٤٢١ ـ أخبرنا أبو سعيد بن أبي بكر الغازي ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال : أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدَّثنا الحارث بن شريح ، قال : حدَّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، قال : حدَّثنا محمد بن أبي القاسم ، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال :
كان تميم الداري وعَدِيّ بن بَدَّاء يختلفان إلى مكة : فصحبهما رجل من قريش من بني سهم ، فمات بأرض ليس بها أحد من المسلمين ، فأوصى إليهما بتركته ، فلما قدما دفعاها إلى أهله ، وكتما جَاماً كان معه من فضة مُخَوَّصاً بالذهب ، فقالا لم نره. فأتى بهما إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فاستحلفهما بالله ما كتما ولا اطلعا ، وخلى سبيلهما. ثم إن الجام وجد عند قوم من أهل مكة ، فقالوا : ابتعناه من تميم الدَّارِي وعدي بن بَدَّاء. فقام أولياء السَّهمي فأخذوا الجام ، وحلَّف رجلان منهم بالله : إن هذا الجام جام صاحبنا ، وشهادتنا أحق من شهادتهما ، وما اعتدينا. فنزلت هاتان الآيتان : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) إلى آخرها.
__________________
[٤٢١] أخرجه البخاري في الوصايا (٢٧٨٠) وأبو داود في القضايا (٣٦٠٦) والترمذي في التفسير (٣٠٦٠) وقال : حسن غريب.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠ / ١٦٥).
والطبراني في الكبير (١٢ / ٧١) وابن جرير (٧ / ٧٥).
وزاد السيوطي نسبته في الدر (٢ / ٣٤٢) لابن المنذر والنحاس وأبي الشيخ وابن مردويه.
