حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدَّثني أبي ، قال : حدَّثنا منصور بن وَرْدَان الأسدي قال : حدَّثنا علي بن عبد الأعلى ، عن أبيه ، عن أبي البَخْتَرِيَّ ، عن علي بن أبي طالب رضياللهعنه ، قال :
لما نزلت هذه الآية : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) قالوا : يا رسول الله في كل عام؟ فسكت ثم قالوا : أفي كل عام؟ فسكت ، ثم قال في الرابعة : لا ، ولو قلت : نعم لوجبت ، فأنزل الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ).
[٢٠٢]
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) ... الآية. [١٠٥].
قال الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس :
٤٢٠ ـ كتَب رسول الله صلىاللهعليهوسلم إِلى أهل هَجَر ـ وعليهم مُنْذِر بن سَاوَى ـ يدعوهم إلى الإسلام ، فإن أبوا فليؤَدُّوا الجزية. فلما أتاه الكتاب عرضه على من عنده من العرب واليهود والنصارى والصابئين والمجوس ، فأقروا بالجزية ، وكرهوا الإسلام. وكتب إليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أما العرب فلا تقبل منهم إلا الإسلام أو السيف ، وأما أهل الكتاب والمجوس فأقبل منهم الجزية». فلما قرأ عليهم كتاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، أسلمت العرب ، وأما أهل الكتاب والمجوس فأعطوا الجزية ، فقال منافقو العرب : عجباً من محمد ، يزعم أن الله بعثه ليقاتل الناس كافة حتى يسلموا ، ولا يقبل الجزية إِلا من أهل الكتاب ، فلا نراه إلا قبل من مشركي أهل هجر مَا رَدَّ على مشركي العرب! فأنزل الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) يعني من ضل من أهل الكتاب.
[٢٠٣]
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ) ... الآية. [١٠٦].
__________________
[٤٢٠] إسناده ضعيف لضعف الكلبي.
