وقيل (١) : على عكسه ، أي : لا تحلّوا التقلّد به ؛ لأنه عادة جاهلية ولئلا يتشذّب (٢) شجر الحرم.
(وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ) : أي : لا تحلّوا قاصدين البيت (٣).
(وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ) : لا يكسبنكم (٤). (شَنَآنُ قَوْمٍ) : أهل مكة ،
__________________
هذا القول في تفسيره : (٩ / ٤٦٨ ، ٤٦٩) عن عطاء ، ومجاهد ، والسدي ، وابن زيد.
وانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس : ٢ / ٢٥١ ، وتفسير الماوردي : ١ / ٤٤١ ، وزاد المسير : ٢ / ٢٧٣.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره : ٩ / ٤٦٩ عن عطاء ، ومطرّف بن الشخير.
وذكره البغوي في تفسيره : ٢ / ٧.
قال الطبري رحمهالله : «والذي هو أولى بتأويل قوله : (وَلَا الْقَلائِدَ) ـ إذ كانت معطوفة على أول الكلام ، ولم يكن في الكلام ما يدل على انقطاعها عن أوله ، ولا أنه عني بها النهي عن التقلد أو اتخاذ القلائد من شيء ـ أن يكون معناه : ولا تحلوا القلائد.
فإذا كان ذلك بتأويله أولى ، فمعلوم أنه نهي من الله جل ذكره عن استحلال حرمة المقلّد ، هديا كان ذلك أو إنسانا ، دون حرمة القلادة. وإن الله عز ذكره ، إنما دل بتحريمه حرمة القلادة ، على ما ذكرنا من حرمة المقلّد ، فاجتزأ بذكره «القلائد» من ذكر «المقلد» ، إذ كان مفهوما عند المخاطبين بذلك معنى ما أريد به».
(٢) في أساس البلاغة : ١ / ٤٨٣ : «شذب الشجرة. ونخل مشذّب ، وطار عن النخل شذ به وهو ما قطع عنه».
وانظر اللسان : ١ / ٤٨٦ (شذب).
(٣) قال الفراء في معاني القرآن : ١ / ٢٩٩ : «نسخت هذه الآية الآية التي في التوبة (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) إلى آخر الآية».
وانظر تفسير الطبري : ٩ / ٤٧١ ، ومعاني القرآن للنحاس : ٢ / ٢٥٢ ، والمحرر الوجيز : ٤ / ٣٢٣.
(٤) هذا نص قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ١٣٩ ، ونقله النحاس في معاني القرآن : ٢ / ٢٥٣ عن أبي عبيدة. ولم أقف على هذا القول له في كتابه مجاز القرآن.
وإنما قال : «مجازه : ولا يحملنكم ولا يعدينكم».
ينظر مجاز القرآن : ١ / ١٤٧.
قال الزجاج في معاني القرآن : ٢ / ١٤٣ : «والمعنى واحد ، وقال الأخفش : لا يجنفنكم بغض قوم. وهذه ألفاظ مختلفة والمعنى واحد».
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
