التأويل يستظهر من كلماتهم عليهمالسلام فلاحظ.
هذا ومن أراد أن يجد وجدانا مفاد قول الحجّة عليهالسلام في حقه : أيّها الولي الملهم للحق ، فليمعن النظر في مجالس مناظرته مع أرباب المذاهب المختلفة ، وأجوبته الحاضرة المفحمة الملزمة ، وكفاك في ذلك كتاب الفصول (١) للسيد المرتضى الذي لخصه من كتاب العيون والمحاسن للشيخ ، ففيه ما قيل في مدح بعض الأشعار يسكر بلا شراب ، ويطرب بلا سماع ، وقد عثرنا فيه على بعض الأجوبة المسكتة التي يبعد عادة إعداده قبل هذا المجلس.
فممّا استطرفناه من ذلك ممّا فيه ، قال السيد : قال الشيخ أدام الله عزّه : حضرت يوما مجلسا فجرى فيه كلام في رذالة بني تيم بن مرّة ، وسقوط أقدارهم ، فقال شيخ من الشيعة : قد ذكر أبو عيسى الورّاق فيما يدلّ على ذلك قول الشاعر :
|
ويقضى الأمر حين تغيب تيم |
|
ولا يستأذنون وهم شهود |
|
وإنك لو رأيت عبيد تيم |
|
وتيما قلت أيّهم العبيد |
فذكر الشاعر أن الرائي لهم لا يفرّق بين عبيدهم وساداتهم من الضعة وسقوط القدر ، فانتدب له أبو العباس هبة الله بن المنجم.
__________________
(١) جاء في هامش المخطوطة :
وقد منحني الله تعالى وليّ النعم نسخة شريفة صحيحة من فصوله هذا للسيد المرتضى ، المختصر من كتاب العيون والمحاسن لشيخنا المفيد أعلى الله مقامه ، وفي آخرها إجازة بخط المحقّق الثاني الشيخ علي بن عبد العالي الكركي ، إجازة رواية الكتاب لبعض سادة العلماء المعروف بميرك من أجداد السيد المعاصر صاحب الروضات ، ومن خطه إنّه كان ببلدة قاشان وكان السيد في جماعة العلماء الحاضرين قرأوا له كتاب الفصول من أوّله إلى آخره ، وأجاز له روايته ، ولم يعلم العلماء الحاضرون اسمه ولا رسمه ، فإنّه لا يبقى من العلم إلاّ اسمه «لمحرره يحيى بن محمد شفيع عفى عنهما».
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
