بحديث بن الحدثان ، فلما قرأ قول عمر لعلي والعباس : جئت انت تطلب ميراثك من ابن أخيك ، وهذا جاء يطلب ميراث أمرأته من أبيها ، قال عبدالرزاق ـ كما في ترجمته من الميزان ـ : انظر إلى هذه الانوك ؛ يقول : من ابن أخيك؟ من أبيها؟ لا يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (٣٠١). قلت : ومع هذا فقد أخذوا بأجمعهم عنه ، واحتجوا على بكرة أبيهم به ، حتى قيل ـ كما في ترجمته من وفيات ابن خلكان ـ : ما رحل الناس إلى احد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما رحلوا اليه ، قال في الوفيات : روى عنه أئمة الاسلام في زمانه ، منهم سفيان بن عيينة ، وهو من شيوخه ، واحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهم. اهـ. (٣٠٢) قلت : ودونك حديثه في الصحاح كلها ، وفي المسانيد بأسرها ، فانها مشحونة منه (٣٠٣). كانت ولادته رحمه الله تعالى سنة ست وعشرين ومئة ، وطلب العلم وهو ابن عشرين سنة ، وتوفي في شوال سنة إحدى عشرة ومئتين ، وأدرك من أيام الامام ابي عبدالله الصادق اثنتين وعشرين سنة (١) عاصره فيها ، ومات في أيام الامام ابي جعفر
__________________
(١) لانه ، صلوات الله وسلامه عليه ، توفي سنة مئة وثمان وأربعين ، وله خمس وستون سنة. (منه قدس)
____________________________________
(٣٠١) الميزان للذهبي ج ٢ ص ٦١٠ و ٦١١.
(٣٠٢) وفيات الاعيان لابن خلكان ج ٣ ص ٢١٦ ـ ٢١٧ ط دار صادر.
(٣٠٣) روي عنه في كل من : صحيح البخاري ك الشهادات ب إذا تسارع قوم في اليمين ج ٣ ص ١٦١ ، صحيح مسلم ك الطهارة ب الائتمار ج ١ ص ١١٩ ، صحيح الترمذي ج ٥ ص ٣٢٤ ح ٣٨٦٥ ، سنن ابي داود ج ٤ ص ٢٤١ ح ٤٧٥٧ ، سنن ابن ماجة ج ١ ص ٨ ح ١٦ و ٢٧ ، سنن النسائي ك الطهارة ب التسمية عند الوضوء ج ١ ص ٦١.
