الحكاية.
وقال أبو الحسين بن تمام : حدّثني عبد الله الكوفي ـ خادم الشيخ حسين بن روح رضياللهعنه ـ قال : سأل الشيخ ـ يعني أبا القاسم رضياللهعنه ـ عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذمّ وخرجت فيه اللعنة ، فقيل له : وكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملأى؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمّد الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) وقد سأل عن كتب بني فضّال ، فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملأى؟ فقال (صلوات الله عليه) : «خذوا بما رووا وذروا بما رأوا» (١) ، انتهى.
فمن البعيد غاية البعد أنّ أحدا منهم لم يطلب من الكليني هذا الكتاب ، الذي عمله لعمل كافّة الشيعة ، أو لم يره عنده ، ولم ينظر إليه ، وقد عكف عليه وجوه الشيعة وعيون الطائفة.
وبالجملة ؛ فالناظر إلى جميع ذلك لعلّه يطمئن بما أشار إليه السيّد الأجلّ (٢) ، وتوهّم أنّه لو عرض عليه عليهالسلام أو على أحد من نوّابه لذاع واشتهر منقوض بالكتب المعروضة على آبائه الكرام (صلوات الله عليهم) فإنّه لم ينقل إلينا كلّ واحد منها إلاّ بطريق ، أو طريقين ، فلاحظ.
وقال العلاّمة المجلسي رحمهالله في مرآة العقول : وأمّا جزم بعض المجازفين (٣) بكون جميع الكافي معروضا على القائم عليهالسلام لكونه في بلد
__________________
(١) الغيبة للشيخ الطوسي : ٢٣٩.
(٢) أي السيد علي بن طاوس في كشف المحجة ، وقد تقدم آنفا.
(٣) في هامش الأصل :
(الظاهران مراده من البعض : المولى خليل القزويني كما يأتي كلامه في الخاتمة). «منه قدسسره».
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
