و «الخدن» (١) : الأليف في الريبة (٢) ، والعنت : الزنا (٣) ، أو شهوة الزنا (٤).
وقال الحسن (٥) : العنت ما يكون من العشق فلا يتزوّج الحرّ بأمة إلّا إذا أعتقها (٦).
٢٥ (وَأَنْ تَصْبِرُوا) : أي : عن نكاح الإماء لما فيه من إرقاق الولد.
٢٦ (يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ) : اللام في تقدير المصدر ، أي : إرادة الله التبيين لكم كقوله (٧) : ([لِلَّذِينَ]) (٨) (هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) : أي : الذين هم رهبهم لربهم (٩).
__________________
قول من قال : معنى ذلك : ولا حرج عليكم أيها الناس ، فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم من بعد إعطائهن أجورهن على النكاح الذي جرى بينكم وبينهن ، من حطّ ما وجب لهن عليكم ، أو إبراء ، أو تأخير ووضع. وذلك نظير قوله جل ثناؤه : (وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) ا ه.
(١) من الآية : ٢٥ سورة النساء.
(٢) قال الطبري في تفسيره : ٨ / ١٩٣ : «الأخدان : اللواتي حبسن أنفسهن على الخليل والصديق ، للفجور بها سرا دون الإعلان بذلك».
وفي اللسان : ١٣ / ١٣٩ (خدن) : «والخدن والخدين : الذي يخادنك فيكون معك في كل أمر ظاهر وباطن».
(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : (٨ / ٢٠٤ ـ ٢٠٦) عن ابن عباس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، والضحاك.
ونقله النحاس في معاني القرآن : ٢ / ٦٧ عن الشعبي.
وانظر تفسير الماوردي : ١ / ٣٨٠ ، وزاد المسير : ٢ / ٥٨.
(٤) ذكره الزجاج في معاني القرآن : ٢ / ٤٢. وقال الطبري رحمهالله في تفسيره : ٨ / ٢٠٦ : «والصواب من القول في قوله : (ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ) ، ذلك لمن خاف منكم ضررا في دينه وبدنه».
(٥) لم أقف على هذا القول المنسوب للحسن رحمهالله تعالى.
(٦) في «ج» : عشقها.
(٧) سورة الأعراف : آية : ١٥٤.
(٨) في الأصل : «والذين» ، وما جاء في «ك» موافق لرسم المصحف.
(٩) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج : (٢ / ٤٢ ، ٤٣).
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
