أشهر ، حيث آخى بين المهاجرين والانصار وفي كلتا المرتين يصطفي لنفسه منهم عليا ، فيتخذه من دونهم أخاه (١) ، تفضيلا له على من سواه ويقول له : « أنت مني بمنزلة هارون بن موسى ، إلا انه لا نبي بعدي ». والاخبار في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة (٤٨١) ، وحسبك مما جاء من طريق غيرهم في المؤاخاة الاولى ، حديث زيد بن أبي أوفى ، وقد أخرجه الامام أحمد بن حنبل في كتاب مناقب علي ، وابن عساكر في تاريخه (٢) ، والبغوي والطبراني في مجمعيهما ، والبارودي في المعرفة ، وابن عدي (٣) ، وغيرهم ، والحديث طويل قد اشتمل على كيفية
__________________
(١) قال ابن عبدالبر في ترجمة علي من الاستيعاب : آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بين المهاجرين ، ثم آخى بين المهاجرين والانصار ، وقال في كل واحدة منهما لعلي : أنت أخي في الدنيا والاخرة ، (قال) : وآخى بينه وبين نفسه. اهـ. قلت : والتفصيل في كتب السير والاخبار ، فلاحظ تفصيل المؤاخاة الاولى في ص ٢٦ من الجزء الثاني من السيرة الحلبية. وراجع المؤاخاة الثانية في ص ١٢٠ من الجزء الثاني من السيرة الحلبية أيضا تجد تفضيل علي في كلتا المرتين بمؤاخاة النبي له على من سواه وفي السيرة الدحلانية من تفصيل المؤاخاة الاولى ، والمؤاخاة الثانية ، ما في السيرة الحلبية ، وقد صرح بأن المؤاخاة الثانية كانت بعد الهجرة بخمسة أشهر. (منه قدس)
(٢) نقله عن كل من أحمد وابن عساكر جماعة من الثقات ، احدهم المتقي الهندي ، فراجع من كنزه الحديث ٩١٨ في اوائل صفحة ٤٠ من جزئه الخامس. ونقله في ص ٣٩٠ من جزئه السادس عن أحمد في كتابه ـ مناقب علي ـ وجعله الحديث ٥٩٧٢ ، فراجع. (منه قدس)
(٣) نقله عن كل من هؤلاء الائمة جماعة من الثقات الاثبات ، أحدهم
____________________________________
(٤٨١) راجع : بحار الانوار ج ٨ ص ٣٣٠ باب ٦٨ ط الجديد.
