الحديث ، وأعرفهم بالفقه والكلام ، وكلّ من تأخر عنه استفاد منه (١).
قلت : قلّما يوجد في كتب الأصحاب ـ الذين تأخروا عنه في فنون المسائل المتعلّقة بالإمامة من الأدلة والحجج على إثبات إمامة الأئمة عليهمالسلام كتابا وسنّة ، دراية ورواية ، وما يبطل به شبهات المخالفين ، وينقض به أدلّتهم على صحة خلافة المتغلبين ، ويطعن به على أئمتهم المتسلطين ـ مطلب لا يوجد في شيء من كتبه ورسائله ولو بالإشارة إليه ، وهذا غير خفي على من أمعن النظر فيهما ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، وكيف لا يكون كذلك وهو الذي امتاز بين علماء الفرقة بما ورد عليه من التوقيعات من ولي العصر وصاحب الأمر صلوات الله عليه ، وقد ذكر المحقق النقاد ابن بطريق الحلي في رسالة نهج العلوم كما في اللؤلؤة وغيرها : انه ترويه كافّة الشيعة ، وتتلقاه بالقبول (٢) ، ونقلها المحدث الطبرسي في الاحتجاج (٣).
قال : ورد من الناحية المقدسة في أيام بقيت من صفر سنة عشر وأربعمائة كتاب إلى الشيخ المفيد طاب ثراه ، وذكر موصلة أنه تحمله من ناحية متصلة بالحجاز.
وهذه صورته ، نسخة ما ينوب مناب العنوان : للشيخ السديد والمولى الرشيد الشيخ المفيد أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان أدام الله إعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد.
نسخة ما في الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد ، سلام عليك
__________________
(١) رجال السيد بحر العلوم ٣ : ٣١١.
(٢) لؤلؤة البحرين : ٣٦٤.
(٣) الاحتجاج : ٤٩٥.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
