ـ تبارك وتعالى ـ باعث نبيا اسمه نوح ، وإنه يدعو إلى الله ـ عز ذكره ـ ويكذبه قومه ، فيهلكهم (١) الله بالطوفان (٢) ، وكان بين آدم وبين نوح عليهالسلام عشرة آباء أنبياء وأوصياء كلهم (٣) ، وأوصى آدم عليهالسلام إلى هبة الله أن من أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه وليصدق به ، فإنه ينجو من الغرق.
ثم إن آدم عليهالسلام (٤) مرض المرضة التي مات فيها ، فأرسل (٥) هبة الله ، وقال له : إن لقيت جبرئيل (٦) أو من لقيت من الملائكة ، فأقرئه مني السلام ، وقل له : يا جبرئيل ، إن أبي يستهديك من ثمار الجنة (٧) ، فقال له جبرئيل : يا هبة الله ، إن أباك قد قبض ، وإنا نزلنا للصلاة عليه ، فارجع ، فرجع ، فوجد آدم عليهالسلام (٨) قد قبض ، فأراه جبرئيل كيف يغسله ، فغسله حتى إذا بلغ الصلاة (٩) عليه (١٠) ، قال هبة الله : يا جبرئيل ، تقدم فصل على آدم ، فقال له جبرئيل (١١) : إن الله ـ عزوجل ـ أمرنا أن نسجد لأبيك آدم وهو في الجنة (١٢) ، فليس لنا أن يؤم شيئا (١٣) من ولده ، فتقدم هبة الله ، فصلى على أبيه وجبرئيل خلفه وجنود (١٤) الملائكة ، وكبر عليه ثلاثين تكبيرة ، فأمر جبرئيل عليهالسلام ، فرفع (١٥)
__________________
(١) في «جد» : «ويهلكهم». وفي كمال الدين : «فيقتلهم».
(٢) في «ن» : + «قال».
(٣) في كمال الدين : «كلهم أنبياء الله» بدل «أنبياء وأوصياء كلهم».
(٤) في كمال الدين : + «لما».
(٥) في كمال الدين : «أرسل إلى». وفي شرح المازندراني : + «آدم».
(٦) في شرح المازندراني : «دل على أنه كان للملائكة مقام معلوم يراهم آدم ووصيه فيه ، وإلا لما احتاج إلى الإرسال».
(٧) في كمال الدين : + «ففعل».
(٨) في كمال الدين : + «لما».
(٩) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف» : «للصلاة».
(١٠) في «بن» : ـ «عليه».
(١١) في كمال الدين : + «يا هبة الله».
(١٢) في الوافي : «وهو في الجنة ؛ يعني حيث كان لم يبلغ بعد رتبة الخلافة والاصطفاء ، فحيث بلغها كان أولى بأن نتواضع له ، فلا نتقدم على من نسب إليه».
(١٣) في كمال الدين : «أحدا».
(١٤) في كمال الدين : «وحزب من».
(١٥) في كمال الدين : + «من ذلك».
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
