فإذا كان ذلك فراجعوا التوبة ، واعلموا أنكم إن اتبعتم طالع المشرق (١) ، سلك بكم مناهج (٢) الرسول صلىاللهعليهوآله ، فتداويتم من (٣) العمى والصمم والبكم ، وكفيتم مؤونة الطلب والتعسف (٤) ، ونبذتم الثقل الفادح (٥) عن الأعناق ، ولا يبعد الله إلا من أبى وظلم واعتسف وأخذ ما ليس له (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (٦)». (٧)
خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام (٨)
١٤٨٣٨ / ٢٣. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ويعقوب السراج :
عن أبي عبد الله عليهالسلام : «أن أمير المؤمنين عليهالسلام لما بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر ، فقال : الحمد لله الذي علا فاستعلى ، ودنا فتعالى ، وارتفع فوق كل منظر ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد (٩) أن محمدا عبده
__________________
(١) المراد بطالع المشرق هو القائم عليهالسلام ، وقيل في وجه الشبه وجوه. راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٣٨٧ ؛ الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٣ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٥٠.
(٢) في «جت» وحاشية «بح» والمرآة : «منهاج».
(٣) في «بف» : «زمن».
(٤) التعسف والاعتساف : الميل والعدول عن الطريق ، أو فعل الأمر من غير روية ، أو سلوك الطريق على غيرقصد ، ثم عدل إلى الظلم والجور. قال العلامة المازندراني : « ... والتعسف ، أي الاضطراب والتحير في طريق المعاش ، وفي كنز اللغة : التعسف : بربى آرامى رفتن». وقال العلامة المجلسي : «التعسف هنا : الظلم». راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣٧ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٠٩ (عسف).
(٥) «الفادح» : المثقل الصعب. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٥١ (فدح).
(٦) الشعراء (٢٦) : ٢٢٧.
(٧) الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٩١ ، مرسلا عن مسعدة بن صدقة ، إلى قوله : «بل لله الخيرة والأمر جميعا» مع اختلاف يسير. نهج البلاغة ، ص ١٢١ ، الخطبة ٨٨ ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، إلى قوله : «وأسباب محكمات» الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٩ ، ح ٢٥٣٦٨ ؛ البحار ، ج ٣١ ، ص ٥٥٤ ؛ وج ٥١ ، ص ١٢٢ ، ح ٢٤ ؛ وج ٧٧ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٩.
(٨) في «جد» : «خطبة أمير المؤمنين». وفي «جت» : «خطبة له اخرى صلىاللهعليهوآله». وفي «ع ، ل ، بن» : ـ «لأمير المؤمنين عليهالسلام».
(٩) في «بف» : ـ «أشهد».
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
