازِ : الأَعْدَاءُ صُهْبُ السِّبَالِ وسُودُ الأَكْبَادِ وإِنْ لَمْ يكونُوا كَذَلِكَ أَي صُهْبَ السِّبَالِ ، فكذَلِك يُقَال لهم. قال :
|
جَاءُوا يَجُرُّونَ الحَدِيدَ جَرَّا |
صُهْبَ السِّبَال يَبْتَغُونَ الشَّرَّا |
وإِنَّمَا يُرِيدُون أَنَّ عَدَاوَتَهم لَنَا كَعَدَاوَةِ الرُّومِ ، والرُّومُ صُهْبُ السِّبَال والشَّعَرِ (٣) ، وإِلا فَهُم عَرَبٌ ، وأَلْوَانُهم الأُدْمَةُ والسُّمْرَةُ والسَّوَادُ. وقال ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات :
|
فظِلَالُ السُّيُوفِ شَيَّبْن رَأْسِي |
واعْتِنَاقِي في القَوْم صُهْبَ السِّبَالِ |
ويقال : أَصْلُه لِلرُّومِ ؛ لأَنَّ الصُّهُوبَةَ فِيهِم وَهُمْ أَعْدَاءٌ لَنَا ، كَذَا في لسان العرب ، ونَقَلَه الجوْهَرِيّ عن الأَصْمَعِيّ.
والصَّهْبَاءُ : الناقَة الصُّهَابِيَّةُ. وفي الحَدِيثِ : «كَانَ يَرْمِي الجِمَارَ على ناقَةٍ [له] (٤) صَهْبَاء».
والصَّهْبَاءُ : الخَمْر ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلَوْنِهَا أَو المَعْصُورَةُ من عِنَبٍ أَبْيَض وقال أَبُو حَنِيفَة : الصَّهْبَاءُ : اسْمٌ لَهَا كالْعَلَم ، وقد جَاءَ بِغيْرِ أَلِفٍ ولَام ؛ لأَنَّهَا في الأَصْل صِفَةٌ قال الأَعْشَى :
|
وصَهْبَاءَ طَافَ يَهُودِيُّها |
وأَبْرَزَهَا وعَلَيْهَا خَتَمْ |
والصَّهْبَاءُ : ع قرب خَيْبَر على مَرْحَلَةٍ أَو مَرْحَلَتينِ ، قَالَه شَيْخُنَا. قُلْتُ : وقد جاء ذكره في الحَدِيثِ ، وهو عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَر.
والصُّهَابِيّ كغُرَابِيّ : الوَافِرُ الَّذِي لم يَنْقُص. والصُّهَابِيُّ : الرَّجُلُ الَّذِي لَا دِيوَانَ لَهُ.
والصُّهَابِيُّ : النَّعَمُ الَّذِي لم تُؤْخَذْ صَدَقَتُه بَلْ هي مُوَفَّرَةٌ.
والصُّهَابيّ : الشَّدِيدُ. ومنه من المجاز قولُهُم : مَوْتٌ صُهَابِيٌّ أَي شَدِيدٌ كالمَوْتِ الأَحْمَرِ. قال الجَعْدِيُّ :
|
فجِئنَا إِلَى المَوْتِ الصُّهَابِيِّ بَعْدَ مَا |
تَجَرَّدَ عُرْيَانٌ مِن الشَّرِّ أَحْدَبُ |
وفي لسان العرب : وقول هِمْيانَ : يُطِيرُ عَنْهَا الوَبَرَ الصُّهَابِجَا أَراد الصُّهَابِيَّ ، فخفَّفَ وأَبْدَلَ.
وقول العَجَّاج :
بشَعْشَعَانِيٍّ صُهَابِيٍّ هَدِلْ
إِنما عَنَى بِه المِشْفَرَ وَحْدَه ، وَصَفَه بِمَا تُوصَفُ بِهِ الجُمْلَةُ.
والصَّيْهَبُ كَصَيْقَل : شِدَّةُ الحَرِّ عن ابن الأَعْرَابِيّ وحده ، ولم يَحْكِه غيرُه إِلا وَصْفا.
والصَّيْهَب : اليومُ الحَارُّ. يوم (٥) صَهْد وصَيْهَدٌ : شَدِيدُ الحَرِّ.
والصَّيْهَبُ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ.
والصَّيْهَبُ : الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ. قال شَمِر : ويُقَالُ : الصَّيْهَبُ : المَوْضِعُ الشَّدِيدِ جَمْعُه صَيَاهِبُ. قال كُثَيِّر :
|
تُوَاهِقُ (٦) واحْتَثَّ الحُدَاةُ بِطَاءَهَا |
عَلَى لَاحِبٍ (٧) يَعْلُو الصَّيَاهِبَ مَهْيَعِ |
__________________
(١) في اللسان : الصَّهَبُ.
(٢) اللسان : يعلو.
(٣) اللسان : الشعور.
(٤) زيادة عن النهاية.
(٥) اللسان : ويوم صيهبٌ.
(٦) بالأصل «نواهق» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله نواهق المواهقة هو الابل أعناقها في السير ، يقال : تواهقت الركاب أي تساير ، وهذه الناقة تواهق هذه كأنها تسايرها في السير». وما أثبت عن التكملة.
(٧) في التهذيب : على رَحَبٍ.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
