لكم الأضعاف الكثيرة التي لايعلم عددها (١) ولا كنه (٢) فضلها إلا الله (٣) رب العالمين».
وقال : «اتقوا الله أيتها العصابة ، وإن استطعتم أن لايكون منكم محرج (٤) الإمام (٥) ؛ فإن (٦) محرج (٧) الإمام هو الذي يسعى بأهل الصلاح من أتباع الإمام المسلمين لفضله ، الصابرين على أداء حقه ، العارفين بحرمته (٨) ، واعلموا أنه (٩) من نزل بذلك المنزل عند الإمام ، فهو محرج (١٠) الإمام (١١) ، فإذا فعل ذلك عند الإمام ، أحرج (١٢) الإمام إلى أن يلعن أهل الصلاح من أتباعه (١٣) المسلمين لفضله ، الصابرين على أداء حقه ، العارفين
__________________
(١) في «م ، بح» وحاشية «د ، جت» والوافي : «بعددها».
(٢) في «م ، بف ، جد» وحاشية «د ، جت» والوافي : «ولا بكنه».
(٣) في «بح» : ـ «الله».
(٤) في «د ، ع ، م ، بف ، بن ، جد» : «مخرج».
(٥) في «بف» والوافي : «للإمام».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : محرج الإمام ، في الصحاح : أحرجه إليه : ألجأه ، وفيه : سعى به إلى الوالي : إذا وشى به ؛ يعني نمه وذمه عنده. أقول : الظاهر أن المراد : لا تكونوا محرج الإمام ، أي بأن تجعلوه مضطرا إلى شيء لا يرضى به ، ثم بين عليهالسلام بأن المحرج هو الذي يذم أهل الصلاح عند الإمام ويشهد عليهم بفساد ، وهو كاذب في ذلك فيثبت ذلك بظاهر حكم الشريعة عند الإمام فيلزم الإمام أن يلعنهم ، فإذا لعنهم وهم غير مستحقين لذلك تصير اللعنة عليهم رحمة ، وترجع اللعنة إلى الواشي الكاذب الذي ألجأ الإمام إلى ذلك ، أو المراد أنه ينسب الواشي إلى أهل الصلاح عند الإمام شيئا بمحضر جماعة يتقي منهم الإمام فيضطر الإمام إلى أن يلعن من نسب إليه ذلك تقية. ويحتمل أن يكون المراد أن محرج الإمام هو من يسعى بأهل الصلاح إلى أئمة الجور ويجعلهم معروفين عند أئمة الجور بالتشيع ، فيلزم أئمة الحق لرفع الضرر عن أنفسهم وعن أهل الصلاح أن يلعنوهم ويتبرؤوا منهم ، فتصير اللعنة إلى الساعين وأئمة الجور معا ، وعلى هذا المراد بأعداء الله أئمة الجور. وقوله عليهالسلام : إذا فعل ذلك عند الإمام ، يؤيد المعنى الأول. هذه هي من الوجوه التي خطرت بالبال ، والله أعلم ومن صدر عنه صلوات الله عليه». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٠٦ (حرج) ؛ وج ٦ ، ص ٢٣٧٧ (سعي) ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦١ (حرج).
(٦) في الوافي : «وإن».
(٧) في «د ، ع ، م ، بف ، بن ، جد» : «مخرج».
(٨) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني والبحار ، ج ٧٨ ، ص ٢١٩. وفي المطبوع : «لحرمته».
(٩) في «بف» والوافي : «أن».
(١٠) في «د ، ع ، م ، بف ، بن ، جد» : «مخرج».
(١١) في «بف» والوافي : «للإمام».
(١٢) في «د ، ع ، م ، بف ، بن ، جد» : «أخرج».
(١٣) في «بف» وحاشية «بح» : + «من».
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
