الرَّامِكُ : نَوْقع من الطِّيبِ رَدِيءٌ خَسِيسٌ. ومن المَجَاز : استَصْعَب ثم اسْتَصْحَبَ. وكذا استَصْحَبْتُه الكِتَابَ وغَيْرَه ، واسْتَصْحَبْتُ كِتَاباً لي ، كَذَا في الأَسَاسِ ولِسَانِ العَرَب.
وأَصْحَبَ البَعِيرُ والدَّابَّةُ : انْقَادَا ، وَمِنْهُم مَنْ عَمّ فَقَالَ : وأَصْحَبَ : ذَلَّ وانْقَادَ. والمُصْحِبُ كَمُحْسِنٍ وَهُوَ الذَّلِيلُ المُنْقَادُ بَعْدَ صُعُوبَة. قال امرؤُ القَيْس :
|
ولَسْتُ بِذِي رَثْيَةٍ إِمَّرٍ |
إِذَا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبَا |
الإمَّرُ : الَّذِي يَأْتَمِر لكُلِّ أَحَد لضَعْفِه. والرَّثْيَةُ : وَجَعُ المَفَاصِل.
وفي الحديث : «فأَصْحَبَت النَّاقَةُ» أَي انْقَادَت واسْتَرْسَلَت وتَبِعَت صَاحِبَها (١). قال أَبُو عبيد : صَحِبْتُ الرَّجُلَ من الصُّحْبَةِ. وأَصْحَبْتُ أَي انْقَدْتُ لَهُ. كالمُصَاحِبِ أَي المُنْقَادِ ، من الإِصْحَابِ. قال ابْن الأَعْرَابِيّ ، وأَنْشَدَ :
|
يَا ابْنَ شَهَابٍ لَسْتَ لِي بِصَاحِب |
مع المُمَارِي ومَعَ المُصَاحِبِ(٢) |
وكالمُسْتَصْحِب كما قاله الزَّمَخْشَرِيّ وقد تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْه قَرِيباً ، والمُصْحِبُ : المُسْتَقِيمُ الذَّاهِبُ لَا يَتَلَبَّثُ.
ومن المَجَاز : أَصْحَبَ المَاءُ إِذا عَلَاهُ الطُّحْلُبُ والعَرْمَضُ ، فهو مَاءٌ مُصْحِبٌ.
ومن المجاز : أَصْحَبَ الرَّجُلُ إِذا بَلَغَ ابْنُه مَبْلَغَ الرِّجَال فَصَارَ مِثْلَه فكأَنَّه صَاحَبَه (٣).
ومن المجاز عَنْ الفَرَّاء : المُصْحِبُ : الرَّجُلُ الذي يُحَدِّثُ نَفْسَه ، وقد تُفْتَح حَاؤُه. والمُصْحَبُ (٤) بفتح الحاء : المَجْنُونُ. يقال : رَجُلٌ مُصْحَبٌ. والمُصْحَبُ : العُودُ الَّذي لم يُقْشَر ، وهو مَجَازٌ. والمُصْحَبُ (٥) : أَدِيمٌ بَقِي عليه صُوفُه أَوشَعَره أَووَبَرهُ.
ومنه قِرْبَةٌ مُصْحَبَةٌ : (٦) بَقِي فيها من صُوفِها شيْءٌ ولم تُعْطَنْه.
والحَمِيتَ : ما لَيْسَ عليْه شَعَر.
وصَحَبَ المَذْبُوحَ ، كَمَنَعَ : سَلَخَه في بَعْضِ اللُّغَاتِ.
ومن المَجَاز : أَصْحَبْتُه الشيءَ أَي جَعَلْتُه لَهُ صَاحِباً وكذلك اسْتَصْحَبْتُه ، وقد تَقَدَّم.
وأَصْحَبَ فُلَاناً : حَفِظَه ، كاصْطَحَبَه. وفي الحدِيث : «اللهُمّ اصْحَبْنا بصُحْبَة واقْلِبْنَا بِذِمَّة» أَي احْفَظْنا بحِفْظِكَ في سَفَرِنا ، وارْجِعْنا بأَمَانَتِك وعَهْدِك إِلَى بَلَدِنا.
وفي الأَسَاس ، ومِن المَجَازِ : امْضِ مَصْحُوباً ومُصَاحَباً : مُسَلَّماً ومُعافىً. وتَقُولُ عِنْد التَّوْدِيع : مُعَاناً مُصَاحَباً.
وأَصْحَبَ فُلَاناً : مَنَعَه ، ومِنْه في التَّنْزِيل : (وَلا هُمْ مِنّا يُصْحَبُونَ) (٧). قال الزَّجَّاج يَعْنِي الآلِهَة لا تَمْنَعُ أَنْفُسَها. (وَلا هُمْ مِنّا يُصْحَبُونَ) : يُجَارُون أَي الكُفَّار. أَلَا تَرَى أَنَّ العَرَب تقول : أَنا جَارٌ لك ومعناه أُجِيرُك وأَمْنَعُك ، فَقَالَ يُصْحَبُون بالإِجَارَة. وقَال قَتَادَةُ : لا يُصْحَبُون من اللهِ بِخَيْر. وقال أَبُو عُثْمَان المَازِنيّ : أَصْحَبْتُ الرَّجُلَ أَي مَنَعْتُه. وأَنْشَد قَوْلَ الهُذَلِيّ :
|
يَرْعَى بِرَوْضِ الحَزْن من أَبِّه |
قُريَانَه في عانةٍ تُصْحَبُ(٨) |
أَي يُمْنَعُ ويُحْفَظُ. وقَال غَيْرُه : هو من قَوْله : صَحِبَك اللهُ أَي حَفِظك وكَانَ لَكَ جَاراً. وقَال :
|
جَارِي وَمَوْلَايَ لا يَزْنِي (٩) حَرِيمُهُما |
وصَاحِبِي مِنْ دَوَاعِي السُّوءِ مُصْطَحَبُ |
ومن المَجَازِ : أَصْحَبَ الرَّجُلُ : صَارَ ذَا صَاحِب وَكَانَ ذَا أَصْحَاب ، وكَذَا أَصْحَبَه : فَعَل بِهِ ما صَيَّره صَاحِباً لَهُ.
وصَحْبُ بْنُ سَعْدٍ بالفَتْح ابْنِ عَبْدِ بْنِ غَنْم : قَبِيلَةٌ مِنْ
__________________
(١) عن النهاية ، وبالأصل «صاحبتها».
(٢) المماري : المخالف.
(٣) في الأساس : وأصحب فلان إذا بلغ ابنه ومعناه كان فرداً فصار ذا صاحب.
(٤) في اللسان «المُصْحِبُ».
(٥) كذا بالصحاح والأساس والمقاييس ، وضبطت في اللسان بكسر الحاء.
(٦) في اللسان : بكسر الحاء.
(٧) سورة الأنبياء الآية ٤٣.
(٨) عجزه أثبتناه عن التكملة وقد أشار إليه بهامش المطبوعة المصرية ، وبالأصل : قربانه في غابه يصحب.
(٩) عن اللسان ، وبالأصل «لا يربى».
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
