أَتْعَبَ إِنَاءَهُ وَقَدَحَه : مَلأَهُ ، فهو مُتْعَبٌ ، يُقَالُ : أَتْعِب العَتَادَ وَهَاته ، أَيِ امْلإِ القَدَحَ الكَبِيرَ (١) ، وَبَنُو فُلانٍ يَشْرَبُونَ المَاءَ المُتْعَب أَيِ المُعْتَصَرَ منَ الثَّرَى.
وأَتْعَبَ القَوْمُ : تَعبَتْ مَاشِيَتُهُمْ (٢) ، عن الزَّجَّاجِ.
* وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
المَتَاعِبُ : الوِطَابُ المَمْلُوءَةُ ، نقله الصاغانيّ.
[تغب] : التَّغْبُ : القَبِيحُ والرِّيبَةُ ، قالَ المُعَطَّلُ الهُذَلِيُّ :
|
لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْلَنْتَ خرْقاً مُبَرَّأً |
|
منَ التَّغْبِ جَوَّابَ المَهَالك أَرْوَعَا |
أَعْلَنْتَ : أَظْهَرْتَ مَوْتَهُ ، والتَّغْب : القَبِيحُ والرِّيبَةُ ، الوِاحدةُ تَغْبَةٌ ، وقَدْ تَغبَ يَتْغَبُ.
والتَّغَبُ بالتَّحْرِيك : الفَسَادُ وفي بعض الأَخبار : لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ذي تَغْبَة. هو الفَاسدُ في دينِه وعَمَله وسُوءِ أَفْعَاله ، و : الهَلاكُ ، وتَغِبَ الرَّجُلُ يَتْغَبُ تَغَباً فَهُوَ تَغبٌ : هَلَكَ في دِين أَوْ دُنْيَا ، وكَذلكَ الوَتَغُ و : الوَسَخُ والدَّرَنُ والقَحْطُ والجُوعُ اليَرْقُوعُ (٣) وهو الشَّدِيدُ ، كلَاهُما تَغَبَةٌ ، و : العَيْبُ يقال : تَغبَ كفَرِحَ تَغَباً : صار فيه عَيْبٌ ، وأَتْغَبَه غيرُه فهو مُتْغَب ، ومَا فيه تَغْبَةٌ أَي عَيْبٌ تُرَدُّ به شَهَادَتُه قال الزمخشريّ : ويُرْوى : تَغبَّة ، مُشَدَّداً ، قالَ : ولا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ تَغِبَّة تَفْعِلَةً مِنْ غَبَّ (٤) ، مُبَالَغَةً في غَبَّ الشَّيْءُ ، إِذَا فَسَدَ ، أَو من غَبَّبَ الذئبُ في الغَنَم ، إِذَا عَاثَ فيها.
[تلب] : التَّلْبُ : الخَسَارُ ، عن الليث ، يقال : تَبًّا لهُ وتَلْباً ، يُتْبِعُونَهُ التَّبَّ ، والمَتَالِبُ : المَقَاتلُ.
والتَّلِبُ ككَتف ، ضَبَطَه ابن مَاكُولَا ، وسيأْتي في الثاء المثلّثة أَنه بكسر أَوله وسكون ثانيه.
والتِّلِبُّ بكَسْرِ أَوَّله وثَانِيه وتشدِيد البَاءِ مثل فِلِزٍّ رَجُلٌ من بَنِي تَمِيمٍ ، كُنْيَتُه أَبُو هِلْقَامٍ ، وهو التِّلِبُّ بنُ أَبي سُفْيَانَ اليَقظانِ بنِ ثَعْلَبَة (٥) ، صَحَابِيٌّ عَنبريّ وقد رَوَى عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم شيئاً ، هكذا في نسختنا وهو عبارةُ الخَطِيبِ في التاريخ ، وفي بعض النسخ : التِّلبُّ بنُ ثَعْلَبَةَ ، قَالَ في الإِصابَة : التِّلِبُّ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بن عَطِيَّةَ بنِ أَخْيَفَ بنِ كَعْب بن العَنْبَرِ بنِ عَمْرُو بن تَمِيم السُّلَمِيُّ العَنْبَرِيُّ ، قيلَ هو أَخُو زُبَيْب بنُ ثَعْلَبَةَ وقيل في نَسَبِهِ غيرُ ذلك ، لَهُ صُحْبَةٌ ، وأَحَادِيثُ ، رَوَى له أَبُو دَاوُد والنَّسَائِيُّ وابنُ مَاجَه ، وعنه ابنُهُ هِلْقَامٌ ، وكان شُعْبَةُ يقولُه بالمُثَلَّثَةِ في أَوّله ، والأَوَّلُ أَصَحُّ ، قال أَحْمَدُ : وكَانَ في لسَانِ شُعْبَةَ لُثْغَةٌ ، وهذه النسخة هي الصوابُ ، لأَنه الذي في الاسْتِيعَابِ وأُسْد الغَابَة وغيرِهما.
والتِّلبُّ كَفِلِزٍّ : ع نَقَلَه الصاغانيُّ وشَاعِرٌ عَنْبَرِيٌّ جَاهِليٌّ عن ابن الأَعْرَابِيّ ، وأَنشد :
|
لَاهُمَّ إِنْ كَانَ بَنُو عَمِيرَهْ |
|
رَهْطُ التِّلبِّ هؤُلَا مَقْصُورَهْ |
|
قَدْ أَجْمَعُوا لِغَدْرَةٍ مَشْهُورَهْ |
|
فَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سَنَةً قَاشُورَهْ |
|
تَخْتَلِقُ المَالَ اخْتلَاقَ النُّورَهْ (٦) |
||
أَيْ خَلَطُوا (٧) فَلَمْ يُخَالِطْهُمْ غَيْرُهُمْ من قَوْمِهِم ، هَجَا رَهْطَ التِّلبِّ بسَبَبِه أَوْ هو أَي الشَّاعرُ كَكَتِفٍ أَيْضاً مِثْل الصَّحَابِيِّ ، أَوْ هُمَا أَي الصَّحَابِيُّ والشَّاعرُ وَاحدٌ ، وصَوَّبَ الصَّاغَانِيّ المُغَايَرَةَ بَيْنَهُمَا.
والتَّوْلَبُ : وَلَدُ الأَتَان مِنَ الوَحْش إِذا اسْتَكْمَلَ الحَوْلَ ، وفي الصَّحاح ، والتَّوْلَبُ : الجَحْشُ ، وحُكِي عن سيبويهِ أَنَّه مَصْروفٌ ، لأَنه فَوْعَلٌ ، ويقال للأَتَان : أُمُّ تَوْلَب ، وقد يُسْتَعَار للإِنْسَان ، قال أَوْسُ بنُ حَجَر يَصفُ صَبِيًّا :
|
وذَاتُ هِدْمٍ عارٍ نَوَاشرُهَا |
|
تُصْمِتُ بالمَاءِ تَوْلَباً جَدعَا |
وإِنَّمَا قُضيَ عَلَى تَائهِ أَنَّهَا أَصْلٌ وَوَاوِه بِالزِّيَادَة لأَنَّ «فَوْعَلاً» في الكَلام أَكْثَرُ منْ تَفْعَل ، كَذَا في «لسان العرب» ونقلَ شيخُنَا عن السُّهيْليِّ بأَنَّ التاءَ بدَلٌ عنِ الوَاوِ ، وعَلَيْه فالصَّوَابُ ذكْرُه في «ولب» وسيأْتي.
والنَّمْرُ بنُ تَوْلَبِ بنِ أُقَيْش الشَّاعرُ مِنْ تَيْمِ الرِّبَابِ ، كَانَ جَاهليًّا ثم أَدْرَكَ الإِسْلَامَ.
__________________
(١) زيد في الأساس : إلى أصباره.
(٢) الأساس : دوابهم.
(٣) اللسان : البرقوع.
(٤) الأساس : غبّب.
(٥) في القاموس : ابن سفيان اليقظان بن أبي ثعلبة.
(٦) اللسان : «تحتلق .. احتلاق ..» بالحاء المهملة.
(٧) اللسان «أخلصوا» وفي المطبوعة الكويتية : خلصوا.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
