تلقى عنهم العلم في زمن طلبه العلم ، ولم تذكر تلاميذه الذين أخذوا العلم عنه.
كما أغفلت تلك المصادر رحلاته العلمية ، ولعلي أقف في المستقبل ـ إن شاء الله ـ على تلك الجوانب الخفية في حياة هذه الشخصية.
وقد ذكر النّعيمي (١) أن النيسابوري تصدر للتدريس بالمدرسة المعينية (٢) بدمشق ، واستمر في التدريس بها حتى وفاته ، وخلفه بعد ذلك ابنه محمد.
وإشارة أخرى ذكرها إسماعيل باشا (٣) ، حيث قال إن النيسابوري فرغ من تصنيف كتابه إيجاز البيان سنة ٥٥٣ ه بالخجند (٤).
أما مكانته العلمية فقد وصفه ياقوت (٥) بقوله : «كان عالما بارعا مفسرا لغويا فقيها متفننا ...».
وأورد ياقوت بيتين من شعره هما (٦) :
|
فلا تحقرنّ خلقا من النّاس علّه |
|
وليّ إله العالمين ولا تدري |
__________________
(١) الدارس : ١ / ٥٨٩.
(٢) المدرسة المعينية : إحدى مدارس الحنفية بدمشق ، أسسها معين الدين أنر بن عبد الله الطغتكيني مقدم عسكر دمشق ، ذكره الذهبي في العبر : ٤ / ١٢١ في وفيات سنة ٥٤٤ ه. وذكر فيمن تولى التدريس في هذه المدرسة ـ أيضا ـ عبد الخالق بن أسد الدمشقي الحنفي المتوفى سنة ٥٦٤ ه ، وأبا المظفر محمد بن أسعد بن الحكيم العراقي الحنفي المتوفى سنة ٥٦٧ ه.
(٣) هدية العارفين : ٢ / ٤٠٣.
(٤) تقدم التعريف بها ص ١١.
(٥) معجم الأدباء : (١٩ / ١٢٤ ، ١٢٥).
(٦) كما أوردهما الصفدي في الوافي بالوفيات : (٨٠ / ب) نسخة طوبى قابي رقم (٢٩٢٠) ، وذكر سبب إنشاده هذين البيتين عن أبي الخطاب عمر بن محمد بن عبد الله العليمي قال : سمعت القاضي أبا العلاء محمد بن محمود بن أبي الحسن الغزنوي : قدم علينا بنيسابور رسولا يقول : شهد عند الإمام ـ والدي ـ شيخ على بعض أصحابه ، فاعترته شبهة في صدقه ، وهمّ برد شهادته ، فأخذ المشهود عليه يزكيه وينسبه إلى كل خير ، فندم والدي على ما بدر منه وقال :
فلا تحقرن ...
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
