|
ويبْتَزُّ فِيهِ المَرْءُ بَزَّ ابْنِ عَمَّه (١) |
رَهِيناً بكَفَّيْ غَيْرِه فَيُشَاعِبُ |
يُشَاعِبُ : يُفَارِق أَي يُفَارِقُهُ ابْنُ عَمّه ـ فَبَزُّ ابْنِ عَمِّه : سِلَاحُه. يَبْتَزُّه : يأْخُذُه.
كانْشَعَبَ وقد تَقَدَّم. وانْشَعَبَ عَنِّي فُلَانٌ : تَبَاعَدَ.
وشَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً فانْشَعَب : انْصَلَح. ويُقَالُ : أَشْعَبَه فِيمَا يَنْشَعِب أَي يَلْتَئمُ ، ويُسَمَّى الرحْلُ شَعِيباً كما يأْتي.
وانْشَعَبَ أَيْضاً إِذَا تَفَرَقَ* كَتَشَعَّبَ في الكُلِّ مِمَّا ذكر.
والشَّعُوبِيُّ بالفَتْح : ة باليَمَنِ. وقال أَبُو عُبَيْد : قَصْرٌ باليَمَن ، وقِيلَ : بَسَاتِينُ بظَاهِرِ صَنْعَاءَ. وقَال الصَّاغَانِيُّ بئر الشَّعُوبيّ : قَرْيَةٌ من مِخْلَافِ سِنْجان (٢) وبالضَّمِّ : مُحْتَقِرُ أَمْرِ العَرَب. قال ابنُ مَنْظُور : وقد غَلَبت الشَّعُوبُ بلَفْظِ الجَمْع على جِيلِ العَجَم حَتَّى قِيلَ لمُحْتَقِر أَمْرِ العَرَب شُعُوبِيُّ ، أَضَافُوا إِلَى الجَمْع لغَلَبَتِهِ على الجِيلِ الوَاحِدِ كقَوْلِهم : أَنْصَارِيٌّ. وهم الشُّعُوبِيَّةُ ، وهم (٣) فِرقَة لا تُفَضِّل العَرَبَ عَلَى العَجَم ، ولا (٤) تَرَى لَهُم فَضْلاً عَلَى غَيْرِهِم. وأَمَّا الَّذِي في حَدِيثِ مَسْرُوقٍ «أَنَّ رَجُلاً مِنَ الشُّعُوبِ أَسْلَمَ ، فكَانَت تُؤْخَذُ مِنه الجِزْيَةُ ، فأَمَر عُمَرُ أَنْ لَا تُؤْخَذَ مِنْه».
قال ابْنُ الأَثِيرِ : الشُّعُوبُ هَاهُنَا العَجَم ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الشَّعْبَ ما تَشَعَّبَ مِنْ قَبَائِل العَرَبِ أَو العَجَم فخُصَّ بأَحَدِهما ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمعَ الشُّعُوبِيّ كقَوْلِهِم : اليَهُودُ والمَجُوسُ في جَمْعِ اليَهُودِيِّ والمَجُوسِيّ.
وشِعْبَانِ بالكَسْر بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة : مَاءٌ لِبَنِي أَبِي بَكْر بْنِ كِلَاب وشُعْبٌ كَقُفْلٍ : وَادٍ بين الحَرَمَيْن الشَّريفَيْن يَصُبُّ في وادِي الصَّفْرَاء. وذَاتُ الشَّعْبَيْن بالفَتْح : ة باليَمَامَة وذو شَعْبَيْن : جَلَلٌ بالَيَمَن وقد تَقَدَّم. وشُعْبَةُ بالضَمِّ : ع وفي حديث المَغَازي «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ يُرِيدُ قُرَيْشاً ، وسَلَكَ شُعْبَةَ» وهُوَ مَوْضِع قُرْبَ يَلْيَل بوَزْنِ جَعْفَر ، كَذَا هُوَ مَضْبُوطُ في نُسْخَتِنَا ومِثْلُه في المَرَاصِدِ وغَيْرِه أَو بِوَزْنِ أَمِير كما يَأْتي للمُصَنِّف ، وهو مَوْضِعٌ قُرْبَ الصَّفْرَاءِ فِيهِ عَيْنٌ غَزِيرَةٌ.
وفي لِسَانِ العَرَب ، يُقَالُ لِهَذَا المَوْضِع شُعْبَةُ ابْنِ عَبْدِ اللهِ (٥). قلتُ : وشُعْبَة : مَوْضِعٌ على فَرْسَخَيْن من زَبِيدَ بِهَا نَخِيلٌ ومَنَازِلٌ. والشَّعْبَتَان بالضّمِّ : أَكَمَةٌ لها قَرْنَانِ نَاتِئَان.
وفي المَثَل : لا تَكُن أَشْعَبَ فَتَتْعَبَ. هُوَ أَشْعَبُ بْنُ جُبَيْر مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ أَهل المَدِينة ، كُنْيَتُه أَبُو العَلَاءِ طَمَّاعٌ م يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ : أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَب. وله حِكَايَات ونَوَادِرُ غَرِيبَة أُلّفَت في رِسَالَة.
وأَخْرَجَ البُخَارِيُّ في صَحِيحه. وغَيْرِه قَوْلَه صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ : «إِذَا جَلس (٦) الرجل بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وجَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ» هِي يَدَاهَا ورِجُلَاهَا. كنى به عن الإيلاج أَو رِجْلَاها وشَفْرَا فَرْجِها وهُوَ مَجَاز. كَنَى بِذَلِكَ عنْ تَغْيِيبِ الحَشَفَة في فَرْجِها.
والشُّعَيْبَةُ كَجُهَيْنَة : مَرْسَى السُّفُن مِن سَاحِل بَحْر الحِجَاز ، كَانَ مَرْسَى سُفُنِ مَكَّةَ قَبْل جُدَّة. قاله السُّهَيْلِيّ في الرَّوْض ، ونَقَلَه عَنْه شَيْخُنا. واسْمُ وَادٍ (٧).
وغَزَالُ شَعْبَان : دُوَيْبَّة ، وهُوَ ضَرْب من الجَنَادِب أَو الجَخَادب.
وشُعَيْبٌ : اسْمٌ. وسَيِّدُنَا شُعَيْب : مِنَ الأَنْبِيَاءِ علَيْهم الصَّلَاةُ والسَّلَامُ. قال الصَّاغَانِيُّ : وهو اسْمٌ عَرَبِيُّ يُمكِنُ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ شَعْب أَو أَشْعَب كما قالوا في تَصْغِيرِ أَسْوَد سُوَيْد ، وهو تَصْغِير التَّرْخِيم.
وشُعَيْبٌ : ع.
وأَبُو أَحْمَد مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ هَارُونَ عَن أَبِي عَبْدِ الله البُوشَنْجِيّ. مات سنة ٣٥٧. وجَعْفَر بْنُ مُحَمَّدِ بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُعَيْب البُوشَنْجِيّ عن حامد الرّفّاء.
وأَبو العَلاءِ صَاعِدُ بْنُ أَبِي الفَضْلِ ابْنِ أَبِي عُثْمَان
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «وقوله ابن عمه في التكملة ابن أمه وقال : أي يفارقه ابن أمه».
(*) عن القاموس : وتفرّق.
(٢) عن معجم البلدان ، وبالأصل «ميخان» وأشار إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية. ووردت «سنجان» في المطبوعة الكويتية تصحيف.
(٣) في اللسان : والشُّعُوبُ.
(٤) عبارة اللسان : والشعوبى : الذي يصغر شأن العرب ولا يرى ...
(٥) في معجم البلدان : شعبة عبدالله.
(٦) النهاية واللسان : قعد.
(٧) واد أعلاه من أرض كلاب ويصب في سد قناة.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
