له : ما تقول في خبر الغدير وقصة الغار؟
فقال الرماني : خبر الغار دراية ، وخبر الغدير رواية ، والرواية لا تعارض الدراية.
ولمّا كان ذلك الرجل البصري ليس له قوة المعارضة سكت وخرج.
وقال الشيخ : إنّي لم أجد صبرا عن السكوت عن ذلك ، فقلت : أيها الشيخ! عندي سؤال ، فقال : قل.
فقلت : ما تقول فيمن خرج على الإمام العادل فحاربه؟
فقال : كافر ، ثم استدرك ، فقال : فاسق.
فقلت : ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام؟
فقال : إمام.
فقلت له : ما تقول في حرب طلحة وزبير له في حرب الجمل؟
فقال : إنّهما تابا.
فقلت له : خبر الحرب دراية ، والتوبة رواية.
فقال : وكنت حاضرا عند سؤال الرجل البصري؟
فقلت : نعم.
فقال : رواية برواية ، وسؤالك متجه وارد ، ثم إنه سأله من أنت وعند من تقرأ من علماء هذه البلاد؟
فقلت له : عند الشيخ أبي علي جعل.
ثم قال له : مكانك ، ودخل منزله وبعد لحظة خرج وبيده رقعة ممهورة ، فدفعها إليّ وقال : ادفعها إلى شيخك أبي عبد الله.
فأخذت الرقعة من يده ، ومضيت إلى مجلس الشيخ المذكور ، ودفعت إليه الرقعة ففتحها وبقي مشغولا بقراءتها وهو يضحك ، فلمّا فرغ من قراءتها.
قال : إن جميع ما جرى بينك وبينه قد كتب إليّ به ، وأوصاني بك ،
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
