فاختار بعلك ، فأوحى إلي ، فأنكحته واتخذته وصيا » (١) (٧٢١).
أنظر كيف اختار الله عليا من أهل الارض كافة بعد ان اختار منهم خاتم أنبيائه ، وانظر إلى اختيار الوصي وكونه على نسق النبي ، وانظر كيف أوحى الله إلى نبيه أن يزوجه ويتخذه وصيا ، وانظر هل كانت خلفاء الانبياء من قبل إلا أوصياءهم ، وهل يجوز تأخير خيرة الله من عباده ووصي سيد أنبيائه ، وتقديم غيره عليه ، وهل يصح لاحد ان يتولى الحكم عليه ، فيجعله من سوقته ورعاياه؟ وهل يمكن عقلا ان تكون طاعة ذلك المتولي واجبة على هذا الذي اختاره الله كما اختار نبيه؟ وكيف يختاره الله ورسوله ثم نحن نختار غيره (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) (٧٢٢).
__________________
(١) هذا الحديث بلفظه وسنده هو الحديث ٢٥٤١ من احاديث كنز العمال في ص ١٥٣ من جزئه السادس ، واورده في المنتخب ايضا ، فراجع من المنتخب ما هو مطبوع في هامش ص ٣١ من الجزء الخامس من مسند احمد (منه قدس).
____________________________________
(٧٢١) يوجد في : كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص ٢٩٦ ط الحيدرية وص ١٦٢ ط الغري ، البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي الشافعي مطبوع مع كفاية الطالب ص ٥٠٢ ط الحيدرية ، مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٥٣ ، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص ٢٨١ ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص ١٠١ ح ١٤٤ ينابيع المودة ص ٩٢ ط الحيدرية وص ٨١ ط اسلامبول ، الغدير ج ٣ ص ٢٣.
(٧٢٢) سورة الاحزاب آية : ٣٦
امتناع النبي (ص) عن تزويج فاطمة من أبي بكر وعمر
راجع ذلك في : كفاية الطاب للكنجي الشافعي ص ٣٠٢ و ٣٠٤ ط الحيدرية
