وأصاب الظفر من الله.
وإياكم أن يحسد بعضكم بعضا ؛ فإن الكفر أصله الحسد.
وإياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم ، فيدعو الله (١) عليكم ، فيستجاب (٢) له فيكم ؛ فإن أبانا رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يقول : إن (٣) دعوة المسلم المظلوم مستجابة ، وليعن بعضكم بعضا ؛ فإن أبانا رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يقول : إن معونة (٤) المسلم خير وأعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام.
وإياكم وإعسار (٥) أحد من إخوانكم المسلمين (٦) أن تعسروه بالشيء يكون لكم قبله وهو معسر ؛ فإن أبانا رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يقول : ليس لمسلم أن يعسر مسلما ، ومن أنظر معسرا أظله الله (٧) بظله يوم لاظل إلا ظله.
وإياكم أيتها العصابة المرحومة المفضلة على من سواها ، وحبس حقوق الله قبلكم يوما بعد يوم ، وساعة بعد ساعة ؛ فإنه من عجل حقوق الله قبله ، كان الله أقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل والآجل ، وإنه (٨) من أخر حقوق الله قبله ، كان الله أقدر على تأخير رزقه ، ومن حبس الله رزقه ، لم يقدر أن يرزق نفسه ، فأدوا إلى الله حق ما رزقكم ، يطيب (٩) لكم بقيته ، وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته
__________________
(١) في الوسائل ، ح ٢٠٩٦٧ : ـ «الله».
(٢) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٠٩٦٧. وفي المطبوع : «ويستجاب».
(٣) في «بح» : ـ «إن».
(٤) في البحار : «معاونة».
(٥) الإعسار : طلب الدين من الغريم على عسره ، والإعسار أيضا : الافتقار ، ومنه المعسر بمعنى المفتقر ، ويقال أيضا : أعسر فهو معسر ، أي صار ذا عسرة وقلة ذات يد. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٦٤ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٠٩ (عسر).
(٦) في «بح ، بف» وحاشية «م ، د» والوافي : «المؤمنين».
(٧) في «بف ، بن» والوافي والوسائل ، ح ٢٣٨٦٠ : + «يوم القيامة».
(٨) في حاشية «جت» : «وإن».
(٩) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + «الله».
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
