يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا محمد ، حدَّثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضياللهعنها ، في قوله تعالى : (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) إلى آخرها ، قال :
قالت لعرْوَةَ : يا ابن أختي كان أبَوَاكَ منهم : الزبير وأبو بكر ، لمَّا أصاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم أحدٍ ما أصاب ، وانصرف عنه المشركون ، خاف أن يرجعوا ، فقال : من يذهب في أثرهم؟ فانتدب منهم سبعون رجلاً ، كان منهم أبو بكر والزبير.
[١٢٢]
قوله تعالى : (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ) الآية. [١٧٣].
٢٧٠ ـ أخبرنا أبو إسحاق الثعالبي ، أخبرنا أبو صالح شعيب بن محمد ، أخبرنا أبو حاتم التَّمِيمي ، أخبرنا أحمد بن الأزهر ، حدَّثنا رَوْح بن عبادة ، حدَّثنا سعيد عن قتادة ، قال :
ذاك يوم أحد بعد القتل والجراحة وبعد ما انصرف المشركون : أبو سفيان وأصحابه ، قال نبي الله صلىاللهعليهوسلم لأصحابه : أَلَا عصابَةٌ تَشَدَّدُ لأمر الله فتطلبَ عدوّها ، فإنه أنكى للعدو ، وأبعد للسمع؟ فانطلق عصابة على ما يعلم الله تعالى من الجهد ، حتى إذا كانوا بذي الحُلَيْفَة جعل الأغراب والناس يأتون عليهم فيقولون : هذا أبو سفيان مائل عليكم بالناس ، فقالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ، فأنزل الله تعالى فيهم قوله : (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) إلى قوله تعالى : (وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ).
__________________
وابن ماجة في السنة (١٢٤) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣ / ٢٩). وقال هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وأخرجه الحاكم (٣ / ٣٦٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد.
وأخرجه ابن جرير (٤ / ١١٨) من طريق هاشم به.
وزاد السيوطي نسبته في الدر (٢ / ١٠٢) لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل.
[٢٧٠] مرسل ، الدر (٢ / ١٠٣) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
