قوله : (فَآزَرَهُ) أَي فَأَعانَه ، وقال الزّجّاج (أَخْرَجَ شَطْأَهُ) : نَباتَهُ وفي حديث أَنَسٍ : شَطْؤُه : نَباتُه وفِراخُه.
والشَّطْءُ مِنَ الشَّجَرِ : ما خَرَج حَوْلَ أَصْلِه ج أَشْطَاءُ كَفَرْخٍ وأَفراخ.
وأَشْطَأَ الشجرُ بغُصونه : اخْرَجَها ، وأَشطأَت الشجرةُ بغصونها إذا أَخرجت غُصونَها ، وأَشطَأَ الزرعُ فهو مُشْطِئٌ إذا فَرَّخَ ، وأَشطَأَ الزرعُ : خَرَجَ شَطْؤُهُ.
وفي الأَساس : ولها قَدٌّ كالشَّطْأَةِ ، وهي السَّعفة الخضراءُ ، وأَعْطِني شَطْأَةً مِن سَنامٍ أَو أَديم ، قطعة منه تُقطَع طُولا وشَطأَه قطعَه طُولاً (١).
وأَشطَأَ الرَّجُلُ : بَلَغَ وَلَدُه مَبلَغ الرِّجالِ فصارَ مِثْلَهُ ، عن الدِّينوريّ ، مثل أَصْحَبَ.
وشَطْءُ الوادي والنَّهْرِ : شَطُّه وشقَّتُه ، وقيل : جانِبُه ج شُطُوءٌ كفُلُوسٍ كشَاطِئِهِ ويقال : شاطئُ النهر : طَرَفُه ، وشاطئُ البحر : ساحلُه ، وفي الصحاح : شاطِئُ الوادي : شَطُّه وجانبُه ، وتقول : شاطِئُ الأَوْدِيَة ، ولا يُجْمَع ، كذا قاله بعضهم ، والصحيح أَن ج شَوَاطِئ سَماعاً وقِياساً وشُطْآنٌ بالضم كَراكِبٍ ورُكْبَان ، وفي المحكم : على أَن شُطْآناً قد يكون جَمْعَ شَطْءٍ ، قال الشاعر :
|
وَتَصَوَّحَ الوَسْمِيُّ مِنْ شُطْآنِهِ |
|
بَقْلٌ بِظَاهِرِهِ وبَقْلُ مِتَانِهِ |
وشَطَأَ : مَشَى عليه أَي شاطئِ النهر.
وشَطَأَ الرجلُ النَّاقَةَ يَشْطَؤُها شَطْأً : شَدَّ عليها الرَّحْلَ عن أَبي عمرو.
وشَطَأَ امرأَتَه يَشْطَؤُها : جَامَعَها قال :
|
يَشطَؤُهَا بِفَيْشَةٍ مِثْلِ أَجَا |
|
لَوْ وُجِىءَ الفِيلُ بِهِ لَمَا وَجَا |
وشَطَأَ البَعِيرَ بِالحِمْل شَطْأً : أَثْقَلَه ، وقال ابنُ السكّيت شَطَأَ الرَّجُلُ ، وفي لسان العرب شَطَأَت الناقةُ بِالحِمْلِ : قَوِيَ عَليه (٢) وبكلَيْهِما فُسِّر قولُ أَبي حِزامٍ (٣) غالبِ بن الحارث العُكْلِيِّ :
|
لِأَرْؤُدِهَا وَلِزُؤَّبِهَا |
|
كَشَطْئِكَ بِالعِبْءِ مَا تَشْطَؤُهْ |
وشَطَأَت الأُمُّ به ، وقال : لعن اللهُ أُمّاً شَطَأَتْ به ، وفَطَأَت به أَي طرَحَتْهُ.
وشَطَأَ الرجلُ فُلاناً : قَهَرَهُ.
وشَطَّأَ الوَادِي بالتشديد تَشْطِيئاً على القياس ، فهو مُشَطِّئٌ : سال شاطِئاه أَي جَانِباه عن ابن الأَعرابيّ ، ومنه قولُ بعض العرب مِلْنَا لِوَادِي كذا وكذا فوجدْناه مُشَطِّئاً.
وشَطْيَأَ الرجلُ في رَأْيِه وأَمره : رَهْيَأَ أَي ضَعُف ، وزناً ومعنًى.
وشَاطَأْتُه أَي الرجلَ : مَشى كُلٌّ مِنَّا على شاطِئٍ أَي مشيت على شاطئٍ ومشى هو على الشاطئِ الآخَرِ (٤).
[شقأ] : شَقَأَ نَابُه أَي البعِيرِ كَجَعَل يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءاً كقُعودٍ : طَلَعَ وظَهَر ، وَلَيَّنَ ذو الرُّمَّةِ هَمَزَه فقال :
|
كَأَنِّي إِذَا انْجَابَتْ عَنِ الرَّكْبِ لَيْلَةً |
|
عَلَى مُقْرِمٍ شَاقِي السَّدِيسَيْنِ ضَارِبِ |
وشَقَأَ رَأْسَه : شَقَّهُ أَو فَرَقَه أَي الرأْسَ بِالمِشْقَاءِ (٥) كمِحراب ، كذا هو مضبوط عن الليث ، وضبطه شيخُنا كمِنْبرٍ وشَقَأَ فُلاناً بالعصا شَقْأً : أَصابَ مَشْقَأَهُ ضبطه الجوهريّ بالفتح ، وضُبط في بعض النسخ بالكسر ، وهو خطأٌ ، يعني لِمَفْرقِهِ (٦) ، وقال الفَرَّاءُ : المَشْقِئُ بكسر القاف المَفْرِق كالمَشْقَإِ بفتحها. فهذا يكون موافقاً للفظ المَفْرِق ، فإنه يقال المَفْرَق والمَفْرِق ، كذا في العُباب والمِشْقَأَةُ : المِدْرَأَةُ بكسر الميم ، كذا هو في غالب كتب اللغة ، وفي نسختنا المُدْرَأَةُ ، بضم الميم ، على وزن المصدر ، وكذا في
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله وفي الأساس الخ» هذه العبارة صاحب الأساس في مادة شطب ونصه : لها قدّ كالشطبة الخ ، وكذلك المجد فما وقع هنا سهو من الشارح». وانظر الأساس (مادة شطأ ـ وشط).
(٢) العبارة في اللسان : شطاتُ بالحمل أي قويتُ عليه.
(٣) بالأصل «ان حزام» وصححناه عن مجموع أشعار العرب.
(٤) وفي اللسان عن ابن الأعرابي : الشُّطأَة : الزكام. وقد شطىء إذا زكم. ولم نر أحداً ذكره بتقديم الشين ، ولعله سهو وطغيان فلم عند ابن منظور.
(٥) في القاموس : بالمشقإِ.
(٦) اللسان : أصبتُ مشْقَأَه أي مفرقه.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
