وذَكَرَ الأَصمعيُّ أَنَّ امْرَأَةً قَدَّمَتْ إِلى رَجُلٍ خُبْزَةً أَوْ قُرْصَةً ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْ وَسَطِهَا ، فقالتْ لَهُ : كُلْ مِن حَوَاجِبِهَا ، أَي حُرُوفِهَا ، وهو مَجَازٌ ، كما في الأَساس (١) وفي اللسان : قالَ الأَزهريّ : العَتَبَةُ في البَابِ هِيَ الأَعْلَى ، والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعْلَى : الحَاجِبُ. وحَاجِبُ الفِيلِ شَاعِرٌ مِنْ شُعَرَائِهِمْ ، وحَاجِبٌ اسْمٌ ، وأَوْسٌ أَبُو حَاجِبٍ الكِلَابِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ رَوَى عنه ابْنُهُ حَاجِبٌ ، وأَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ بن ترجمَ بنِ سُفْيَانَ ، وأَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدِ بن [أَحمد بن] (٢) حاجِبٍ الكُشَانِيّ رَاوِيَةُ (٣) البُخَارِيِّ عن الفِرَبْرِيّ.
وحَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ : مُحَدِّثُونَ وحاجبُ بنُ يَزِيدَ الأَشْهَلِيُّ حِلْفاً ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ اليَمَامَةِ وحاجبُ بنُ زَيْدٍ بنِ تَيْمٍ الخَزْرَجِيُّ البَيَاضِيُّ ، شَهِدَ أُحُداً ، وهو أَخُو الحُبَابِ وعُطَارِدُ بنُ حاجبِ بنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيُّ ، لَهُ وِفَادَةٌ ، مِنْ وَلَدِهِ : عُطَارِدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ عُطَارِدٍ ، والقَعْقَاعُ بنُ ضِرَارِ بنِ عُطَارِدِ بنِ عُمير ومحمد بن عُمير ، ولَقِيطُ بنُ عُطَارِدِ بنِ حاجبٍ ، وهم أَشْرَافُ بَنِي تَمِيمٍ ، وحاجِبٌ هذَا : هو أَبُو الوَفَاءِ صَاحِبُ القَوْسِ المُودَعَةِ عِنْدَ كِسْرَى في قِصَّةٍ مَشْهُورَةٍ ، سَاقَهَا الحَلَبِيُّ وغَيْرُه ، وإِليهِ يُشِيرُ القَائِلُ :
|
تَاهَتْ عَلَيْنَا بِقَوْسِ حَاجِبِهَا |
|
تِيهَ تَمِيمٍ بقَوْسٍ حَاجِبِهَا |
صَحَابِيُّونِ.
والمَحْجوبُ : الضَّرِيرُ.
ومَلِكٌ مَحْجُوبٌ ، ومُحَجَّبٌ ، ومُحْتَجِبٌ ، واحْتَجَبَ عنِ الناسِ.
وذُو الحَاجِبَيْنِ : قَائِدٌ فَارِسِيٌّ ويقالُ له : ذُو الحَاجِبِ أَيضاً ، له ذِكْرٌ في السِّيَرِ.
والحَجَبَتَانِ ، مُحَرَّكَةً : حَرْفَا الوَرِكِ المُشْرِفَانِ على الخَاصِرَةِ ، قال طُفَيْلٌ :
|
وِرَاداً وحُوًّا مُشْرِفاً حَجَبَاتُهَا |
|
بَنَاتُ حِصَانٍ قَدْ تُعُولِمَ مُنْجِبِ (٤) |
أَو هما العَظْمَانِ فوق العَانَةِ المُشْرفَانِ على مَرَاقِّ البَطْنِ من يَمِينٍ وشِمَالٍ وقيل : هما رُؤُوس عَظْمَيِ الوَرِكَيْنِ مِمَّا يَلِي الحَرْقَفَتَيْنِ ، والجَمْع الحَجَبُ وثَلَاثُ حَجَبَاتٍ قَال امرؤ القَيْس :
لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلَى الفَالِ
والحَجَبَتَانِ من الفَرَسِ : ما أَشْرَفَ على صِفَاقِ البَطْنِ من وَرِكَيْهِ وفي الأَساس : وفَرَسٌ مُشْرِفُ الحَجَبَةِ (٥) : رَأْسِ الوَرِكِ.
والحَجِيبُ كأَمِيرٍ : ع.
وحَجَبَ الحَاجِبُ يَحْجُبُ حَجْباً. واسْتَحْجَبَهُ : وَلَّاهُ الحِجَابَةَ وفي نسخة : الحِجْبَة. ويقال احْتَجَبَتِ المَرْأَةُ بِيَوْمٍ (٦) من تَاسِعِهَا ، وبِيَوْمَيْنِ مِنْ تَاسِعِهَا ، يقال ذلك للمرأَةِ الحَامِلِ إِذَا مَضَى يَوْمٌ من تاسِعِهَا يَقُولُونَ أَصْبَحَتْ محْتَجِبَةً بيَوْمٍ من تاسِعِهَا ، هذا كلامُ العرب (٧).
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : حَجَبَ صَدْرُهُ ، أَي ضاقَ.
وأَبُو عَمْرِو بنُ الحَاجِبِ : نَحْوِيٌّ أُصُولِيٌّ مَشْهُورٌ كَانَ أَبُوهُ يَتَوَلَّى الحِجَابَةَ عِنْدَ بَعْضِ المُلُوكِ.
والمَحْجُوبُ : لَقَبُ القُطْبِ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ محمدٍ المِكْنَاسِيِّ نَزِيلِ مَكَّةَ ، من أَقْرَانِ التشاشي وُلِدَ بمكْنَاسَةَ سنة ١٠٤٣ (٨) وتوفي بمكة سنة ١٠٨٥ وله أَحوالٌ مشهورةٌ ، أَخَذَ عنه شُيُوخُ مَشَايخِ مَشَايِخِنَا.
والمُحَجَّب كمُعَظَّمٍ : لَقَبُ جَمَاعَة منهم شَيْخُنَا الصالحُ الصُّوفِيُّ صَفِيُّ الدينِ أَحْمَدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المَخَائِيّ ، اشْتَغَلَ بالحَديث قليلاً وأَجازَنَا.
وأَبُو الحَوَاجِبِ كُنْيَةُ عِيسَى بنِ نَجْمٍ القُرَشِيّ بن عَمِّ البُرْهَانِ الدُّسُوقِيّ.
__________________
(١) الرواية نقلت عن اللسان ، ومختصرة في الأساس.
(٢) زيادة عن اللباب لابن الأثير.
(٣) في اللباب : آخر من روى صحيح البخاري عن الغربري.
(٤) بالأصل «وحرا» وما أثبتناه وحوّا عن اللسان. وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله وحرا كذا بخطه والذي في الأساس وحرّا ولعله الصواب والوردة لون وكذا الحوّة.
(٥) في الأساس : فرس مشرف الحَجَب والحَجَبَات. والحجبة : رأس الورك.
(٦) في اللسان : الحامل من يوم تاسعها ، وبيوم من تاسعها.
(٧) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله هذا لعله هذا كلام لسان العرب.»
(٨) بهامش المطبوعة المصرية : «بالنسخة المطبوعة سنة ١٠٢٣ ولعله الصواب.»
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
