لأنّ الله أشار بها إلى الكتاب ، ولا تصلح صفة للمشار إليه ، لأنّ الصّفة للتحلية بالمعاني أو هي إشارة إلى أنّ ذلك الكتاب الموعود مؤلف منها.
فلو كان من عند غير الله لأتيتم بمثله ، فيكون موضع (الم) رفعا بالابتداء ، والخبر (ذلِكَ الْكِتابُ) (١).
وقال المبرّد (٢) : ليس في (الم) إعراب لأنها حروف هجاء وهي لا يلحقها الإعراب ، لأنها علامات إلا أنّها يجوز أن تجعل أسماء للحروف فتعرب.
[٢ / ب] والكتاب والفرض والحكم والقدر واحد (٣) ، وفي / الحديث (٤) :
__________________
وسيبويه. وقال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن : ٣٠٠ : «فإن كانت أسماء للسور ، فهي أعلام تدل على ما تدل عليه الأسماء من أعيان الأشياء وتفرق بينها. فإذا قال القائل :(المص) أو قرأت : (ص) أو (ن) دل بذاك على ما قرأ كما تقول : لقيت محمدا وكلمت عبد الله ، فهي تدل بالاسمين على العينين ، وإن كان قد يقع بعضها مثل (حم) و (الم) لعدة سور ، فإن الفصل قد يقع بأن تقول : حم السجدة ، والم البقرة ، كما يقع الوفاق في الأسماء ، فتدل بالإضافات وأسماء الآباء والكنى».
(١) معاني القرآن للزجاج (١ / ٦٧ ، ٦٨) ، ومشكل إعراب القرآن لمكي : ١ / ٧٣ ، والبيان لابن الأنباري : ١ / ٤٣ ، والتبيان للعكبري : ١ / ١٤ ، والدر المصون : ١ / ٨١.
(٢) المبرد : (٢١٠ ـ ٢٨٥ ه).
هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي ، أبو العباس. الإمام النّحوي الأديب.
صنّف الكامل في النحو ، والمذكر والمؤنث ، والمقتضب ، وغير ذلك.
قال الزّبيدي في شرح خطبة القاموس : ١ / ٩٢ : «المبرّد بفتح الراء المشددة عند الأكثر ، وبعضهم بكسر».
أخباره في : طبقات النحويين للزبيدي : ١٠١ ، معجم الأدباء : ١٩ / ١١١ ، بغية الوعاة : ١ / ٢٦٩.
(٣) تفسير القرطبي : ١ / ١٥٩.
(٤) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : ٣ / ١٦٧ ، كتاب الصلح ، باب «إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود» ، والإمام مسلم في صحيحه : ٣ / ١٣٢٥ ، كتاب الحدود ، باب «من اعترف على نفسه بالزنا» عن أبي هريرة رضياللهعنه ورفعه ، واللفظ عندهما : «لأقضين بينكما بكتاب الله». وانظر النهاية لابن الأثير : ٤ / ١٤٧.
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
