مشهود عليه بالزور في الإسلام ، وعن قليل يجدون غب ما يعملون (١) ، وسيجد (٢) التالون غب ما (٣) أسسه (٤) الأولون.
ولئن كانوا في مندوحة من المهل (٥) ، وشفاء (٦) من الأجل ، وسعة من المنقلب (٧) ، واستدراج من الغرور (٨) ، وسكون من الحال ، وإدراك من الأمل ، فقد
__________________
(١) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «يعلمون».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : عن قليل يجدون غب ما يعملون ، «عن» هنا بمعنى بعد ، كما صرح به الفيروزآبادي ، والغب بالكسر : عاقبة الشيء». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٠ (غبب) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٩٩ (عنن).
(٢) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي «جد» والمطبوع : «وسيجدون».
(٣) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : ـ «ما».
(٤) في «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : «استنه».
(٥) في شرح المازندراني : «من المهل ، أي من رفق الله تعالى بهم ، أومن تأخيرهم ، أو من تقدمهم في الدنياوخيراتها. والمهل بالتسكين وقد يحرك والمهلة بالضم : الرفق والتأخير ، وبالتحريك : التقدم». وراجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٧٥ (مهل).
(٦) في شرح المازندراني : «الأجل يطلق على مدة العمر وعلى غايته أيضا ، وهي وقت الموت. ولعل المراد أنهم في صحة الأجسام والأبدان من تمام العمر على أن يكون الشفاء بالكسر والمد ، وهو الدواء والبرء من المرض كناية عنها ، أو في طرف من غايته على أن يكون الشفا بالفتح والقصر ، ولكن رسم الخط يأباه ، أو على شقاوة منهم على أن يكون بالقاف ، كما في بعض النسخ ، والله يعلم». ولفظ «الشفاء» في الوافي في متن الحديث بالمد ، ولكنه مقصور في بيانه ، حيث قال العلامة الفيض في البيان : «والشفا ، بالفاء مقصورا : الطرف ، أراد عليهالسلام به طول العمر ، فكأنهم في طرف ، والأجل في طرف آخر». والظاهر أن العلامة المجلسي أيضا قرأه بالقصر ؛ حيث ترجمه بالقليل في المرآة.
(٧) في شرح المازندراني : «وسعة من المنقلب ، وهي بكسر اللام : متاع الدنيا ونعيمها ؛ لأنه منقلب على أهلها ، وبفتحها : انقلابهم فيه». وفي المرآة : «وسعة من المنقلب ، أي الانقلاب والرجوع إلى الله بالموت».
(٨) في شرح المازندراني : «واستدراج من الغرور ، هو بالفتح : الدنيا ومتاعها ، وبالضم : مصدر بمعنى الغفول والخدعة والمطمع بالباطل ، وجمع غار ، وهي الأباطيل. وأصل الاستدراج : الخدعة ، واستدراج الله تعالى العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة وأنساه الاستغفار وأن يأخذه قليلا قليلا ولا يباغته». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٩٤ (درج) ؛ وص ٦٢٧ (غرر).
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
