ومن سورة البقرة
١ (الم) ونظائرها قيل (١) : إنّها من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله وما سمّيت معجمة إلا لإعجامها (٢).
والأصحّ أنّها اختصار كلام يفهمه المخاطب (٣) ، أو أسماء للسّور (٤)
__________________
(١) أورده المؤلف في وضح البرهان : ١ / ١٠١ ، ورجح هذا القول ونسبه إلى أبي بكر الصديق رضياللهعنه.
ونقل النحاس هذا القول في معاني القرآن : (١ / ٧٧ ، ٧٨) عن الشعبي ، وأبي حاتم الرازي ، ونقله عن الشعبي أيضا البغوي في تفسيره : ١ / ٤٤ ، وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز : ١ / ١٣٨ ، وزاد نسبته إلى سفيان الثوري وجماعة من المحدثين.
وانظر زاد المسير : ١ / ٢٠ ، وتفسير القرطبي : ١ / ١٥٤ ، وفيه : «وروى هذا القول عن أبي بكر الصديق وعن علي بن أبي طالب رضياللهعنهما».
(٢) أشار الناسخ إلى ما بعده في الهامش ولم أستطع قراءته ، وجاء في وضح البرهان : ١ / ١٠١ : «لإعجام بيانها وإبهام أمرها».
(٣) وقد روي نحو هذا المعنى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، من ذلك ما أخرجه الطبري في تفسيره : ١ / ٢٠٧ ، وابن أبي حاتم في تفسيره : ١ / ٢٧ ، والنحاس في معاني القرآن : ١ / ٧٣ في قوله : (الم) قال : أنا الله أعلم.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ١ / ٥٦ ، وزاد نسبته إلى وكيع ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر عن ابن عباس ، وقد رجح الزجاج في معاني القرآن : ١ / ٦٢ هذا القول المنسوب إلى ابن عباس ، وقال : «والدليل على ذلك أن العرب تنطق بالحرف الواحد تدل به على الكلمة التي هو منها ، قال الشاعر :
|
قلنا لها قفي قالت قاف |
|
لا تحسبي أنّا نسينا الإيجاف |
فنطق بقاف فقط ، يريد قالت أقف».
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : ١ / ٢٠٦ عن عبد الرحمن بن أسلم ، وعزاه القاضي عبد الجبار في متشابه القرآن : (١٦ ، ١٧) إلى الحسن البصري ، وكذا المؤلف في وضح البرهان : ١ / ١٠٢. وذكر الفخر الرازي في تفسيره : ٢ / ٦ أنه قول أكثر المتكلمين ، واختيار الخليل
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
