ولا ربط له بصحة الخبر.
قال شيخ الطائفة في العدّة : وأمّا ما اخترته فهو أنّ خبر الواحد إذا كان من طريق أصحابنا ، وكان مرويّا عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أو أحد من الأئمة عليهمالسلام وكان ممّن لا يطعن في روايته ، ويكون سديدا في نقله ، ولم يكن هناك قرينة تدلّ على ما تضمّنه ، لأنّه إذا كان كذلك كان الاعتبار بالقرينة ، وكان موجبا للعلم ، ونحن نذكر القرائن فيما بعد (خيار) العمل به ، والذي يدلّ على ذلك إجماع الفرقة المحقّة ، فإنّي وجدتها مجمعة على العمل بهذه الأخبار ، التي رووها في تصانيفهم ، ودوّنوها في أصولهم [لا يتناكرون ذلك] (١) ولا يتدافعونه ، حتى أنّ واحدا منهم إذا أفتى بشيء لا يعرفونه سألوه من أين قلت؟ فإذا أحالهم على كتاب معروف وأصل مشهور ، وكان راويه ثقة لا ينكرون حديثه ، سكتوا وسلّموا الأمر في ذلك وقبلوا ، وهذه عادتهم وسجيتهم من عهد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن بعده من الأئمة عليهمالسلام إلى زمان الصادق عليهالسلام الذي انتشر عنه العلم ، وكثرت الرواية من جهته ، فلو لا أنّ العمل بهذه الأخبار جائز لما أجمعوا على ذلك ، ولأنكروه ، لأنّ إجماعهم لا يكون إلاّ عن معصوم (٢) ، انتهى.
الثانية : ما في المفاتيح : أنّ الكليني لم يصرّح بصحّة أخبار الكافي ، وإنّما قال : رجوت والرجاء غير العلم لا يقال : هذه العبارة تطلق في مقام هضم النفس ، وتدلّ بالفحوى على أنّ الإخبار علمي ، لأنّا نمنع من ذلك ، بل الأولى في أمثال المقام الذي يقصد فيه إرشاد الغير ، وتحريفه عن الباطل ، التصريح بما هو الحقّ دون مراعاة هضم النفس.
__________________
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) عدة الأصول ١ : ٣٣٦ ـ ٣٣٨ بتصرف.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
