آخره. وهو شرح طويل إلاّ أنه بلغ إلى أوائل باب الباء ، ولم يوفّق لإتمامه.
قال السيد المعظم : وكتاب الأبواب المرتب على الطبقات من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى العلماء الذين لم يدركوا أحد الأئمة عليهمالسلام (١).
قلت : هذا كتابه الذي يعرف برجال الشيخ ، وغرضه الأصلي من وضع هذا الكتاب ـ كما أشار إليه المحقق الكاظمي في عدّته ـ هو جمع أصحابهم عليهمالسلام ، وظاهر الصحبة الاستقامة ، وكون التابع على ما عليه المتبوع ، كما أن ظاهر صحبة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الإسلام ، ويؤيد ذلك جريان طريقته على التنبيه على الانحراف مع وجوده (٢) ، ويظهر منه أيضا أنّ غرضه مجرّد تعداد أسمائهم ، وجمع شتاتهم ، لا تمييز الممدوح منهم من المذموم ، وتوثيقه بعضهم في خلال ترجمته استطرادي أو لدفع شبهة ، ولذا ترى أنه لم يوثّق فيه من لا خلاف فيه كزرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وأبي بصير ليث المرادي ، وهشام ابن سالم ، وابن الحكم. ولمّا خفيت القرائن وضاعت الكتب ، وطالت المدة ، صار أغلب ما ذكره مجهولا لنا ، بل جلّ المجاهيل الموجودة في الكتب إنّما هو من هذا الكتاب ، ولكن سننبه إن شاء الله تعالى على فائدة لعلّ بها تخرج أكثر ما ذكره من حريم المجاهيل.
والمهم في هذا المقام دفع ما يتراءى في هذا الكتاب من التناقض ، من ذكر الرجل في بابين مختلفين ، كذكره تارة فيمن يروي ، وأخرى في باب من لم يرو ، حتى أوقع ذلك بعض الناظرين في التوهم فظن التعدد (٣).
__________________
(١) رجال السيد بحر العلوم ٣ : ٢٣١.
(٢) العدة للكاظمي : ١٨.
(٣) لزيادة الاطلاع ومعرفة الحقيقة راجع مجلّة تراثنا العدد : ٢ و ٣ السنة : ٤٠٧ ه بحث في من لم يرو عنهم عليهمالسلام.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
