في الحَوَاشي : اسمُ امرَأَة مِنْ بني بَكْرِ بنِ وَائِل بن قاسِط بن هِنْب بن أَفْصَى بن عبدِ القَيْس (١) ، وهي أمُّ قَيْسِ بن ضِرارٍ قاتل المِقْدامِ ، وحَكاهُ أَبو عَلِيٍّ في التَّذْكِرة ، عن مُحمَّدِ بن حبيب ، وَأَنشَد يَاقُوتٌ في أَجَأَ لِجَرير :
|
أَتَبِيتُ لَيْلَكَ يَا ابْنَ أَتْأَةَ نَائِماً |
|
وَبَنُو أُمَامَةَ عنْكَ غَيْرُ نِيامِ |
|
وَتَرَى القِتَالَ مَعَ الكِرَامِ مُحَرَّماً |
|
وَتَرَى الزِّنَاءَ عَلَيْكَ غَيْرَ حَرَامِ (٢) |
وأَتْأَةُ : جَبَلٌ.
*[أثأ] الأُثْئِيَّةُ كَالأُثْفِيَّةِ بالضمّ ، واحد الأَثَائِي الجَماعةُ ، يقال جاءَ فلانٌ في أُثْئِيَّةٍ ، أَي جَماعةٍ مِن قَوْمِه.
وأَثَأْتُه بِسَهْمٍ إِثاءَةً ، كَقِرَاءَةٍ : رَمَيْتُه به ، وهو من باب مَنَعَ ، صَرَّح به ابنُ القَطَّاعِ (٣) وابنُ القُوطِيَّةِ.
وعن الأَصمَعِيّ : أَثَيْتُه بِسَهْمٍ : رميتُه به ، وهو حرف غَريبٌ هنا ، أَي في مَهموزِ الفاءِ واللامِ ذَكَره الإمام أَبو عُبَيْد اللُّغوِيُّ وروى عنه الإِمامُ ابنُ حبِيبٍ ، ونقله ابنُ بَرِّي في حواشي الصّحاحِ ، وتَبِعه المُؤَلِّف. وذَكَره الإِمامَ رضِيُّ الدِّينِ أَبو الفَضائِلِ حسنُ بنُ علِيِّ بن حَيْدَر العُمَرِيُّ القُرَشِيُّ الصَّغَانِيُّ ، ويقال : الصَّاغَانِيُّ في ث وأَ أَي مَهموز اللامِ ومُعتلّ العَيْنِ ، وكلاهما له وَجْهٌ ، فعَلَى رَأْيِ أَبِي عُبَيْدٍ فِعْلُه كَمَنع ، وعلى رَأْيِ الصاغانيِّ كَأَقَام ، مَزِيدٌ وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ حيث لم يَذكُرْه في إِحدى المادَّتينِ فذَكره في ثَأْثَأَ ، وقد تَبع الخليلَ في ذلك.
وجاءَ قولُهم : أَصبَح الرجلُ مُؤْتَثِئاً من ائْتَثَأَ ، افْتَعَل مِن أَثَأَ ، نقله ابن بَرِّي في الحواشي ، عن الأَصمعيِّ ، والأَكثرونَ على أَنه مُعتَلّ بالياءِ ، أَي لا يَشْتهِي الطَّعَامَ ، وعزاه ابنُ منظورٍ للشَّيبانِيِّ.
*[أجأ] أَجَأٌ مُحرَّكةً مَهموزٌ مقصورٌ : جَبَلٌ لِطَيِّءٍ القبيلةِ المشهورةِ ، والنسبةُ إِليه أَجَئِيءٌ ، بِوَزْنِ أَجَعِيٍّ ، وهو عَلَمٌ مُرتَجَلٌ ، أَو (٤) اسمُ رَجلٍ سُمِّيَ به الجَبَلُ ، ويجوز أَن يكون مَنقولاً.
وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : أَجَأٌ وسَلْمَى : جَبَلانِ عن يَسارِ سَمِيرَاءَ ـ وقد رأَيتُهما ـ شَاهقان (٥).
وقال أَبو عُبَيْدٍ ، السَّكُونِيُّ (٦) : أَجأٌ : أَحَدُ جَبَلَيْ طَيِّىءٍ ، وهو غَرْبِيُّ فَيْدٍ إِلى أَقصَى أَجإِ ، وإِلى القَريتَيْنِ مِن ناحِيةِ الشامِ ، وبين المدينةِ والجَبليْنِ على غَيْرِ الجَادَّة ثلاثُ مَرَاحِلَ ، وبين الجَبَلَيْنِ وَتَيْمَاءَ جِبالٌ ذُكِرتْ في مَواضِعِها ، وبين كلِّ جَبلينِ يومٌ ، وبين الجَبلينِ وَفَدَكَ ليلةٌ ، وبينهما وبين خَيْبَرَ خَمْسُ ليالٍ. وقال أَبو العِرْماس : حَدّثني أَبو محمد أَن أَجأ سُمِّي برجلٍ كان يُقال له أَجأُ بنُ عبدِ الحَيِّ ، وسُمِّي سَلْمى بامرأَةٍ كان يقال لها سَلْمى ، فسُمِّيت هذه الجبال بأَسمائهم ، وقيل فيه غير ذلك.
وبزنَتِهِ ، هكذا في غالب النسخ التي رأَيناها وتداولَتْ عليها الأَيْدِي ، أَي بوَزْن جَبَلٍ ، ولم يُفَسِّروه بأَكثرَ من ذلك ، وفي أَخرى : ومُزَيْنَةَ ، وعليها شَرْحُ شيخنا ، واعتَرضَ على المُصنِّف بأَنَّه لم يذْكُرْ أَحدٌ من أَهلِ التاريخِ والأَخبارِ أَنَّ هذا الجبلَ لمُزينةَ قديماً ولا حديثاً ، وإِنما هو لطيِّىءٍ وأَولادِهِ ومَن نزل عندهم.
قلت : وهذا الذي اعتَرَضَ به مُسلَّمٌ غيرُ منازَعٍ فيه ، والذي يَظهر من سِياقِ عبارةِ المصنِّفِ على ما اصطلَحَ عليه هو ما قدمناه ، على ما في النُّسخِ المشهورة ، أَي وهو على وَزْنِه ، وكأَنه أَشارَ به إِلى ضَبْطِه ، وهو اصطلاحٌ له ، ويدلُّ لذلك ما سيأْتي له في ق ب ل ما نَصُّه : وقَبَلٌ : جَبَلٌ ، وبزِنَتِهِ ، قُرْبَ دُومَةِ الجَنْدَلِ. وكذا قولُه في كتن : والمُكْتَئِنُّ ضدُّ المُطمَئِنِّ ، وَبِزِنَته. وقال المنَاوِي في شرحه : وَبَرِّيَّةٌ. وفسَّره بالصَّحْراءِ ، وهو غَريبٌ ، وقد تَصحَّفَ عليه ، فتأَمَّلْ.
وأَجأُ : ة بمصر من إِقليم الدَّقَهْلِيَّةِ ، تُضاف إِليها تَلْبَنْت ، وأُخرى تُضاف إِلى بَيْلُوق ، كذا في قوانين ابنِ الجَيعَان ، ويُؤَنَّث فيهما ، أَي في الجَبَل والقَرْية أَما في القَرْية فمُسلَّم ،
__________________
(١) كذا بالأصل : وفي جمهرة ابن حزم : هنب وعبد القيس أخوان قال : فولد أفصى بن دعمى بن جديلة : هنب وعبد القيس وناشم.
(٢) البيتان ليسا في معجم البلدان ولا في ديوان جرير وهما في اللسان.
(٣) كتاب الأفعال ١ / ٥٧.
(٤) في معجم البلدان : لاسم رجل.
(٥) معجم البلدان (أجأ) : ولم يقل عن يسار القاصد إلى مكة أو المنصرف عنها.
(٦) النص في معجم البلدان (أجأ) بزيادة.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
