فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) (١) ثم قال : «الحمد لله الذي أكمل لعلي عليهالسلام منيته ، وهنيئا لعلي عليهالسلام بتفضيل الله إيّاه» ثم التفت إليّ فرآني إلى جانبه ، فقال : «ما أضجعك هاهنا يا أبا رافع؟» فأخبرته خبر الحيّة ، فقال : «قم إليها فاقتلها» فقتلتها.
ثم أخذ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بيدي فقال : «يا أبا رافع ، كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحقّ وهم على الباطل؟ يكون في حقّ الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه ، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء».
فقلت : ادع لي إن أدركتهم أن يعينني الله ويقويني على قتالهم.
فقال : «اللهم إن أدركهم فقوّه وأعنه» ثم خرج إلى الناس ، فقال : «يا أيّها الناس من أحبّ أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي ، فهذا أبو رافع أميني على نفسي» (٢).
الثالث : شيخ الطائفة المحقّة ، ورافع أعلام الشريعة الحقّة ، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين عليهمالسلام ، وعماد الشيعة والإمامية بكل ما يتعلّق بالمذهب والدين ، محقق الأصول والفروع ، ومهذب فنون المعقول والمسموع ، شيخ الطائفة على الإطلاق ، ورئيسها الذي تلوى إليه الأعناق ، أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي البغدادي الغروي ، الذي هو المراد بالشّيخ إذا أطلق في كلمات الأصحاب.
وفي الخلاصة : شيخ الإمامية ووجههم قدّس الله روحهم ، ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة صدوق ، عين ، عارف بالأخبار
__________________
(١) المائدة ٥ : ٥٥.
(٢) رجال النجاشي : ٥ / ١.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
