كقولهم : إِنْجَانَةٌ في إِجَّانَةٍ ، وقال أَبو حنيفةَ هو شَجَرٌ بِرِّيٌّ وشَامِيٌّ ، بَرِّيُّهُ يُسَمَّى اليَنْبُوتَةَ ، شَوِكٌ ، أَي ذُو شَوْكٍ ، وهو الذي يُسْتَوْقَدُ به ، يَرتَفِعُ قَدْرَ الذِّرَاعِ ، ذُو أَفْنَان وحَمْلٍ أَجَمُّ (١) خَفِيفٌ كالتُّفَّاحِ هكذا في النسخ ، والصحيح النُّفَّاخ بضم النون وتشديد الفاءِ وآخره خاءٌ معجمةٌ لكِنَّهُ بَشِعٌ لا يُؤْكَلُ إِلَّا في الجَهْدِ ، وفيه حَبٌّ صُلْبٌ زَلَّالٌ وشَامِيُّهُ ، وهو النَّوْعُ الثَّانى حُلْوٌ يُؤْكَلُ ، وله حَبٌّ كحَبِّ اليَنْبُوتِ إِلّا أَنَّهُ أَكْبَرُ ذُو حَمْلٍ كالخِيَارِ شَنْبَرٍ إِلَّا أَنَّه عَرِيضٌ وله رُبٌّ وسَوِيقٌ ، وفي التهذيب : الخَرْنُوبَةُ والخَرُّوبَةُ : شَجَرُ اليَنْبُوتِ (٢) ، وقيل اليَنْبُوتُ : الخَشْخَاشُ ، قال : وبَلَغنا في حديث سُلَيْمَانَ عليه وعلى نبيّنا أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ أَنَّهُ كانَ يَنْبُتُ في مُصَلَّاهُ كُلَّ يَوْمٍ شَجَرَةٌ فيَسأَلُهَا : مَا أَنْتِ؟ فتَقُول : شَجَرَةُ كَذَا ، أَنْبَتُ في أَرْضِ كذا. أَنَا دَوَاءٌ مِنْ دَاءِ كَذَا. فيأْمُر بها فتُقْطَعُ ثم تُصَرُّ ويُكْتَبُ على الصُّرَّةِ اسْمُهَا ودَوَاؤُهَا ، حتَّى إِذا كان في آخِرِ ذلك نَبَتَتِ اليَنْبُوتَةُ فقال لها : ما أَنْتِ؟ فقالت : أَنا الخَرُّوبَة ، وسَكَتتْ ، فقال سليمانُ : الآنَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ قد أَذِنَ في خَرَابِ هذا المَسْجِدِ وذَهَابِ هذا المُلْكِ. فلم يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ. كذا في لسان العرب.
والخُرَابَةُ كثُمَامَةٍ والخَارِبُ والخَرَّابُ : حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ أَو نَحْوِه ، نَقَلَه الليثُ وصَفِيحَةٌ مِنْ حِجَارَةٍ تُثْقَبُ فيُشَدُّ فيهَا حَبْلٌ ، ولُغَةٌ في ثَقْبِ الإِبْرَةِ ونَحْوِهَا كالاسْتِ والسِّقاءِ ، وقد تقدَّمَ.
وخَلِيَّةٌ مُخْرِبَةٌ ، كمُحْسِنَةٍ : فارِغَةٌ لم يُعَسَّلْ فِيهَا.
والنَّخَارِيبُ (٣) بالنون خُرُوقٌ كبُيُوتِ الزَّنَابِيرِ واحدتها نُخْرُوبٌ ، والنَّخَارِيبُ الثُّقَبُ المُهَيَّأَةُ من الشَّمْعِ وهي التي تمْجُّ النَّحْلُ العَسَلَ فِيهَا.
ونخْرَبَ (٤) القَادِحُ الشَّجَرَةَ إِذَا قَدَحَهَا أَي ثَقَبَهَا ، وقد قِيلَ : إِنَّ هذا رُبَاعِيٌّ ، وسيأْتي في مَحَلّه.
والخِرَّابَتَانِ مُشَدَّدَةً والخِرْنَابَتَانِ ، وهذه عن الفراءِ بكسرهمَا وقَلْبِ إِحْدَى الرَّاءَيْنِ نُوناً : الخِنَّابَتَانِ ، بالنون ، وسيأَتي ذكره في خ ن ب ، ولكنّ هذا القَلْبَ غيرُ مُحتاج إِليه لِأَمْنِ اللَّبْسَ مع وجودِ الهاءِ ، وسيأْتي بحثُه في مَحلِّه.
والتَّخْرَبوتُ رُبَاعِيٌّ ، وزنُه فَعْلَلُوتٌ أَو تَفْعلُوتٌ أَو تَفْعَلُولٌ ، مَضَى ذِكْرُه في ت خ ر ب فراجِعْه هناك.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الحُصَيْنُ بنُ الجُلَاسِ بنِ مُخَرِّبَةَ الشاعرُ من بَنِي تَمِيمٍ.
وخربَانُ : جَدُّ أَبِي عبدِ الله أَحمَدَ بنِ إِسحاقَ بنِ خربَانَ البَصْرِيّ.
وأَبو القاسِم عبدُ اللهِ بن محمدِ بنِ خربانَ البَغْدَادِيّ ، والسَّرِيُّ بنُ سَهْلِ بنِ خربانَ الجُنْدَيْسَابُورِي ، مُحَدِّثُونَ.
وخُرْبَةُ بالضَّمِّ : جَدُّ إِيمَاءَ بنِ رَحْضَةَ الصَّحَابِيِّ مِنْ بَنِي غِفَارٍ.
وخُرْبَةُ بالضَّمِّ أَيضاً : مَاءٌ في دِيَارِ بنِي سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ ، بَيْنَهُ وبيْنَ ضَرِيَّةَ سِتَّةُ أَمْيَالٍ.
وخَرَّبَ المَزَادَةَ تَخْرِيباً : جَعَلَ لَهَا خُرْبَةً.
والخِرَابُ ككِتَابٍ : السَّهْمُ ، والنَّفِيُّ مِنَ المَطَرِ.
والخَرَبَةُ ، مُحَرَّكَةً : أَرْضٌ مِمَّا يَلِي ضَرِيَّةَ والخَرَابُ كسَحَابٍ : قَريةٌ عامِرَةٌ بخُوَارَزْمَ.
وخَرَابُ المَاءِ : من قرى مَارِدِينَ ، ذَكَرَهُما الفَرَضِيُّ ، وإِلى أَحدهما (٥) أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ الفَرَجِ شيخُ ابن مجاهدٍ المُقْرِئِ.
والخَرَابُ : ثَلَاثُ قُرًى بمِصْرَ ، إِحْدَاهَا في القَلْيُوبِيَّةِ.
والخَرَابَةُ ، أُخْرَى بالمُرْتَاحِيَّة.
[خرخب] الخُرْخُوبُ بخاءَيْنِ كعُصْفُورٍ (٦) أَهمله الجوهريّ وصاحب اللسان ، وقال الليث : هي النَّاقَةُ الخَوَّارَةُ الكَثِيرَةُ اللَّبَنِ في سُرْعَةِ انْقِطَاعٍ هكذا نَقَلَه الصاغانيّ.
[خردب] خَرْدَبٌ ، كجَعْفَر أَهمله الجوهريّ والصاغانيّ وهو اسْمٌ نقله صاحب اللسان.
__________________
(١) اللسان : «أحمّ» بالحاء.
(٢) عن التهذيب ـ في اللسان ـ والخروبة شجرة الينبوت.
(٣) في القاموس : «والتخاديب». وما أثبتناه يوافق اللسان.
(٤) في القاموس «وتخرّب» أثبتنا ما وافق اللسان.
(٥) وهو خراب المعتصم ، موضع كان ببغداد.
(٦) في إحدى نسخ القاموس : «كزُنبور».
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
