الوجود ، وإن قيل (١) : «لم يزل» فعلى تأويل نفي العدم ، فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه ، واتخذ إلها غيره علوا كبيرا.
نحمده (٢) بالحمد الذي ارتضاه من خلقه ، وأوجب قبوله على نفسه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، شهادتان ترفعان (٣) القول وتضاعفان (٤) العمل ، خف ميزان ترفعان (٥) منه ، وثقل ميزان توضعان (٦) فيه ، وبهما الفوز بالجنة ، والنجاة من النار ، والجواز على الصراط (٧) ، وبالشهادة (٨) تدخلون الجنة ، وبالصلاة (٩) تنالون الرحمة ، أكثروا من الصلاة (١٠) على نبيكم ؛ (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (١١) ، صلىاللهعليهوآلهوسلم تسليما (١٢).
أيها الناس ، إنه لاشرف أعلى من الإسلام ، ولا كرم أعز من التقوى ، ولا معقل (١٣)
__________________
من باب الاختراع والاهتداء. توضيحه : أنه ليس إنشاؤه للخلق على وجه التعليم من الغير بحيث يشير عليه وجه الصواب ، حتى يكون أقرب إليه ، كما أشار إليه ـ جل شأنه ـ بقوله : (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ) [الكهف (١٨) : ٥١] ، وأشار إليه أمير المؤمنين في بعض خطبه بقوله : مبتدع الخلائق بعلمه بلا اقتداء وتعليم».
(١) في شرح المازندراني : + «له».
(٢) في شرح المازندراني : «نحمد».
(٣) في «ع ، بف ، جد» : «يرفعان». وفي «ل» بالتاء والياء معا.
(٤) في «ع ، بف ، جد» : «ويضاعفان».
(٥) في «ع ، بف» : «يرفعان». وفي «بن» بالتاء والياء معا.
(٦) في «ع ، بف» : «يوضعان». وفي «جد» بالتاء والياء معا.
(٧) في «ع» وحاشية «د» : «السراط».
(٨) في الأمالي للصدوق والتوحيد : «بالشهادتين».
(٩) المراد بالصلاة الصلاة على النبي وآله.
(١٠) في «د» : «بالصلاة» بدل «من الصلاة».
(١١) الأحزاب (٣٣) : ٥٦.
(١٢) في «ل ، بن» والوافي : ـ «صلىاللهعليهوآلهوسلم تسليما». وفي «ن» : + «كثيرا».
(١٣) في «بف» : ـ «أعز من التقوى ولا معقل». والمعقل ، كمنزل : الملجأ ، أو الحصن. والجمع : معاقل. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٦٩ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨١ (عقل).
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
