|
وقَدْ أَغْتَدِي والطَّيْرُ في وُكُنَاتِهَا |
|
وَمَاءُ النَّدَى يَجْرِي عَلَى كُلِّ مِذْنَبِ |
وكُلُّهُ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِن بَعْضٍ ، وفي حديث ظَبْيَانَ «وذَنَبُوا خِشَانَهُ» (١) أَي جَعَلُوا له مَذَانِبَ ومَجَارِيَ ، والخِشانُ (٢) ما خَشُنَ من الأَرْضِ.
كالذُّنَابَةِ والذِّنَابَةِ بالضَّمِّ والكَسْرِ ، والمِذْنَبُ : الذَّنَبُ الطَّوِيلُ ، عن ابن الأَعْرَابيّ.
ومُذَيْنِبٌ كأُحَيْمِرٍ : اسْمُ وادٍ بالمَدِينَةِ يَسِيلُ بالمَطَرِ ، يَتَنَافَسُ أَهْلُ المَدِينَةِ بسَيْلِهِ كَمَا يَتَنَافَسُونَ بسَيْلِ مَهْزُورٍ ، كذا قاله ابن الأَثِير ، ونقله في لسان العرب ، واستدركه شيخنا.
والذَّنَبَانُ مُحَرَّكَةً نَبْتٌ مَعْرُوفٌ ، وبَعْضُ العَرَبِ يُسَمِّيهِ «ذَنَبَ الثَّعْلَبِ» وقيل : الذَّنَبَانُ بالتَّحْرِيكِ نِبْتَةٌ ذَاتُ أَفْنَانٍ طِوَال غُبْرِ (٢) الوَرَقِ ، وتَنْبُتُ في السَّهْلِ على الأَرْضِ لا تَرْتَفِعُ ، تُحْمَدُ في المَرْعَى ، ولا تَنْبُتُ إِلّا في عامٍ خَصِيبٍ ، وقال أَبو حنيفة : الذَّنَبَانُ : عُشْبٌ لَهُ جَزَرَةٌ لا تُؤْكَلُ ، وقُضْبَانٌ مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِهَا إِلى أَعْلَاهَا ، وله وَرَقٌ مِثلُ وَرَقِ الطَّرْخُونِ ، وهو نَاجعٌ في السَّائِمةِ ، وله نُوَيْرَةٌ غَبْرَاءُ تَجْرُسُهَا النَّحْلُ ، وتَسْمُو نَحْوَ [نصف] (٣) القَامَةِ تُشْبِعُ الثِّنْتَانِ منه بَعِيراً ، قال الراجز :
|
حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ |
|
في ذَنَبَانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ |
|
وفي رُفُوضِ كَلإِ غَيْرِ قَشِعْ |
||
أَوْ نَبْتٌ له سُنْبُلٌ في أَطْرَافِهِ كالذُّرَةِ وقُضُبٌ وَوَرَقٌ ، ومَنْبِتُه بكل مكانٍ ما خَلَا حُرَّ الرَّمْلِ ، وهُوَ يَنْبُتُ على سَاقٍ وسَاقَيْنِ ، وَاحِدَتُهُ بِهَاءٍ (٤) قال أَبُو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ :
فِي ذَنَبَانٍ يَسْتَظِلُّ رَاعِيهْ
والذَّنَبَانُ : ماءٌ بالعِيصِ.
والذُنَيْبَاءُ مَمْدُودَةٌ (٥) كالغُبَيْرَاءِ وهي حَبَّةٌ تَكُونُ في البُرِّ تُنَقَّى مِنْهُ عن أَبي حنيفةَ ، حتَّى تَسْقُطَ. والذِّنَابَةُ بالكَسْرِ ، والذَّنائبُ ، والذُّنَابَةُ ، بالضَّمِّ والذَّانِبُ والذَّنُوبُ ، والذِّنَابُ مَوَاضِعُ (٦) قال ابن بَرِّيّ : الذَّنَائِبُ موضعٌ بِنَجْدٍ ، هو عَلَى يَسَارِ طرِيقِ مَكَّةَ ، قال مُهَلْهِلُ بنُ رَبِيعَةَ.
|
فَلَوْ نُبِشَ المَقَابِرُ عَنْ كُلَيْبٍ |
|
فَتُخْبِرَ بالذَّنَائِبِ أَيَّ زِيرِ (٧) |
وبيت «الصحاح» له أَيضاً :
|
فإِنْ يَكُ بالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِي |
|
فَقَدْ أَبْكِي عَلَى اللَّيْلِ القَصِيرِ |
وفي كتاب أَبي عُبَيْد : قالوا : الذَّنَائِبُ عن يَسَارِ فَلْجَةَ (٨) لِلْمُصْعِدِ إِلى مَكَّةَ وبه قَبْرُ كُلَيْبٍ (٩) وفيها منازل رَبِيعةَ ثم منازل بني وَائلٍ ، وقال لبيد ، شاهد المذانب :
|
أَلَمْ تُلْمِمْ عَلَى الدِّمَنِ الخَوَالِي |
|
لِسَلْمَى بالمَنَاقِبِ فالقُفَالِ |
وقال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ ، شاهد الذنوب (١٠) :
|
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ |
|
فالقُطَبِيَّاتُ فالذَّنُوبُ (١١) |
وأَمَّا الذِّنَابُ كَكِتابٍ فهو وَادٍ لِبَنِي مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ غَزِير الماءِ كَثِيرُ النَّخْلِ والذُّنَيْبِيُّ كَزُبَيْرِيٍّ وياءُ النِّسْبَةِ متروكة : ضَرْبٌ مِنَ البُرُودِ قالَه أَبُو الهَيْثَمِ وأَنشد :
|
لَمْ يَبْقَ مِنْ سُنَّةِ الفَارُوقِ نَعْرِفُهُ |
|
إِلَّا الذُّنَيْبِي وإِلَّا الدِّرَّةُ الخَلَقُ |
وعن أَبي عُبَيْدَة : فَرسٌ مُذَانِبٌ وقَدْ ذَانَبَتْ ، قال شيخنا : ضَبَطَه الصاغانيّ بخطِّه بالهمزة ، وغيرُهُ بغيرِها ، وهو
__________________
(١) في النهاية : خشانة.
(٢) في النهاية : والخشان.
(٣) زيادة عن اللسان.
(٤) وردت العبارة في اللسان بالمؤنث باعتبار أنها عشبة.
(٥) في اللسان : مضمومة الذال مفتوحة النون ممدودة.
(٦) انظر معجم البلدان.
(٧) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله فتخبر كذا بخطه والذي ذكر في كتب النحو فيخبر بالياء».
(٨) عن معجم البلدان ، وبالأصل «ولجة».
(٩) في معجم البلدان : وسوق الذنائب قرية دون زبيد من أرض اليمن وبه قبر كليب وائل.
(١٠) ضبطت في معجم البلدان : الذَّنُوبُ.
(١١) عن معجم البلدان ، وبالأصل «فالقطينات» بهامش المطبوعة المصرية : «قوله فالقطينات كذا بخطه والذي في التكملة فالقطبيات مضبوطاً بالقلم بضم القاف وفتح الطاء وكسر الباء وتشديد الياء التحتية ولعله الصواب».
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
