٨٣٢ ـ أخبرنا أبو إبراهيم ، إسماعيل بن إبراهيم الواعظ ، أخبرنا بشر بن أحمد بن بشر ، أخبرنا جعفر بن الحسن الفِرْيَابي ، حدَّثنا مِنْجَاب بن الحارث ، حدَّثنا علي بن مُسْهِر ، عن هشام بن عُرْوةَ ، عن أبيه ، عن عائشةَ ، قالت :
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يُحب الحَلْوَاء والعسل ، وكان إذا انصَرفَ من العصر دخل على نسائه. فدخل عَلى حفصةَ بنت عمر ، واحتبس عندها أكثر مما كان يحتبسُ ، فعرفتُ فسألتُ عن ذلك ، فقيل لي : أهدت لها امرأةٌ من قومها عُكَّةَ عسل ، فسقَتْ منه النبيَّ صلىاللهعليهوسلم شربةً قلتُ : أما والله لنحتالن له ، فقلت لِسَوْدَةَ بنت زَمْعَةَ : إنه سيَدْنُو منك إذا دخل عليك ، فقولي له : يا رسول الله ، أكلتَ مَغَافير؟ فإنه سيقول لك : سقْتني حَفْصَةُ شربةَ عسلٍ ، فقولي جَرَسَتْ نَحْلُه العُرْفُط ، وسأقول ذلك ، وقولي أنتِ يا صفيةُ ذلك. قالت : تقول سودة : فو الله ما هو إلا أن قام على الباب فكدتُ أن أُبادِئَه بما أمرتْني به ، فلما دنا منها قالت له سودة : يا رسول الله ، أكلتَ مَغَافِير؟ قال : لا ، قالت : فما هذه الريحُ التي أجد منك؟ قال : سقتني حفصةُ شربةَ عسل ، قالت : جَرسَتْ نَحْلُه العُرْفُط. قالت : فلمَّا دخل عليَّ قلتُ له مثل ذلك ، فلما دار إلى صفيةَ قالت له مثل ذلك ، فلمَّا دار إلى حَفْصةَ قالت : يا رسول الله ، أسقيك منه؟ قال : لا حاجةَ لي فيه. تقول سودة : سبحان الله لقد حرمناه ، قلت لها : اسكتي.
رواه البخاري عن فروة [ابن أبي المَغْراء] ، ورواه مسلم عن سُوَيَدْ بن سعيد ، كلاهما عن علي بن مُسْهِر.
٨٣٣ ـ أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا الحسين بن محمد بن مُصْعَب ، حدَّثنا يحيى بن حكيم ، حدَّثنا أبو داود ، حدَّثنا عامر الخزاز عن ابن أبي مُلَيْكة :
__________________
[٨٣٢] أخرجه البخاري في الطلاق (٥٢٦٦) ومسلم في الطلاق (٢١ مكرر / ١٤٧٤) ص ١١٠٢.
[٨٣٣] أبو عامر الخزاز : اسمه صالح بن رستم ، قال الحافظ في التقريب : صدوق يخطئ كثيراً ، والحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١١ / ١١٧) من طريق أبي عامر به.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧ / ١٢٧) وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
