والمتكلِّف. عَوْض من الظروف المستعملة في الزمان المستقبل ، خلاف قط ، أَي لا يصل البليغ إِلى إِدراك حقيقته أَبداً ، وفيه مبالغة. ولا يُعطَى مبنيّاً للمجهول. الماهرُ الحاذق بالسِّباحة. أَمَانَهُ ثاني مفعولي يعطى. مِن الغَرَقِ محرّكة هو الغيبوبة في الماء. إِن اتَّفَقَ له من غير قصد. في لُجَّته أَي أَعظم مائِهِ. خَوْض هو الدخول فيه ، وفيه الالتزام والجناس اللاحق. مُحِيطٌ أَي هو بحر محيط جامع غير محتاج ، ومع ذلك تَنْصَبُّ فيهِ وتنحدر إِليه. الجَدَاوِلُ الأَنهار الصغار. فلا يَرُدُّ ثِمادَهَا بالكسر جمع تَمَدِ محركةً ، أَي قليلها الذي جاءَت به ، ولا يدفعه ، بل يقبله قَبُولاً حسناً ، كما تقبلُ البحارُ ما ينحدر إِليها من السُّيِول والأَنهار ، ولا تدفع شيئاً. وتغتَرفُ أَي تأْخذ الغُرْفة بعد الغُرْفة. من جُمَّتِه بالضم فالتشديد أَي معظمه. السُّحُبُ بالضم جمع سَحابة. فَتَملَأُ مَزَادَها أَي قِرَبَهَا ، ويأْتي الكلام فيه والاختلاف. فأَتحَفْتُ أَي تلطَّفْت وأَوصلت. مجلِسَه العاليَ هو ذَاتُه ، كقولهم : الجنابُ العالي والمقامُ الرفيع. بهذا الكِتابِ يعني القاموس. الذي سَمَا أَي علا إِلى السَّماءِ لمَّا تَسَامَى يعني أَن كتابه تَسامَى بأَوصافه البديعة إِلى أَن وصل السماءَ ، أَي بلغ الغاية التي لا يجاوزها أَحدٌ ، فهو في غاية العُلوِّ. ثم اعتذر للممدوح فقال : وأَنَا في حَمْله أَي الكِتاب [إِلى حَضرَته] (١) وإِن دُعِيَ وسمي ولقب. بالقاموس وهو معظم البحر ، كما سبق. كحامل القَطْرِ إِلى الدَّأْمَاءِ من أَسماء البحر ، أَي فلا صنيعةَ ولا مِنَّةَ لمن يحمل القَطْرَ إِلى البحر ، وفيه تلميح لطيف إِلى ما أَنشدَناه الأَديبُ عمر بن أَحمد بن محمد بن صلاح الدين الأَنصاري :
|
كَالبحْرِ يُمْطِرُهُ السَّحَابُ ومَالَهُ |
|
فَضْلٌ عَلَيْهِ لأَنَّه مِنْ مَائِهِ |
والمُهْدِي أَي كالمقدِّم. إِلى خُضَارَة بالضم اسم عَلَمٍ على البحر ، مُنع من الصرفَ للتأْنيث والعلمِيَّة. أَقَلَّ ما يكون من أَنداءِ الماء جمع نَدًى ، وهو الطَّلُّ يكون على أَطراف أَوراق الشجر صباحاً ، وهو مبالغة في حَقارَة هذه الهديَّة وإِن عظمت بالنسبة إِلى المهدَى له. وفي القوافي الالتزام والمبالغة. وهَا أَنا أَقولُ قال شيخنا المعروف بين أَهل العربية : أَن ها الموضوعة للتنبيه لا تدخل على ضمير الرفع المنفصل الواقع مبتدأً إِلا إِذا أَخبر عنه باسم إِشارة ، نحو : (ها أَنْتُمْ أُولاءِ) (٢) (... ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ) (٣) فأَما إِذا كان الخبر غير إِشارة فلا ، وقد ارتكبه المصنف غافلاً عن شرطه ، والعجب أَنه اشترط ذلك في آخر كتابه لما تكلّم على «ها» وارتكبه ها هنا ، وكَأَنه قلد في ذلك شيخه العلَّامة جمال الدين بن هِشام ، فإِنه في مُغني اللبيب ذكرها ومعانيها واستعمالها ، على ما حققه النحويون ، وعَدَل عن ذلك فاستعملها في كلامه في الخطبة مثل المصنف فقال : وها أَنا بائح بما أَسرَرْته ، انتهى. إِن احتَمَلَه مني أَي حمله وقبله. اعْتناءً أَي اهتماماً بشأْنه أَو قَبِلَه حالة كونه مُعتنياً به تعظيماً له ، مع حقارته بالنسبة لما عنده من الذخائر العِظام ، وفي التعبير بالاحتمال إِيماءٌ إِلى كمال حلمه. فالزَّبَدُ محرّكةً : ما يعلو البحر وغيره من الرغوة. وإِن ذَهَب جُفاءً بالضم ، يقال جَفَأَ الوادي وأَجفَأَ إِذا أَلقى غُثاءَه. يَركَبُ يعلى. غَاربَ كاهل. البَحْر أَي ثَبَجه. اعتلاءً مفعول مطلق أو حال من الفاعل أَي حالة كونه معتلياً. ومَا أَخاف على الفُلْك أَي السفينة. انكفاءً انقَلاباً وقد هَبَّتْ تَحرَّكت ومَرَّت. رياحُ عنايته اهتمامه وتوجُّهه. كما اشتَهت السُّفُنُ أَي اشتاقت وتوجَّهت ريحاً. رُخَاء بالضم ، وهي الليِّنة الطيِّبة ، عبَّر عن كتابه بالفلك ، لما فيه من بضائع العلوم ، وقدَّمه هدَّيةً لهذا الممدوح ، وعبرَّ بالانكفاء عن الردّ وعدم القَبُول ، والمراد أَنه لا يخاف على هَدِيَّته أَن تنقلب إِليه ، لكمال حلم المهدَى له ، وهو الممدوح ، فهو بحرٌ ، والسفنُ التي تجري فيه لا يحصل لها انكفاءٌ ولا انقلابٌ ، لأَن ريحه طيِّبة رِخْوَة ، لا تهب إِلَّا على : وَفْق السفن ، فلا تخالفها ، لعدم وجدان الزعازع والرياح العاصفة في هذا البحر ، وفيه الجناس اللاحق ، في اعتناء ، واعتلاء ، والالتزام في جفاء وانكفاء. واستعارة الركوب والغارب للفلك ، وهبوب الرياح للعناية ، والتلميح للاقتباس في ذهب جُفاء إِلى قول المتَنَبِّي :
تَجْرى الرِّياحُ بمَا لا تَشْتَهي السُّفُنُ
ثم احتار وبالغ في هيبة المخاطب وجلالته ، كَأَنه لم
__________________
(١) زيادة عن القاموس.
(٢) سورة آل عمران الآية ١١٩.
(٣) سورة آل عمران الآية ٦٦.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
