إليه فيما يثمر العلم به واليقين ، وأخبرتني برغبتها ـ آدم الله تعالى توفيقها ـ في ذلك (١). إلى آخره.
ثم إنّا نقتصر في ذكر بعض مناقب السيد تبرّكا بما قاله فيه علماء أهل السنة :
قال ابن الأثير الجزري في جامع الأصول على ما في الرياض وغيره في ترجمته بعد ذكر النسب : هو السيد الموسوي المعروف بالمرتضى ، وهو أخو الرضي الشاعر ، كانت إليه نقابة الطالبيين ببغداد ، وكان عالما فاضلا كاملا متكلّما ، فقيها على مذاهب الشيعة ، وله تصانيف كثيرة حدّث عن أحمد بن سهل الديباجي ، وأبي عبد الله المرزباني و. غيرهما ، روى عنه الخطيب الحافظ أبو بكر البغدادي ، ولد سنة ٣٥٥ ، ومات ببغداد سنة ٤٣٦.
وقال ـ في موضع آخر ـ : إن مروّج المائة الرابعة برواية العلماء الإمامية هو الشريف المرتضى الموسوي (٢).
وقال القاضي التنوخي صاحب السيد المرتضى ـ على ما وجدته بخطّ بعض الأفاضل ـ : إن مولد السيد المذكور سنة ٣٥٥ ، وخلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلّد من مقروّاته ومصنفاته ومحفوظاته ، ومن الأموال والأملاك ما يتجاوز عن الوصف ، وصنّف كتابا يقال له : الثمانين ، وخلف من كلّ شيء ثمانين ، وعمّر إحدى وثمانين سنة ، فمن أجل ذلك سمّي بالثمانيني ، وبلغ في العلم وغيره مرتبة عظيمة ، قلّد نقابة الشرفاء شرقا وغربا ، وإمارة الحاج والحرمين ، والنظر في المظالم وقضاء القضاة ، وبقي على ذلك ثلاثين سنة (٣) انتهى.
وهي مدّة حياته بعد وفاة أخيه الرضي ، ومنه انتقلت هذه المناصب إليه.
__________________
(١) أحكام النساء (ضمن مجموعة رسائل) : ٣.
(٢) جامع الأصول ١١ : ٣٢٣.
(٣) رياض العلماء ٤ : ٢٠ ـ ٥٣.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
