|
وَذُو الجَهْل مَيْتٌ وهُوَ يَمْشيِ علَى الثَّرَى |
|
يُعدٌّ مِنَ الأَحْياءِ وَهْوَ عَديمُ |
وأَنشد شيخنا لأَبي نَصرٍ الميكالّي ، وهو في اليتيمة :
|
وَإِذَا الكَريِمُ مَضَى ووَلَّى عُمْرُهُ |
|
كَفَلَ الثَّنَاءُ له بِعُمْرٍ ثَانِ |
طواهم الدّهرُ أَي أَفناهم وصيَّرهم كالثَّوْب الذي يُطوَى بعد نَشْرِه. فلم يبْق لِأَعلامِ العلومِ ، الأَوَّل جمع عَلَم بالفتح ، والثاني جمع عِلْم بالكسر. رافِع أَي مُعْلِي. ولا عن حرِيمها أَي أَعلام العلوم ، والحريم في الأَصل : ما حَوْل الشيء من الحقوق والمنافع ، ومنه حَرِيمُ الدّار ، وبه سُمِّيَ حَرِيم دارِ الخِلافة ، كما سيأْتي. الذي هَتَكَتْه أَي شَقَّت سِتْرَه ، وفي نسخة الأَصل : انتهكته. الليالي أَي دوائرُها ونوائبها. مُدافِع أَي محامٍ وناصرٌ ، وفي الفقرة الالتزام والمجاز العقلي ، أَو الاستعارة المكنية وجناس الاشتقاق ، والمكنية في تشبيه الحريم بشيء له سِتارة ، والترشيح في إِثبات الهتك له. بل وفي نسخة الأَصل : بلى. زَعَم الشامِتون بالعلمِ جمع شامت من شَمِت به إِذا فرح بمصيبة نزلَتْ به ، والمراد بالزعْم القولُ المظنون أَو الكذب ، وتأْتي مباحثه والشامتون. ب طُلَّابِه أَي العلم ، جمع طالب. والقائلون أَي الزاعمون. بِدَوْلَة الجهلِ وكذا. أَحزابِه أي أَنصاره ومعاونيه أَو جماعته. أَن الزّمان بمثلهم أَي أَعلام العلوم الماضي ذِكْرُهم أَي الخلفاء ، ولفظة المثل زائدة ، أَي بهم. لا يَجُود أَي لا يُعْطي. وأَنّ وقْتاً قد مضى [بهم] (١) وفي نسخة الأَصل وأَن زمناً مضى أَي ذهب وانقضى. لا يَعود أَي لا يرجع ، لأَنه محال عقليّ ، وقيل : عاديّ ، كرجوع الشباب عند السُّبكيِ. وفي عكس هذا قال الشاعر :
|
حَلَفَ الزَّمَانُ لَيَأْتِيَنَّ بِمِثْلِهِ |
|
إِنَّ الزَّمَانَ بِمِثْلِهِ لَعَقِيمُ |
وفي الكلام استعارة ومجاز عقلي والتزام بالنسبة إِلى واو الرَّوِيّ فإِنها غير واجبة كما قرّر في محله. فرَدَّ عليهم أَي على الشامتين والقائلين أَي رجع. الدهْر مُراغِماً أَي ملاصقاً بالرُّغام أَي التراب ، وفي نسخة الأَصل مُرْغِماً. أُنوفَهم وهو كناية عن كمال الإِهانة. وتبيَّن أَي ظهر الأَمر أَي الشان. بالضِّدِّ أَي بخلاف ما زعموه ، أَو أَن تبين متعدّ ، والأَمر منصوب على المفعولية ، وفاعله ضمير الدهر ، بدليل قوله : جالباً حُتوفَهم جمع حَتْف ، هو الهلاك ، وفي الفقرة المجاز والترصيع والالتزام. فطلَع وفي نسخة الأَصل وطلع. صُبْح النُّجْح بالضم أَي الظَّفَر والفَوْز. مِن آفاق أَي جهات. حُسْنِ الاتفاق وبديعه. وتباشرَت أَي سُرَّت. أَرباب أَصحاب. تلك السِّلَع بالكسر جمع سِلْعة وهي البضاعة. بنَفَاق بالفَتح رَوَجَان البيوع. الأَسواق أَي قيامها وعمارَتها ، وفيه نوع من صناعة الترصيع وغيره من مجازات واستعارات. وناهَضَ أَي قاوم مُلوكَ العدل. وفي نسخة الأَصل العهد. لتنفيذ أَي إِمضاء وإِجراء. الأَحكام مالكُ بالرفع فاعل ناهض. رِقّ العلوم أَي المستولي عليها كاستيلاء المالك على الرقّ. ورِبْقَة الكلام ، وفي نسخة الأَصل «وربقة الأَنام» وهي حَبْل فيه عِدَّة عُرًى تُتَّخذ لضبط البَهْمِ ، وهي صغار الغَنَمِ ، وفيه استعارة وجناس اشتقاق وحسن التخلص لذكر الممدوح ، وهذه الفقر من قوله : «لم تَزل ترفع غِرِّيدة بانها» إِلى هنَا ، كلها عبَارَة شرف إِيوان البيان المسلُوف ذِكْرُها ، وإِياها أَعني بنسخة الأَصل فاعلم ذلك. بُرْهان أَي حجة. الأَساطينِ الأَعْلامِ جمع علم سُلطان سلاطين الإِسلام ويجوز أَن يراد بالأَعلام السادات فإِنهم أَساطين الدين المتين ، وفيهما ترصيع بديع وجناس حسن والتزام. غُرَّة وجْهِ الليالي ، قمرُ بَراقع جمع برقع تقدّم ذكره. الترافُع والتعالي تفاعل من الرِّفعة ومن العُلُوّ ، وفيه جناس التصحيف والتحريف ، وفي نسخة الأَصل : في مدح ولدَيْ صاحب الديوان غُرَّتَي وجْهِ الليالي ، وقَمَرَيْ سماءِ المعالي. عاقِد أَلْويِة جمع لِوَاء. فُنون العلم كُلِّها توكيد للفنون ، وفيه مبالغة واستعارة مكنيّة وتصريحية. شاهِر سُيوف العدْلِ ردَّ الغِرارَ بالكسر النوم. إِلى الأجفان جمع جَفْن العين ، ويطلق على غِمد السيف. بِسَلِّها أَي تلك السيوف ، وفيه إِشارة إِلى الأَمان والدَّعة والراحة التي ينشأُ عنها النوم ، يعني إِشهار سيوف العدل كان سبباً في ذلك ، وفيه التأْكيد والإِيهام والمقابلة والاستعارة. مُقَلِّد أَعناقِ البرايا أَي الخلق. بالتحقيق أَي التثبيت. طَوْقَ امتنانِه أَي إِحسانه وإِفضاله ، وفيه المبالغة والاستعارة. مُقَرِّط أَي محلِّي. آذان الليالي أَسماعها أَي جاعل آذان الليالي مُقَرَّطَةً
__________________
(١) عن القاموس.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
