|
فرَاكِسٌ فَثُعْيلِبَاتَ |
|
فذَاتُ فِرْقَيْنِ فَالقَليبُ |
وقَرْنُ الثَّعَالِبِ هُوَ قَرْنُ المَنَازِلِ وهو مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ ومَنْ مَرّ عَلَى طَرِيقِهِم بالقُرْبِ من مَكَّةَ ، وقَرْنُ الثَّعَالِبِ في طَرَف وأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى عَرَفَاتٍ ، وسيأْتي في «ق ر ن» مَا فِيهِ مَزِيدٌ ، ويقال : «إِنَّ قَرْنَ المَنَازِلِ» جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ يُحْرِمُ مِنْهُ حَاجُّ اليَمَنِ.
ودَيْرُ الثَّعَالِبِ ؛ ع بِبَغْدَادَ.
والثَّعْلَبِيَّة أَنْ يَعْدَوَ الفَرَسُ كَالكَلْبِ.
والثَّعْلَبِيّة : ع بِطَرِيقِ مَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَى جَادَّتِهَا مِن الكُوفَةِ مِنْ مَنَازِلِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
ثَعْلَبَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ ، إِذَا جَبُنَ ورَاغَ ، وقِيلَ : إِنَّ صَوَابَهُ تَثَعْلَبَ ، أَيْ تَشَبَّهَ بالثَّعْلَبِ فِي رَوَغَانِهِ (١) قَالَ رُؤْبةُ :
|
فَإِنْ رَآنِي شَاعِرٌ تَثَعْلَبَا |
|
وإِنْ حَدَاهُ الحَيْنُ أَوْ نَذَأَّبَا |
نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.
وأَيْت ثعالب (٢) : مَوْضِعٌ بالمَغْرِبِ ، وإِلَيْهِ نُسِبَ الإِمَامُ أَبُو مَهْدِيّ عِيسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَامِرٍ الثَّعَالِبِيُّ الجَعْفَرِيُّ ، مِمَّنْ أَجَازَهُ البَابِلِيُّ وغَيْرُهُ ، وقَدْ حَدَّثَ عنه شُيُوخُ مَشَايِخِنَا ، تُوَفِّيَ بِمَكَّةَ سنة ١٠٨٠
[ثغب] : الثَّغْبُ : هُوَ الطَّعْنُ والذَّبْحُ نَقَلَهُ الصَاغَانِيُّ ، والثَّغْبُ : أَكْثَرُ مَا بَقِيَ مِنَ المَاءِ فِي بَطْنِ الوَادي وقِيلَ : هُوَ بَقِيَّةُ المَاءِ العَذْبِ فِي الأَرْضِ ، وقِيل : هُوَ أُخْدُودٌ تَحْتَفِرُهُ المَسَايِلُ مِنْ عَلُ ، فإِذَا انْحَطَّتْ حَفَرَتْ أَمْثَالَ القُبُورِ والدِّبَار ، فَيَمْضِي السَّيْلُ عَنْهَا ويُغَادرُ المَاءَ فِيهَا فَتُصَفِّقُه الرِّيحُ ويَصْفُو ويَبْرُدُ ، فَلَيْسَ شَيءٌ أَصْفَى مِنْه وَلَا أَبْرَدَ ، فَسُمِّيَ المَاءُ بِذَلِكَ المَكَانِ ، ويُحَرِّكُ ، وهُوَ الأَكْثَرُ ، ج ثِغَابٌ ، بالكَسْرِ ، وهو القِيَاسُ في المَفْتُوح والمُحَرَّك ، وأَثْغَابٌ جَمْعُ المُتَحَرِّكِ ، وثُغْبَانٌ بالكَسْر مثْل شَبَث وشِبْثَانٍ والضَّمِّ مثْلُ حَمَلٍ وحُمْلَانٍ ، قَالَ الأُخْطَلُ :
|
وَثَالِثَةٍ مِنَ العَسَلِ المُصَفَّى |
|
مُشَعْشَعَةٍ بثِغْبَانِ البِطَاحِ |
ومنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ (٣) : بِثُغْبانِ ، بالضَّم ، وهُوَ عَلَى لُغَةِ ثَغْبٍ بالإِسْكَان ، كعَبْدٍ وعُبْدَانٍ ، وقِيلَ : كُلُّ غَدِيرٍ ثَغْبٌ ، وعَنِ اللَّيْثِ : الثَّغْبُ (٤) : مَا صَارَ في مُسْتَنْقَعٍ ، في صَخْرَةٍ (٥). وفي حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ : «مَا شَبَّهْتُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَا بِثَغْبٍ قَدْ ذَهَبَ صَفْوُهُ وبَقِيَ كَدَرُهُ» وعن أَبِي عُبَيْد : الثَّغْبُ ، بالفَتْحِ والسُّكُونِ : المُطْمَئنُّ منَ المَوَاضِعِ في أَعْلَى الجَبَلِ يَسْتَنْقَعُ فيه مَاءُ المَطَرِ ، قَالَ عَبيد :
|
وَلَقدْ تَحُلُّ بِهَا كَأَنَّ مُجَاجَهَا |
|
ثَغْبٌ يُصَفَّقُ صَفْوُهُ بِمُدَامِ |
وقيلَ : هُوَ غَديرٌ فِي غَلْظٍ مِنَ الأَرْضِ أَوْ عَلَى صَخْرَةٍ ، ويكونُ قَليلاً ، وفي حَدِيث زِيَادٍ : «فُثِئَتْ بِسُلَالَةٍ مِنْ مَاءِ ثَغْب». وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الثَّغَبُ : مَا اسْتَطَالَ في الأَرْض ممَّا يَبْقى من السَّيْلِ إِذَا انْحَسَرَ يَبْقَى منه في حَيْد منَ الأَرْضِ فَالمَاءُ بمَكَانِهِ ذلك ثَغَبٌ ، قَالَ واضْطُرَّ شَاعر إِلى إِسْكَانِ ثَانيه ، فَقَال :
|
وَفِي يَدِي مِثْلُ ماءِ الثَّغْبِ ذُو شُطَب |
|
أَنِّي بِحَيْثُ يَهُوسُ اللَّيْثُ والنَّمرُ |
شَبَّهَ السَّيْفَ بذلك المَاءِ في رِقَّته وصَفَائِهِ ، وأَرَادَ : لِأَنِّي ، وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ : الثَّغْبُ تَحْتَفِرُهُ المَسَايِلُ مِنْ عَلُ ، فالمَاءُ ثَغْبٌ [والمكانُ ثَغْبٌ] (٦) وهُمَا جَمِيعاً ثَغْبٌ وثَغَبٌ ، قَالَ الشَّاعرُ :
|
وَمَا ثَغَبٌ بَاتَتْ تُصَفِّقُهُ الصَّبَا |
|
قَرَارَةَ نِهْيٍ أَتْأَقَتْهَا الرَّوَائحُ |
ومِنَ المَجَازِ تَثَغَّبَتْ لِثَتُهُ (٧) بالدَّم سالَتْ ، والثَّغَبُ مُحَرَّكَةً : ذَوْبُ الجَمَدِ والجَمْعُ ثُغْبَانٌ ، كعُثْمَانَ ، وعنِ ابنِ
__________________
(١) العبارة في اللسان : وثعلب الرجل في آخر فَرَقاً. وثعلب الرجل وتثعلب : جبن وراغ ، على التشبيه بعدو الثعلب.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وأبت ثعالب ، كذا بخطه اه».
(٣) هو ابن سيده في المحكم.
(٤) اللسان : ماء.
(٥) في اللسان : في صخرة ، أو جهلة ، قليلٌ.
(٦) زيادة عن اللسان.
(٧) في نسخة أخرى من القاموس : لُبّته.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
