وانتصب (مُصَدِّقاً) على الحال من الهاء المحذوفة ، كأنه : أنزلته مصدقا ، أو انتصب بـ «آمنوا» أي : آمنوا بالقرآن مصدقا.
(أَوَّلَ كافِرٍ) : أول حزب كافر (١) ، أي : لا تكونوا أئمة الكفر.
(ثَمَناً قَلِيلاً) قال الحسن (٢) : هو الدنيا بحذافيرها.
٤٣ (وَارْكَعُوا) مع ذكر الصلاة للتأكيد ، إذ لا ركوع في صلاة أهل الكتاب (٣) أو هو الركوع اللّغوي أي الخضوع (٤).
٤٤ (تَتْلُونَ الْكِتابَ) : تتّبعونه (٥) ، والتلاوة اتباع الحروف ، والقراءة جمعها.
[(أَفَلا تَعْقِلُونَ) ومصدره : العقل ، وهو] (٦) نوع علم يستبان به العواقب ويترك به القبائح ، والعقل يكمل مع فقد بعض العلم ، والعلم (٧) لا يكمل مع فقد بعض العقل.
والصبر حبس النّفس عمّا تنازع إليه (٨).
__________________
(١) ذكره الزجاج في معاني القرآن : ١ / ١٢٣ عن البصريين ، وعن الأخفش أن معناه أول من كفر به. ثم قال : وكلا القولين صواب حسن.
وانظر : معاني القرآن للفراء : ١ / ٣٢ ، وتفسير الطبري : ١ / ٥٦٢.
(٢) أورده ابن كثير في تفسيره : ١ / ١١٩ وعزا إخراجه إلى عبد الله بن المبارك.
(٣) ذكره الماوردي في تفسيره : ١ / ١٠١ دون عزو ، وقال البغوي في تفسيره : ١ / ٦٧ : «وذكر بلفظ الركوع لأن الركوع ركن من أركان الصلاة ، ولأن صلاة اليهود لم يكن فيها ركوع ، وكأنه قال : صلوا صلاة ذات ركوع».
وانظر المحرر الوجيز : (١ / ٢٧٤ ، ٢٧٥) ، وزاد المسير : ١ / ٧٥.
(٤) وهذا قول الطبري في تفسيره : ١ / ٥٧٤ ، ونقله الماوردي في تفسيره : ١ / ١٠٢ عن الأصمعي والفضل.
(٥) انظر الجمهرة لابن دريد : ١ / ٤١٠ ، وتهذيب اللغة للأزهري : ١٤ / ٣١٦ ، واللسان : ١٤ / ١٠٤ (تلا).
(٦) عن نسخة «ج».
(٧) في نسخة «ج». والعلم المكتسب.
(٨) نصّ هذا الكلام في تفسير الماوردي : ١ / ١٠٢.
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
