تقديره : ولو لا أن رأى برهان ربه همّ بها ، بدليل صرف السوء والفحشاء عنه ، ولأن «لو لا أن رأى» شرط ، فلا يجب الكلام مطلقا (١) ....
ومن ردود المؤلف على المعتزلة ما أورده من قولهم في قوله تعالى : (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا) [البقرة : ٢١٢] حيث قالت المعتزلة : المزين هو الشيطان ، وعقب عليه المؤلف بقوله : بل الله يفعل ذلك ليصح التكليف وليعظم الثواب (٢).
٤ ـ اعتمد المؤلف في هذا الكتاب على مصادر أصلية ، فقد أكثر من النقل عن أئمة القراءات ، واللغة ، والنحو المتقدمين وقد احتوى هذا الكتاب على نصوص لغوية ونحوية من كتب الأئمة المتقدمين مثل الكسائي ، والأخفش ، والمبرد ... وغيرهم.
وقد فقد بعض مصنّفات هؤلاء ، فحفظ المؤلف بذلك نصوصا مهمة في هذا الجانب.
المطلب الخامس : فيما يؤخذ عليه :
ويمكن تلخيص تلك المؤاخذات التي مرت بي أثناء دراسة هذا الكتاب في أمور منها :
١ ـ أنه يورد ـ أحيانا ـ بعض القراءات الشاذة ، وهو قليل جدا. مثال ذلك ما ذكره (٣) في قوله تعالى : (وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ)
__________________
(١) إيجاز البيان : ٤٣٣ ، وانظر توجيه المؤلف ـ رحمهالله ـ لقوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليهالسلام : (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ) [الشعراء : ٨٢].
(٢) كما نقد المؤلف قول المعتزلة بالصرفة في المشيئة.
ينظر إيجاز البيان : ١٦٤.
(٣) إيجاز البيان : ٩٩.
وانظر بعض الأمثلة على ذلك في الصفحات التالية : (١٣٦ ، ١٨٩ ، ١٩٧ ، ٢١٠ ، ٢٧١).
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
