البِئرِ ، أَو هي جِلْدَةٌ تُوضَعُ في الجَدْوَلِ لِيَتَحَدَّرَ عَلَيْهَا المَاءُ ، وعبارة المحكم : يتحدر عليه الماء (١).
وجَرْبَةُ ، بِلَا لَامٍ ، كَمَا ضَبَطَهَا ابنُ الأَثيرِ بالفَتْحِ : ة بالمَغْرِبِ ، كذا قاله ابنُ منظور أَيضاً ، وقال شيخُنَا : هَذِهِ القَرْيَةُ بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ في جزيرة البَحْرِ الكَبِيرِ ، ليست من أَرْضِ المَغْرب المنسوبة إِليها ، وأَهلُ المَغْربِ يَعُدُّونها من بلاد الشَّرْق ، وليست منها ، بل هي جزيرة في وسط البَحْرِ في أَثْنَاءِ بحرِ إِفريقِيّةَ.
قلت : وقد ذكر ابنُ مَنْظُور أَنه جاءَ ذِكرُهَا في تَرْجَمَةِ رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ في الاسْتِيعَابِ وغيره. وَرُوَيْفِعُ بنُ ثابِتٍ هذا جَدُّ ابنِ مَنْظُور ، وقد سَاقَ نَسَبَه إِليه.
والجِرَابُ ، بالكَسْرِ وَلَا يُفْتَحُ أَو الفَتْحُ لُغَيَّةُ إِشَارَة إِلى الضَّعْفِ فيما حَكَاه القَاضي عِيَاضُ ، بنُ موسى اليَحْصَبِيُّ في المشارق عن القَزَّازِ وغيرِه (٢) كابن السكِّيت ، ونسبَه الجوهريّ وابنُ منظور للعامَّةِ : المِزْوَدُ أَوِ الوِعَاءُ ، معروف ، فهو أَعَمُّ من المِزْوَدِ ، وقيل : هو وِعَاءٌ من إِهابِ الشَّاءِ لَا يُوعَى فيه إِلَّا يَابِسٌ وقد يُسْتَعْمَلُ في قِرَابِ السَّيْفِ مَجَازاً ، كما أَشار له شيخُنَا ، ج جُرَبٌ ككِتاب وكُتُبٍ ، على القياس وجُرْبٌ بضَمّ فسكُونٍ ، مُخَفَّف من الأَول ، ذكره ابنْ منظور في لسان العرب وغيرُه ، فانظره مع قول شيخنا : الأَوْلَى عَدَمُ ذكره ، إِلى أَن قال : ولذا لم يذكره أَئمّة اللغة ولا عَرَّجُوا عليه ، وأَجْرِبَةٌ قال الفَيُّومِيُّ : إِنَّه مَسْمُوعٌ فيه (٣) ، وحكاه الجوهريّ وغيرُه.
والجِرَابُ : وِعَاءُ الخُصْيَتَيْنِ ، والجِرَابُ مِنَ البِئْرِ : اتّسَاعُهَا ، وفي المحكم ، وقِيلَ : جِرَابُهَا : مَا بَيْنَ جَالَيْهَا وحَوَالَيْهَا مِنْ أَعْلَاهَا إِلى أَسْفَلِهَا ، وفي الصحاح : جَوْفُهَا من أَعلاهَا إِلى أَسْفَلِهَا ، ويقال : اطْوِ جِرَابَهَا بالحِجَارَةِ. وعن الليث : جوفُها من أَوَّلِهَا إِلى آخِرِها.
والجِرَابُ : لَقَبُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهِيمَ البَزَّازِ (٤) البَغْدَادِيِّ المحَدِّثِ عن الحسنِ بن عَرَفَةَ ، وولدُه إِسماعيلُ بن يعقوبَ حدَّثَ عن أَبي جعفرٍ محمدِ بن غالبٍ تَمْتَامٍ والكُدَيميّ ، مات سنة ٣٤٥.
وأَبُو جِرَابٍ كُنْيَةُ عَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدٍ القُرَشِيِّ ، عن عَطَاءٍ.
والجُرَابُ بالضَّمِّ كغُرَابٍ : السَّفِينَةُ الفَارِغَةُ من الشَّحْنِ.
وجُرَابٌ بِلَا لامٍ : مَاءٌ بِمَكَّةَ مِثْلُهُ في الصحاح والروض للسُّهَيْلِيِّ ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : جاءَ ذكرُه في الحَدِيثِ ، وهي بِئْرٌ قَدِيمةٌ كَانَت بمَكَّةَ.
والجَرَبَّةُ مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً : جَمَاعَةُ الحُمُرِ ، أَو هي الغِلَاظُ الشِّدَادُ منها أَي الحُمُرِ وقد يقالُ : للأَقْوِيَاء منا إِذا كَانُوا جَمَاعَةً مُتَسَاوِينَ : جَرَبَّةٌ ، قال :
|
جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبكِّ |
|
لَا ضَرَعٌ فينَا وَلَا مُذَكِّي |
كذَا في المحكم ، يَقُولُ : نَحْنُ جَمَاعَةٌ مُتَسَاوُونَ وليس فينا صَغِيرٌ وَلَا مُسِنٌّ.
والأَبَكُّ : مَوْضِعٌ.
والجَرَبَّةُ أَيضاً بمعنى الكَثِيرِ ، كالجَرَنْبَةِ قال شيخُنا : صَرَّحَ أَبو حَيَّانَ وابنُ عُصفورٍ وغيرُهما بأَن النُّون زائدة ، كما هو ظاهرُ صنِيعِ المؤلِّفِ ، انتهى ، ويُوجَد هنا في بعض النسخ : كالجَرْبَةِ بِفَتْحٍ وسُكُونٍ ، وهو خطأٌ ، وفي المحكم : يقال عليه عِيَالٌ جَرَبَّةٌ ، مثَّلَ به سيبويهِ ، وفَسَّرَه السِّيرافِيُّ ، وإِنما قالوا : جَرَنْبَة ، كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ والجَرَبَّةُ : جَبَلٌ لِبَنِي عامرٍ ، أَوْ هُوَ بضَمَّتَيْنِ ، كالحُزُقَّةِ وهكذا ضَبَطه الصاغانيّ ، وقال ابن بُزُرْجَ : الجَرَبَّةِ : الصُّلامَة (٥) من الرِّجَال الذينَ لا سَعْيَ (٦) لهم ، وهم مع أُمِّهِم ، قال الطِّرِمَّاحُ :
|
وحَيٍّ كَرِيمٍ قَدْ هَنَأَنَا جَرَبَّةٍ |
|
ومَرَّتْ بهِمْ نَعْمَاؤُنَا بالأَيَامِنِ |
و (*) يُقَالُ ؛ الجَرَبَّةُ : العِيَالُ يَأْكُلُونَ أَكْلاً شَدِيداً وَلَا يَنْفَعُونَ ، كذا في المحكم.
وعن أَبي عمرو : الجَرَبُّ بغير هَاءٍ هو القَصِيرُ من
__________________
(١) اللسان : يتحدر عليها الماء.
(٢) في إحدى نسخ القاموس : حكاه النووي وعياض قبله.
(٣) في المصباح : وسمع أجربة أيضاً.
(٤) كذا في متن القاموس «البزاز» وبالأصل «البزار».
(٥) عن اللسان ، وبالأصل «الصلابة».
(٦) كذا بالأصل واللسان ، وبهامشه «قوله لا سعي لهم» في نسخة من التهذيب «لا نساء لهم» وفي نسخة أخرى : «لا يساء لهم».
(*) في القاموس : [أَو] بدل «و».
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
