والابصار والقلوب ، ولله كتابك الاخير (ذلك الكتاب لا ريب فيه) يلوي أعناق الرجال ، ويقرع بالحق رأس الضلال.
٢ ـ لم يبق للسني مانعا من الاحتجاج بأخيه الشيعي إذا كان ثبتا ، فرأيك في هذا هو الحق المبين ، ورأي المعترضين تعنت ومماحكة ، أقوالهم بعدم صحة الاحتجاج بالشيعة تعارض أفعالهم ، وأفعالهم في مقام الاحتجاج تناقض أقوالهم ، فقولهم وفعلهم لا يتجاريان في حلبة ، ولا يتسايران إلى غاية ، يصدم كل منهما الآخر فيدفعه في صدره ، وبهذا كانت حجتهم جذماء ، وحجتك العصماء ، أوردت في هذه العجالة ما يجب أن تفرده برسالة سميتها لك ـ أسناد الشيعة في إسناد السنة ـ وستكون الغايه في هذا الموضوع ، ليس وراءها مذهب لطالب ، ولا مضرب لراغب ، وأرجو أن تحدث في العالم الاسلامي إصلاحا باهرا إن شاء الله تعالى.
٣ ـ آمنا بآيات الله كلها ـ وآيات الله في سيدنا أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ، وسائر أهل البيت رضي الله عنهم ، أكثر مما أوردتموه ـ.
٤ ـ فما ندري لماذا عدل أهل القبلة عن أئمة أهل البيت ، فلم يتعبدوا بمذاهبهم في شيء من الاصول والفروع ، ولا وقفوا في المسائل الخلافية عند قولهم ، ولا كان علماء الامة يبحثون عن رأيهم ، بل كانوا يعارضونهم في المسائل النظرية ، ولا يبالون بمخالفتهم ، وما برح عوام الامة خلفا عن سلف ، يرجعون في الدين إلى غير أهل البيت بلا نكير ، فلو كانت يات الكتاب وصحاح السنة نصوصا فيما تقولون ، ما عدل أهل القبلة عن علماء أهل البيت ، ولا ارتضوا بهم بدلا ، لكنهم لم يفهموا من الكتاب والسنة أكثر من الثناء على أهل البيت ، ووجوب مودتهم واحترامهم
