الرسول (١) ـ عليه وآله السلام (٢) ـ لمقامه ، وأن مهاجر آل أبي قحافة خير من المهاجري الأنصاري (٣) الرباني ناموس (٤) هاشم بن عبد مناف.
ألا وإن أول شهادة زور (٥) وقعت في الإسلام شهادتهم أن صاحبهم مستخلف رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فلما كان من أمر سعد بن عبادة ما كان (٦) ، رجعوا عن ذلك ، وقالوا (٧) :
إن رسول الله صلىاللهعليهوآله مضى ولم يستخلف ، فكان (٨) رسول الله صلىاللهعليهوآله الطيب المبارك أول
__________________
(١) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «بن» والمطبوع : «رسول الله».
(٢) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : «صلىاللهعليهوآله».
(٣) في «د» : «مهاجري الأنصار». وفي «ذ» : «مهاجر الأنصار». وفي حاشية «ن» : «مهاجري الأنصاري». وفي «بح» : «المهاجر الأنصار». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : من المهاجري الأنصاري ، أي المنسوب إلى طائفة المهاجرين الداخل في الأنصار ؛ لنصرة الرسول صلىاللهعليهوآله معهم. وفي بعض النسخ : من مهاجري الأنصار فيكون بفتح الجيم مصدرا في الموضعين».
(٤) قال الجوهري : «ناموس الرجل : صاحب سره الذي يطلعه على باطن أمره ويخصه بما يستره عن غيره». وقال ابن الأثير : «الناموس : صاحب سر الملك ، وهو خاصه الذي يطلعه على ما يطويه عن غيره من سرائره ، وقيل : الناموس : صاحب سر الخير ، والجاسوس : صاحب سر الشر». الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٨٦ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٩ (نمس).
(٥) الزور : الكذب ، والباطل ، والتهمة. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٧٢ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٨ (زور).
(٦) في شرح المازندراني : «حيث اجتمعت طائفة من الأنصار عليه في سقيفة بني ساعدة وأرادوا أن يأخذوا له البيعة فحضه الأول والثاني مع أتباعهم فقالوا : إنه صلىاللهعليهوآله مضى ولم يستخلف أحدا ولا بد من خليفة لحفظ بيضة الإسلام ، وكل واحد من الفريقين يدعي أن يكون الخليفة منهم ويذكر لمطلبهم مرجحات حتى علت الأصوات واشتدت المناظرة فبادر عمرو بعض المنافقين إلى بيعة أبي بكر واستقر الأمر فيه طوعا وكرها».
وفي الوافي : «كأنه أشار عليهالسلام بذلك إلى إباء سعد عن بيعة أبي بكر واحتجاجه عليهم بمخالفتهم الرسول صلىاللهعليهوآله ، وكان من جملة كلامه لعمر أنه قال له : يابن صهاك الحبشية ـ وكانت جدة لعمر ـ أما والله لو أن لي قوة على النهوض ـ وكان مريضا ـ لسمعت مني في سككها زئيرا يزعجك وأصحابك ولألحقتكم بقوم كنتم فيهم أذنابا أذلاء تابعين غيرمتبوعين ، فلقد اجترأتم على الله وخالفتم رسوله ، يا آل الخزرج احملوني من مكان الفتنة ، فحمل».
(٧) في الوافي : «فقالوا».
(٨) في «ن ، بف» وحاشية «بح» وشرح المازندراني والوافي والمرآة : «وكان».
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
