أحمد في الجزء الاول من مسنده (١) ، والامام النسائي في خصائصه العلوية (٢) ، والحاكم في الجزء ٣ من صحيحه المستدرك (٣) ، والذهبي في تلخيصه معترفا بصحته ، وغيرهم من أصحاب السنن بالطرق المجمع على صحتها ، عن عمرو بن ميمون ، قال : إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط ، فقالوا : يا ابن عباس إما أن تقوم معنا ، وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء ، فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدؤوا ، فتحدثوا ، فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ، وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لاحد غيره ، وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لابعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فاستشرف لها من استشرف ، فقال : أين علي؟ فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر ، فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا ، فأعطاها إياه ، فجاء علي بصفية بنت حيي ، قال ابن عباس : ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه ، فأخذها منه ، وقال : لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه ، قال ابن عباس : وقال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ، لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال وعلي جالس معه فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، قال : أنت وليي في الدنيا والآخرة ، قال فتركه ؛ ثم قال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا ، وقال علي : أنا أواليك في الدنيا
__________________
(١) في آخر صفحة ٣٣٠. (منه قدس)
(٢) ص ٦. (منه قدس)
(٣) ص ١٢٣. (منه قدس)
